ايران تقف وراء انقلاب المالكي وتفجير قضية الهاشمي والمطلك
غزة - دنيا الوطن
بدأت تظهر تسريبات كثيرة هنا وهناك من داخل العراق وخارجه، بشأن تداعيات تفجر الأزمة بين نوري المالكي وكل من طارق الهاشمي وصالح المطلك وكليهما من قياديي القائمة العراقية، وإحدى التسريبات تقول أن رئيس مجلس النواب الأسبق (محمود المشهداني) تلقى اتصالا هاتفيا من مكتب نوري المالكي، يطلب التدخل العاجل والاتصال بقادة القائمة العراقية، وإبلاغهم ان المالكي مستعد لإيقاف الإجراءات القانونية التي ينوي اتخاذها ضد طارق الهاشمي وعناصر حمايته، مقابل شرطين، هما: أولا: أن يعلن طارق الهاشمي شخصياً، في مؤتمر صحافي، رفضه لقضية تشكيل الأقاليم الفيدرالية، التي طالبت بها محافظتا صلاح الدين وديالى وتستعد محافظة الانبار للمطالبة بها.
ثانيا: أن يعلن الهاشمي عودة النواب التابعين لقائمة "تجديد" التي يترأسها إلى البرلمان وعدم التزامهم بما قررته القائمة العراقية من تعليق عضوية نوابها في البرلمان، لحين الاستجابة لطلباتها. وفي حال عدم الالتزام بتنفيذ هذين الشرطين، فسيجري إعلان اعترافات عناصر حماية الهاشمي المعتقلين لدى مكتب المالكي، والتي تم تسجيلها في وقت سابق".
وقد فهمت قيادة القائمة العراقية، والهاشمي تحديداً، ان هذين المطلبين، يعنيان الآتي:
إحراج الهاشمي أمام قاعدته الجماهيرية في المحافظات ذات الغالبية السنية، حيث انه وإن لم يدع الى الفيدرالية بشكل صريح، ولم يؤيد مطالب مجلسي محافظتي صلاح الدين وديالى علناً، إلا انه أكد على وجوب الالتزام بالدستور، الأمر الذي يعني ضمناً الموافقة على إنشاء أقاليم فيدرالية في البلاد.
تفتيت جبهة القائمة العراقية، وعزل قادتها الآخرين، أياد علاوي وصالح المطلك ورافع العيساوي وأسامة النجيفي، تمهيداً للاستفراد بهم، ضمن مخطط المالكي، المعروف لدى العراقية.
وبانتهاء المهلة التي كان محمود المشهداني قد طلبها، لقيامه بالوساطة، وهي يومين، ونظراً إلى عدم استجابة الهاشمي لطلبات المالكي، فقد تم الإعلان هذا يوم الاثنين 19 ديسمبر 2011، عن إصدار مذكرة إلقاء قبض بحق الهاشمي وفق المادة (4) إرهاب، وهي تهمة يحكم عليها بالإعدام.
وعرضت وزارة الداخلية، مساء الاثنين، اعترافات عناصر في حماية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، أكدوا خلالها أن الهاشمي كلفهم شخصيا بتنفيذ عمليات اغتيال وتفجير في بغداد مقابل مبالغ مالية، فيما أصدر مجلس القضاء الأعلى على خلفية تلك الاعترافات مذكرة اعتقال بحق الهاشمي وفقا للمادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب.
وتثير مسألة تحريك القضية والاعترافات التي أخذت في وقت قياسي، وتوقيت العملية مع الانسحاب الأميركي شبهات عدة تضفي على الموضوع أبعاد "المؤامرة" أو "الفبركة".. فضلا عن تسييس القضاء وجعله أداة طيعة لخدمة رئيس الوزراء وأغراضه خوفا من تحول انظار الدول العربية بعد اسقاط نظام بشار الاسد الحليف الايراني في المنطقة لتطهير العراق من النففوذ الايراني وهو الدور الذي سيحصل لا محالة بعد سقوط نظام البعث السوري .
إن العراق مبتلي بثقافة التعذيب الذي تمارسه الأجهزة التحقيقية والأمنية في جميع العصور والعهود التي مرت عليه، وما زالت الأجهزة تتوارثه عهدا بعد عهد، ومن أفانين التعذيب الوحشي التي لاتطاق (التعذيب النفسي، السجن الانفرادي في مرافق صحية مغلقة ومظلمة لا تكفي للجلوس، الضرب والكهرباء، التعليق لساعات طويلة، وهناك أساليب تعد بالمئات مما تستخدمه أجهزة الأمن العراقية وما زالت لانتزاع الاعترافات بالإكراه) وهو ما يؤكد أنه ليس الاعتراف التلفزيوني كافيا ولا الاعتراف أمام سلطة التحقيق الابتدائي بل لابد أن يكون الاعتراف قضائيا أمام جهة قضائية مختصة مع إجراء كشوف الدلالة ومعاينة الحادث.. وهو ما نشك في حصوله خلال يوم ونصف!
كان على المالكي وإيران على الأقل أن ينتظرا بضعة أيام بل وربما أسابيع بعد انسحاب القطعات الاميركية، وليس الاعلان في اليوم التالي للانسحاب الاميركي، مما يدلل على النية المبيتة. وقد اقرت أطراف عدة بوجود دور إيراني واضح لتسقيط رموز القائمة العراقية حتى لا تقوم لهم قائمة وسط جماهيرهم بعد اليوم.. وإفشال مساعي المحافظات المهمشة للتحول إلى أقاليم.
إن الأزمة العراقية الداخلية التي افتعلها نوري المالكي بتوجيهات إيرانية معلومة، مع الانسحاب الاميركي وترك الولايات المتحدة العراق للسطوة الإيرانية، وازدياد التذمر الداخلي وخصوصا من المحافظات ذات الأغلبية السنية (الأنبار ، صلاح الدين، نينوى، ديالى) السنية التي بدأت تطالب بالتحول إلى أقاليم، خلاصا من سياسات الحكومة المركزية التعسفية، يتوقع أن تزداد الأزمات الداخلية تفاقما، ولاسيما إذا ما طبقت التهديدات التي أطلقها نواب في كتلة "العراقية" عندما أشاروا إلى أن كتلتهم ستسحب وزراءها من الحكومة في ظل استمرار "التعنت" الحكومي بتجاهل الشركاء.
ليس مستبعداً أن يكون موضوع تلفيق وفبركة التهم الخطيرة الموجهة إلى طارق الهاشمي بدفع من إيران في محاولة للضغط على الدول العربية والخليجية خصوصاً المملكة العربية السعودية التي تساند السنة وتضيق على ايران نفوذها لتخفيف الضغط السعودي الخليجي عن نظام حكم بشار الأسد الحليف الاستراتيجي لنظام ملالي طهران، إنقاذا له من السقوط، لأن سقوط بشار يعني انتهاء النفوذ الإيراني في المنطقة خاصا عندما يكون السنة العراقيين يتمتعون بدعم مالي ولوجستي سعودي خليجي يجعلهم يفكرون في تغيير الخارطة العراقية . وسيكشف قادم الأيام صحة ذلك.
ويأتي هذا التطور بعد يوم واحد من خروج آخر كتيبة أميركية مقاتلة من العراق، في الوقت الذي يتهم فيه معارضو المالكي بأنه يحتفظ بهيئة قضائية خاضعة وموالية له تماما.
يذكر أن أمر إلقاء القبض قد صدر عن "لجنة قضائية خاصة" تتألف من خمسة قضاة. وقالت ميسون الدملوجي المتحدثة باسم القائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي التي ينتمي إليها الهاشمي، إن المالكي يريد القبض على كل مفاتيح السلطة في العراق، ووصفت خطوة المالكي بأنها "لعبة سياسية".
بدأت تظهر تسريبات كثيرة هنا وهناك من داخل العراق وخارجه، بشأن تداعيات تفجر الأزمة بين نوري المالكي وكل من طارق الهاشمي وصالح المطلك وكليهما من قياديي القائمة العراقية، وإحدى التسريبات تقول أن رئيس مجلس النواب الأسبق (محمود المشهداني) تلقى اتصالا هاتفيا من مكتب نوري المالكي، يطلب التدخل العاجل والاتصال بقادة القائمة العراقية، وإبلاغهم ان المالكي مستعد لإيقاف الإجراءات القانونية التي ينوي اتخاذها ضد طارق الهاشمي وعناصر حمايته، مقابل شرطين، هما: أولا: أن يعلن طارق الهاشمي شخصياً، في مؤتمر صحافي، رفضه لقضية تشكيل الأقاليم الفيدرالية، التي طالبت بها محافظتا صلاح الدين وديالى وتستعد محافظة الانبار للمطالبة بها.
ثانيا: أن يعلن الهاشمي عودة النواب التابعين لقائمة "تجديد" التي يترأسها إلى البرلمان وعدم التزامهم بما قررته القائمة العراقية من تعليق عضوية نوابها في البرلمان، لحين الاستجابة لطلباتها. وفي حال عدم الالتزام بتنفيذ هذين الشرطين، فسيجري إعلان اعترافات عناصر حماية الهاشمي المعتقلين لدى مكتب المالكي، والتي تم تسجيلها في وقت سابق".
وقد فهمت قيادة القائمة العراقية، والهاشمي تحديداً، ان هذين المطلبين، يعنيان الآتي:
إحراج الهاشمي أمام قاعدته الجماهيرية في المحافظات ذات الغالبية السنية، حيث انه وإن لم يدع الى الفيدرالية بشكل صريح، ولم يؤيد مطالب مجلسي محافظتي صلاح الدين وديالى علناً، إلا انه أكد على وجوب الالتزام بالدستور، الأمر الذي يعني ضمناً الموافقة على إنشاء أقاليم فيدرالية في البلاد.
تفتيت جبهة القائمة العراقية، وعزل قادتها الآخرين، أياد علاوي وصالح المطلك ورافع العيساوي وأسامة النجيفي، تمهيداً للاستفراد بهم، ضمن مخطط المالكي، المعروف لدى العراقية.
وبانتهاء المهلة التي كان محمود المشهداني قد طلبها، لقيامه بالوساطة، وهي يومين، ونظراً إلى عدم استجابة الهاشمي لطلبات المالكي، فقد تم الإعلان هذا يوم الاثنين 19 ديسمبر 2011، عن إصدار مذكرة إلقاء قبض بحق الهاشمي وفق المادة (4) إرهاب، وهي تهمة يحكم عليها بالإعدام.
وعرضت وزارة الداخلية، مساء الاثنين، اعترافات عناصر في حماية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، أكدوا خلالها أن الهاشمي كلفهم شخصيا بتنفيذ عمليات اغتيال وتفجير في بغداد مقابل مبالغ مالية، فيما أصدر مجلس القضاء الأعلى على خلفية تلك الاعترافات مذكرة اعتقال بحق الهاشمي وفقا للمادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب.
وتثير مسألة تحريك القضية والاعترافات التي أخذت في وقت قياسي، وتوقيت العملية مع الانسحاب الأميركي شبهات عدة تضفي على الموضوع أبعاد "المؤامرة" أو "الفبركة".. فضلا عن تسييس القضاء وجعله أداة طيعة لخدمة رئيس الوزراء وأغراضه خوفا من تحول انظار الدول العربية بعد اسقاط نظام بشار الاسد الحليف الايراني في المنطقة لتطهير العراق من النففوذ الايراني وهو الدور الذي سيحصل لا محالة بعد سقوط نظام البعث السوري .
إن العراق مبتلي بثقافة التعذيب الذي تمارسه الأجهزة التحقيقية والأمنية في جميع العصور والعهود التي مرت عليه، وما زالت الأجهزة تتوارثه عهدا بعد عهد، ومن أفانين التعذيب الوحشي التي لاتطاق (التعذيب النفسي، السجن الانفرادي في مرافق صحية مغلقة ومظلمة لا تكفي للجلوس، الضرب والكهرباء، التعليق لساعات طويلة، وهناك أساليب تعد بالمئات مما تستخدمه أجهزة الأمن العراقية وما زالت لانتزاع الاعترافات بالإكراه) وهو ما يؤكد أنه ليس الاعتراف التلفزيوني كافيا ولا الاعتراف أمام سلطة التحقيق الابتدائي بل لابد أن يكون الاعتراف قضائيا أمام جهة قضائية مختصة مع إجراء كشوف الدلالة ومعاينة الحادث.. وهو ما نشك في حصوله خلال يوم ونصف!
كان على المالكي وإيران على الأقل أن ينتظرا بضعة أيام بل وربما أسابيع بعد انسحاب القطعات الاميركية، وليس الاعلان في اليوم التالي للانسحاب الاميركي، مما يدلل على النية المبيتة. وقد اقرت أطراف عدة بوجود دور إيراني واضح لتسقيط رموز القائمة العراقية حتى لا تقوم لهم قائمة وسط جماهيرهم بعد اليوم.. وإفشال مساعي المحافظات المهمشة للتحول إلى أقاليم.
إن الأزمة العراقية الداخلية التي افتعلها نوري المالكي بتوجيهات إيرانية معلومة، مع الانسحاب الاميركي وترك الولايات المتحدة العراق للسطوة الإيرانية، وازدياد التذمر الداخلي وخصوصا من المحافظات ذات الأغلبية السنية (الأنبار ، صلاح الدين، نينوى، ديالى) السنية التي بدأت تطالب بالتحول إلى أقاليم، خلاصا من سياسات الحكومة المركزية التعسفية، يتوقع أن تزداد الأزمات الداخلية تفاقما، ولاسيما إذا ما طبقت التهديدات التي أطلقها نواب في كتلة "العراقية" عندما أشاروا إلى أن كتلتهم ستسحب وزراءها من الحكومة في ظل استمرار "التعنت" الحكومي بتجاهل الشركاء.
ليس مستبعداً أن يكون موضوع تلفيق وفبركة التهم الخطيرة الموجهة إلى طارق الهاشمي بدفع من إيران في محاولة للضغط على الدول العربية والخليجية خصوصاً المملكة العربية السعودية التي تساند السنة وتضيق على ايران نفوذها لتخفيف الضغط السعودي الخليجي عن نظام حكم بشار الأسد الحليف الاستراتيجي لنظام ملالي طهران، إنقاذا له من السقوط، لأن سقوط بشار يعني انتهاء النفوذ الإيراني في المنطقة خاصا عندما يكون السنة العراقيين يتمتعون بدعم مالي ولوجستي سعودي خليجي يجعلهم يفكرون في تغيير الخارطة العراقية . وسيكشف قادم الأيام صحة ذلك.
ويأتي هذا التطور بعد يوم واحد من خروج آخر كتيبة أميركية مقاتلة من العراق، في الوقت الذي يتهم فيه معارضو المالكي بأنه يحتفظ بهيئة قضائية خاضعة وموالية له تماما.
يذكر أن أمر إلقاء القبض قد صدر عن "لجنة قضائية خاصة" تتألف من خمسة قضاة. وقالت ميسون الدملوجي المتحدثة باسم القائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي التي ينتمي إليها الهاشمي، إن المالكي يريد القبض على كل مفاتيح السلطة في العراق، ووصفت خطوة المالكي بأنها "لعبة سياسية".

التعليقات