تطور خدمة الانترنت على الهواتف المحمولة في الإمارات تتفوق على الولايات المتحدة وبريطانيا

تطور خدمة الانترنت على الهواتف المحمولة في الإمارات تتفوق على الولايات المتحدة وبريطانيا
صورة ارشيفية
دبي- دنيا الوطن
أفاد محمد الزبير، المدير العام لشركة "ميدياستو"، الشركة الرائدة في الشرق الأوسط في مجال البحوث الإعلامية، الى شح المحتوى الالكتروني العربي على شبكة الانترنت على الرغم من تواجد معظم الصحف العربية على الشبكة.

وقال الزبير بأن الإعلام المطبوع باق في الطليعة على حساب الإعلام الرقمي على الرغم من التقدم التكنولوجي الحاصل في المنطقة العربية لأسباب عدة يأتي أبرزها محدودية القراء العرب مقارنة بالدول الغربية ذات الأعداد الهائلة من القراء.

وتعليقاً على التقرير الأخير لشركة "بوز آند كومباني" الدولية حول الإعلام المطبوع والرقمي في الشرق الأوسط والذي يتوقع حصول نقلة نوعية في العامين القادمين في توجه القراء العرب من وسائل الإعلام التقليدية الى القنوات الالكترونية، قال محمد الزبير بأن هذه التوقعات بعيدة المنال ويلزمها وقتاً أطول من الزمن لتتحقق.

وأضاف الزبير: "إن منطلق توسع الاعلام الالكتروني ليطغى على نظيره المطبوع هو أمر حتمي ولكن تقدير مدة هذا الانتقال في جمهور القراء لا يمكن الجزم به في فترة قصيرة تحدد بعامين ومن الصعب أن تحدث مثل هذه النقلة في منطقة الخليج لأسباب عدة يأتي ابرزها قلة حماس الناشرين العرب للإستثمار في تقديم محتويات صحفهم بصورة رقمية.

وأضاف الزبير: "يتابع التقرير ليعرض أمثلة لتسليط الضوء على الاعلام المطبوع كسلعة زائلة بسبب ارتفاع نسبة المتابعة الالكترونية للاعلام. ولكن يبقى التقرير مجرد فرضية غير قابلة التحقيق في منطقة الشرق الأوسط مقارنة بالعالم الغربي".

وأكد الزبير: "سيكون هناك فترة طويلة للاعلام الرقمي قبل أن يستطيع جذب القراء اليه على الرغم من التطور الكبير الذي تشهده منطقة الخليج في سبل الإتصال الرقمي. وقد أثبت الاعلام المطبوع جدارة كبيرة في الوقوف بوجه الطفرة الالكترونية التي تغزو المنطقة".

وقد باع الناشرون في قطر والمملكة العربية السعودية والإمارات مجتمعين ما يقارب 3.23 مليار نسخة في العام 2010 وحده.

ومن الجدير بالذكر أن تطور خدمة الانترنت على الهواتف المحمولة في الإمارات تعادل نظيرتها في كوريا الجنوبية التي تتفوق بخدمتها على ما تقدمه الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في هذا الخصوص وهو دليل واضح أن التطور التكنولوجي لا يدفع بالضرورة الى التحول منصات القراءة من المطبوع الى الالكتروني وفقاً للزبير.

وقال الزيبر: "يفتقد التقرير الى نقطة هامة في موازنة هذه المعادلة ذلك أنه يتغاضى عن نسبة القراء المحدودة التي تشكل الدفع الأسرع لهذه النقلة".

وقال الزبير: "إذا ما تحدثنا بشكل عام عن المحتوى الالكتروني فإن الأخبار الاعلامية ليست فقط من يساهم في إحداث نقلة للقراء من النمط التقليدي الى الالكتروني فهناك العديد من الأفلام والكتب وغيرها من الوسائط الالكترونية التي تعد بعيدة كل البعد عن كثير من المجتمعات العربية. فعلى سبيل المثال، لا نستطيع شراء أي من هذه المحتويات الالكترونية عن طريق "أمازون" أو "نيت فليكس" بسبب القيود التي تفرضها هذه الشركات على مناطق كثيرة من العالم وليس بسبب مالكي المحتوى أنفسهم".

وختم الزبير: "من وجهة نظري، فإن النقلة من الإعلام المطبوع الى الرقمي قابلة للحدوث في فترة 3 الى 5 سنوات فقط إذا انتقلت مزودات المحتوى الاعلامي العالمية الى الطريقة الالكترونية. وفي خلاف ذلك ستتطلب النقلة عقد آخر من الزمن على أقل تقدير".

التعليقات