المقابي:«الوفاق» موّلت مؤتمرات ومنظمات حقوقية لإصدار مواقف ضد البحرين

غزة - دنيا الوطن
أكد خبير التنمية البشرية د.عبدالله المقابي، أن الوفاق موّلت أكثر من 9 مؤتمرات للمعارضة في بلدان عربية، ودعمت مواقف قوى معارضة في دول أجنبية، ونظمت دورات وندوات، على حسابها الخاص لكسب الرأي العام، كما عمدت على تمويل منظمات عالمية حقوقية وسياسية لإصدار المواقف ضد مملكة البحرين. وأكد المقابي، في مقال لـ»الوطن»، أن الوفاق تتعمد إشغال شعب البحرين بالسياسة والمطالبة بلا توقف، وقال: إن هذا المنحى مصيدة وفاقية لكافة شعب البحرين، بأمر من أجندات الخارج. وقال، إن ثمة أدواراً تم توزيعها منذ شهر نوفمبر الماضي، بين الوفاق والجمعيات المتحالفة معها، موضحاً أن مهمة الوفاق تتمثل بالنفي التام للأجندات الخارجية، في حين يقع على عاتق الجمعيات المتحالفة الدفع بالعملية التصعيدية، وعلى عاتق المأجورين من كلا الطرفين، مهمة خلق الفوضى العارمة في طرق وقرى ومدن مملكة البحرين». وأكد أن توزيع الأدوار بين الوفاق وحلفائها حركة مقصودة هدفها الابتعاد عن مشهد الحركات الداخلية، إلى المشهد الحقوقي في البحرين، بهدف تحقيق مكاسب على الصعيد الدولي، وفق لهجة جديدة النبرة في التعاطي مع الأزمة، خصوصاً بعد تقرير اللجنة الدولية لتقصي الحقائق. ودعا المقابي جميع المخلصين، إلى وضع أيديهم بأيدي عز هذا الوطن ومجده آل خليفة الكرام، والعمل على تعميق العلاقة بين الطائفتين الكريمتين، لتفويت الفرصة على قوى التأزيم، من كسر قوة ووحدة المجتمع وانتمائه الوطني، مؤكداً أن جمعية الوفاق لا تريد الخير لهذا الوطن بدليل رفضها كل مقومات الإصلاح، ومواصلتها الرفض لكل الحلول المطروحة عالمياً وإقليمياً ودولياً وخليجياً، مشيراً إلى أن الوفاق ترى نفسها الراعي الرسمي لكسب الرهان الخاسر من دمار الوطن. وفي ما يلي نص المقال: «الرهان الدولي يعتمد على قوة المراهنة المحلية حجماً وكماً وكسباً للصفقات المشبوهة بأشكالها وأصنافها الممنوعة، وقد علقت الوفاق نشاطاتها الداخلية المتعارف عليها من المسيرات ودفعت الجمعيات السياسية لتقوم بموقعها تقويةً للصف المشترك في توصياتها الضمنية، فضمت الوفاق تواجد أحزاب تُدين بديدنها وتراوغ محل اختلائها لتعمل على الصعيد الدولي بشكل متناسق، لم يكن للوفاق خيار في الساحة المحلية بعد عدة الاستنكارات وبروز الشخصيات المعارضة لخط الوفاق ومن معه، هنالك سياسة تسمى بسياسة التداول بدأت أجندات الخارج تعمل على صقلها في شخصيات الوفاق مما يجعل قرع طبولها أقوى في السمع صوتاً وحساً، الخيارات التي تعتمد عليها الأجندات الخارجية تضاءلت لحد عجزت فيه عن تحرير نفوذ ووجوه جديدة خشية كشف المزيد من استراتيجياتها، هنالك المزيد من الخطط التي تُعرض على مجلس صنع القرار في الخارج، تعتمد تلك الخطط على وجود الوجوه القديمة التي ركنت للسكوت فترة كي تتم عملية استحواذ القلوب واستعطافها مجدداً في عملية تدوير الأدوار وإنتاجها، ولا خيارات سوى اللعب على وتر الحقوق السياسية التي علت بها منذ بادئ الأمر في مرحلة تُشكل بعدها المتكرر ذاته. وجود نفي تام للأجندات الخارجية هو مهمة الوفاق، والدفع بالعملية التصعيدية هي مهمة الجمعيات المتحالفة مع الوفاق، وخلق الفوضى العارمة في طرق وقرى ومدن مملكة البحرين مهمة المأجورين من كلا الطرفين، تلك المهمات مقسمة منذ شهر نوفمبر الماضي في حركة تقصد الابتعاد عن مشهد الحركة لمشهد حقوقي في البحرين من أجل تحقيق مكاسب على الصعيد الدولي، في لهجة تغيرت نبرتها وحدتها وأساليب التعاطي بها منذ شهر ونصف، وبالخصوص بعد تقرير اللجنة الدولية لتقصي الحقائق، هذه اللغة الجديدة في التعاطي السياسي هي استراتيجية تبادل الأدوار التي حددتها الجهات الخارجية بديلاً عن إقحام المزيد من الشخصيات الجديدة خشية الخسارة المحتملة بعد التجارب المتعددة، وهي خطوة جريئة تحمل في طيات التحقيق فيها ملامح دور جديد تقوده العراق برعاية إيرانية، فالمشهد يختلف صُغراً وكُبراً بتمايز لا يجعل للتباين أن يتغلغل في موقع تنفيذ الخطة، ما يعكس صورة ضبابية مغلوطة للرأي الداخلي من موقف الوفاق وغيرها. المشاهد متكررة، والأفراد متغيرة، والمواقف متبلورة، لقد حققت الوفاق مكسباً مهماً وهو إدخال الشارع البحريني في غلط التوقع وشوكة التنبؤ، محل المعارضة المفروض منذ 10 أشهر وموقعها يتحيد ليكون موقع الرأي العام اليوم وهو موقع المعارضة بالأمس في تخطيط دقيق نجحت فيه قوى التأزيم في البحرين، هذا النجاح على الصعيد النظري هو نجاح مُبهر يجعل من المدقق أن يدرك موقع قوى التأزيم في البحرين بموقع ليس بالسهل، فقد نجحت قوى التأزيم البحرينية من خداع الحكومة وجرّ كل الأقراص لها ما يُنذر بمخاطر حتمية تشل حركة التقدم في البحرين لتستمر الفوضى، وتتعقد العملية السياسية بشلل حركة الإصلاح بالمصادرة والمصادرة غير التلقائية، نجحت الوفاق في تمرير حججها وتبريراتها في موقع ضعف الحكومة وجدل الرأي العام في محل إمكانية الحكومة من حل الأزمة السياسية في البحرين، ما يعني أن استمرار بث السياسة التقليدية في المملكة مزيداً من العُقد ونجاح أجندات الخارج ولو شكلياً للكسب على صعيد الوقت والجهد. إن ما نحتاجه في البحرين التمسك بوحدة ورأي كلمة القائد صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حماه الله، في جعل البحرين مملكة للتسامح والتعايش والتعلم ومملكة الخير والعطاء المستمر، هي مهمة ليست بالسهلة على الشعب في الوقت الذي وجد فيه أبناء هذا الشعب هجمة عنيفة من جزء أبنائه على أبنائه ودون سابق إنذار، لكن هنالك حكمة تحمل في طياتها معاني الحكم والنباهة حين عفى صاحب الجلالة الملك المفدى عن حقه الخاص لمن أساء إليه بوجه عام، وهي رؤية لتحريك البلاد وضم الصلح للنصر المؤكد على مزايدات الخارج، هنالك نظرة واقعية تختلف عن نظري أنا وغيري من الناس فهي نظرة القائد الذي يدرك مسار السفينة وموقعها وكيف ننجو جميعاً من الغرق فيها، إن ما نحتاجه في مملكة البحرين التمسك برؤى صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، وهي الرؤى المتبلورة في مصالحة الشعب والعفو عند المقدرة، وإرجاع المفصولين بأسرع وقت ممكن ما لم تثبت على أحد منهم جناية أو حق عام مخالف للقوانين، تحرك مجلس الوزراء من صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء في الحلول المباشرة، والعمل المستمر من سموه، لحلحلة الأمور وحلها بوجه سريع إلى أصغر موظف يطبق توجيهات القيادة هو العمل الصحيح في هذه المرحلة، إننا نثق في قيادتنا وحكمتها وحكومتنا ورشدها، وفي نفس الوقت نشد على الأيادي أن تتعاون من أجل استمرار الحركة الإصلاحية بلا توقف، ومن أجل البحرين دانة الخليج العربي. مقصد الوفاق في بلورة الأدوار ومن تدويرها خلط الأوراق العملية لتحريك رأي الداخل والرأي العام في وقت واحد، وهي مهمة ناجحة في مقابل الحلول الوضعية البطيئة من جانب الحكومة، فهنالك قرارات ولجان منذ فبراير وحتى الآن لم نسمع صدى لنتائجها ولا تغييراً في وضع المواطن الذي ينتظر حل الأزمة الحالية وتعديل وضعه المعيشي فيها، ما يجعل الوفاق في نظر العرف الحقوقي صائبة في خطواتها، وفي نفس الوقت تراخي الجهات الحكومية عن إكمال الحلول وتطبيق القوانين بحذافيرها، يسيء ويشوه صورة القيادة «هذا تقرير بسيوني»، يجعل البحرين فريسة سهلة في فم القوى المتعارضة، هذا ما تريده الوفاق، أن تخرج أصوات ضد الحكومة مطالبة بالمطالب المعيشية، لتستغل الفرصة في المطالبة الحقوقية، وخلطها بالمطالب السياسية، مهمة الوفاق أن تعمل بتعمد على إشغال شعب البحرين بالسياسة والمطالبة بلا توقف، وهي مصيدة وفاقية لكافة شعب البحرين بأمر من أجندات الخارج. وعي الشعب البحريني أكبر من أن تصادره الوفاق، فالبحرين بلد آمن وغانم بعزة وحكمة ورشد القيادة المتمثلة في حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة، وحضرة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، وحضرة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة حفظهم الله ذخراً لهذا الوطن، وكل مزايدة لرموزنا وأولياء أمورنا هي مزايدة باطلة كان من كان قائدها، ومهما جرى، لن يجري ما يسيء لهذا الوطن بإذن الله، ولكن نقول المهمة السهلة الصعبة أن نضع أيدينا بأيدي آل خليفة عز هذا الوطن ومجده، وأن نُعمّق العلاقة في ما بيننا إخوة سُنة وشيعة لتفويت الفرص على قوى التأزيم من كسر قوتنا بوحدتنا وانتمائنا الوطني، هي المهمة التي تحفظ البحرين بهويتها التاريخية وعمقها الإقليمي في منظومة العالم ومظلة المنظومة الخليجية الواحدة. ربان سفينتنا أنجز الكثير ووعد بأكثر ونحن نثق بما وعد جلالته، ومجد الوطن خليفة بن سلمان يتابع تحقيق المطالب، ففي بادرة كريمة من سموه ألقى الحجة بفتح أبواب الوزراء «سياسة الباب المفتوح»، ولا عبرة لمن لا يسمع أو يقنع، الوفاق تريد لهذا الشعب ذلة لتحافظ على منظرها الدولي لأنها خسرت محلياً، بقيت خيوط الطائفية معلقة، وخيوط لعب دور الضحية بتمرير حجج المطالب، اليوم جمعية الوفاق لا تريد الخير لهذا الوطن بدليل رفضها كل مقومات الإصلاح، ومواصلتها الرفض لكل الحلول المطروحة عالمياً وإقليمياً ودولياً وخليجياً، فهي ترى نفسها الراعي الرسمي لكسب الرهان الخاسر من دمار الوطن، ففي سابقة جديدة تُمول الوفاق أكثر من 9 مؤتمرات للمعارضات في بلدان عربية، وتدعم الوفاق مواقف قوى معارضة في دول أجنبية من أجل دعم تلك الدول لمواقفها بالمثل، تقوم بعمل دورات وندوات خاصة بتلك الدول وعلى حسابها الخاص لكسب الرأي العام، كما تقوم الوفاق بتمويل منظمات عالمية حقوقية وسياسية لإصدار المواقف ضد مملكة البحرين، وليس بغريب ما جرى في جمهورية مصر العربية الجمعة الماضية، فهو عمل مباشر من أجندات إيرانية لبنانية عراقية تشترك فيها الوفاق البحرينية، فقد عمدت تلك الجهات بالتعاون محاولة زعزعة الأمن في مصر العربية، كما سلطت الضوء الأخضر على مملكة البحرين لكسب الرأي العام، في المقابل نؤكد للعالم أجمع أن تمسكنا بأرضنا وهويتنا وقيادتنا هو معيار الولاء والانتماء للوطن، وهو محور الوطنية التي نحيا بها، كما نؤكد كل خيارات الوفاق والأجندات الخارجية من الدعم المالي وعمل اللوبيات بطرق لوجستية ضد قيادة ومملكة البحرين هي جريمة في حق الوطن، مشددين في الوقت ذاته لضرورة وعي المواطن البحريني ضد التحركات من هذه الشاكلة، لا تغرنكم الشعارات البراقة ولا المطالب المشروعة التي يُراد منها زجكم في وحل الفتن والتعنت. خطة أخرى في نفس السياق ليتمعن المواطن البحريني بحجم المؤامرات التي تُحيكها قوى التأزيم للوطن، الضرب على وتر هدم المساجد وافتعال حلقات التأزيم في جوانبها هي إحدى الخطط، والصلاة بأمر المجلس العلمائي غير المصرح، لغطاء الشرعية، بالتعاون مع الوفاق، في ما يدور من خروج عن أطر السلمية والقانونية لافتعال المزيد من الفوضى لكي لا تقوم للوطن قائمة، استغلال الأطفال، وتعمد القتل، لاستدرار العواطف واستعطافها محلياً بشكل وآخر، هي مهمة تقودها الوفاق والجهات الداعمة الأمريكية والأوروبية والإيرانية والعربية، تزايدت الجهات الداعمة للإرهاب في ظل تزايد الأجواء وتهيئة الأرضية الصالحة لنمائها. في صعيد آخر نؤكد للبحريني المواطن الشريف أن مملكة البحرين تحمل السمعة العالمية الرائدة بين بلدان العالم، وما يجري في البحرين بدا من الواضح تستتر خلفه الأيادي الإرهابية لتمارس عملها المأجور على حساب الشعب المسالم، لقد حُسمت سمعة البحرين عالمياً بالنحو الإيجابي، وتكللت عمليات الإصلاح بالنحو المتقدم، وقيادتنا قادرة على إدارة أي أزمة وطنية، وعلى الشعب أن يصبر ليظفر بالخير فقيادتنا كريمة ولن تبخل على المواطن البحريني، ولن ترضى له غير المعزة، فلنحذر جميعاً من مخططات المستقبل ولنبني جسور الثقة فيما بيننا ولنعمل على سد الثغرات التي تخترقها قوى التأزيم في البحرين، كل عام والبحرين بألف ألف خير، وكل عام والقيادة بألف ألف خير، كل عام وشعب البحرين في أمن وخير».

التعليقات