صحـة دبـي تنفـي وجـود إصابـات محلية بالملاريـا

دبي - دنيا الوطن
نفى قاضي سعيد المروشد مدير عام هيئة الصحة في دبي ما ورد في صحيفة "اكسبرس" الإنجليزية التابعة لصحيفة غلف نيوز بعددها الصادر بتاريخ 15 ديسمبر 2011م بخصوص ظهور حالات محلية للملاريا في إمارة دبي. وأكد المروشد أن ما ورد في الصحيفة عار عن الصحة تماماً ولا يستند إلى أية وقائع أو حقائق، مؤكداً خلو دولة الإمارات العربية المتحدة من الملاريا منذ عام 2000 حسب تقرير منظمة الصحة العالمية التي منحت الدولة شهادة بهذا الخصوص عام 2006، ولافتاً إلى أن أنشطة مكافحة المرض في الدولة بدأت منذ عام 1979 تحت إشراف ومتابعة منظمة الصحة العالمية.

فريق

وفي ما يتعلق بحالات الملاريا التي ادعت الصحيفة وجودها في دبي قال مدير عام هيئة الصحة بدبي: إن الهيئة قامت بإرسال فريق من الأطباء المختصين إلى الموقع لتقصي الحقائق ومراجعة البيانات المتعلقة بالحالات التي ذكرتها الطبيبة (فوزية أيوب) التي تعمل في (عيادة روبي) في المدينة العالمية بدبي حيث تبين من خلال السجلات الطبية للمرضى أن جميع الحالات مرتبطة بالسفر إلى البلدان الموبوءة (باكستان والهند) وقضاء فترات طويلة فيها ثم العودة إلى دبي حاملين لأنثى بعوضة الملاريا المسببة للمرض الأمر الذي يدحض كل ما ورد في التقرير في هذا الشأن من وجود إصابات محلية بالملاريا.

وأوضح المروشد أنه تم تشكيل فريق عمل مختص من ذوي الخبرة والكفاءة العالية من الجهات المختصة حيث قام بزيارة الموقع وفحص العينات المخبرية التي أظهرت نتائجها خلوها من أنثى بعوضة الملاريا المسببة للمرض.

مناطق موبوءة

وقال المروشد: إن عدم ظهور إصابات بين المقيمين في المنطقة يؤكد أن الحالات المكتشفة هي حالات قادمة من خارج الدولة ومن مناطق موبوءة، مشيراً إلى أنه سيتم التعامل مع هذه الدول كمصدر للأمراض المعدية حسب البروتوكولات المعتمدة دولياً والصادرة عن منظمة الصحة العالمية.

مخالفة القوانين

وقال المروشد: إن ما ورد في التقرير الصحفي من معلومات على لسان الطبيبة (فوزية أيوب) يؤكد عدم التزام الطبيبة اللوائح والنظم والقوانين المعتمدة والصادرة من إدارة التنظيم الصحي بهيئة الصحة بدبي، مؤكداً أن الطبيبة المذكورة لا تعد مرجعاً رسمياً لوسائل الإعلام للحصول على مثل هذه المعلومات المتعلقة بالأمراض المعدية.

وقال مدير عام هيئة الصحة بدبي: إن إفصاح الطبية المذكورة عن المعلومات الخاصة بالحالات المرضية التي تراجع عيادتها والكشف عن أسمائهم وتاريخهم المرضي لجهة غير مخولة بالقانون للاطلاع على مثل هذه المعلومات يؤكد عدم حفاظها على سرية وخصوصية المرضى والمتعاملين مع العيادة وعدم تقيدها بالقوانين المطبقة في إمارة دبي بهذا الخصوص
 
ربط إلكتروني

وأوضح المروشد أن هيئة الصحة بدبي وضمن جهودها الاحترازية المستمرة في مكافحة الأمراض المعدية قامت بتوفير نظام للربط الإلكتروني بينها وبين كافة المنشآت الطبية في الإمارة يتضمن برنامجاً للإبلاغ عن الأمراض المعدية فور اكتشافها ليتسنى للهيئة اتخاذ كافة الإجراءات العاجلة لمنع تفشي المرض حال التأكد من وجوده في أي منطقة في الإمارة وذلك حفاظاً على صحة وسلامة أفراد المجتمع.

وأوضح المروشد أن الهيئة لم تتلق أي بلاغ من الطبيبة حول الحالات التي تدعي وجودها مما يعني عدم وجود حالات أصلاً أو عدم التزام وتقيد الطبيبة بنظام الإبلاغ عن الأمراض المعدية عبر الموقع الإلكتروني لهيئة الصحة بدبي مما يعد مخالفة للأسس والقوانين والتعليمات المطبقة في هذا المجال، وتهاوناً من جانب الطبيبة في صحة وسلامة أفراد المجتمع.

وأكد المروشد أن هيئة الصحة في دبي وحرصاً منها على تطوير العمل المهني الطبي في إمارة دبي والارتقاء بمعاييره الطبية لن تقبل بوجود مثل هذا المستوى من الأطباء، مشيراً إلى أن الهيئة ممثلة بإدارة التنظيم الصحي ستقوم بإحالة ملف الطبيبة فوزية أيوب إلى لجنة مختصة في المخالفات الطبية والمهنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحقها وحق المنشأة التي تعمل فيها حسب القوانين واللوائح والنظم المعمول بها في دولة الإمارات العربية المتحدة وإمارة دبي لحماية صحة المجتمع والحفاظ على منجزات الدولة في القطاع الطبي.

إنجازات

وقال المروشد: إن الإمارات حققت إنجازات كبيرة في مجال مكافحة الأمراض السارية والمعدية وهذا ما تؤكده تقارير منظمة الصحة العالمية التي تشيد بإنجازات الدولة في كافة المناسبات والمحافل الدولية.

الدقة

وطالب مدير عام هيئة الصحة في دبي وسائل الإعلام المختلفة بضرورة تحري الدقة قبل نشر الأخبار الصحفية والرجوع إلى مصادرها الرسمية للحصول على المعلومة الدقيقة والموثقة، مؤكداً في الوقت ذاته الحرية الصحفية المسؤولة وأهمية الرسالة الإعلامية التي تقوم بها مختلف وسائل الإعلام ومساهماتها الفاعلة في عملية البناء والتطوير، وحرص الهيئة على التواصل مع مختلف وسائل الإعلام وفق منهجية شفافة مبنية على الوضوح والصراحة والمكاشفة والتعاون الإيجابي الذي يخدم المصلحة الوطنية.

ودعا مدير عام هيئة الصحة بدبي العاملين بالمؤسسات الصحفية إلى الالتزام بالمهنية وأخلاقيات العمل الصحفي لتحقيق أهدافه السامية في تثقيف وتنوير المجتمع وتقديم معلومات حقيقية مستمدة من الواقع ومن مصادرها الرسمية بعيداً عن التهويل وإثارة البلبلة والخوف لدى أفراد المجتمع.

وقال المروشد: إن الهيئة ستحتفظ بحقوقها القانونية تجاه الطبيبة والمنشأة الطبية التي تعمل فيها بعد التحقيق مع الطبيبة حول صحة ما نسب إليها من معلومات، كما ستقوم الهيئة بمساندة ودعم مطالب الأشخاص الذين تطرق لهم التقرير الصحفي في الحصول على حقوقهم الكاملة في دولة المؤسسات والقانون

التعليقات