طالباني: الهاشمي في ضيافتي ومثوله أمام القضاء مرتبط بسير العدالة

طالباني: الهاشمي في ضيافتي ومثوله أمام القضاء مرتبط بسير العدالة
اربيل - دنيا الوطن
أكد مكتب الرئيس العراقي جلال طالباني السبت أن نائبه طارق الهاشمي الذي يواجه مذكرة توقيف، "موجود في ضيافته"، وان مثوله امام القضاء "في اي مكان" مرتبط بالاطمئنان إلى "سير العدالة والتحقيق والمحاكمة".

وذكر بيان صادر عن مكتب طالباني نشر على موقع الرئاسة العراقية ان "الاستاذ طارق الهاشمي موجود في ضيافة رئيس الجمهورية".

واضاف البيان ان الهاشمي "سيمثل امام القضاء في اي ظرف ومكان داخل البلد يجري فيه الاطمئنان الى سير العدالة والتحقيق والمحاكمة، وهو ما يعمل من اجله الآن رئيس الجمهورية".

وتابع البيان ان طالباني "يؤكد أهمية الالتزام بالاطار الدستوري الذي يمنح القضاء وحده حق البت في مثل هذه القضية (...) بعيدا عن أي تدخلات أو ضغوط او تشكيك".

ويواجه نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي مذكرتي توقيف ومنع سفر على خلفية اتهامه بالتورط بقضايا "ارهاب"، وقد اعلن في مؤتمر صحافي في اربيل باقليم كردستان الثلاثاء انه مستعد للمثول فقط امام القضاء في الاقليم الكردي.

غير أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي دعا الاربعاء سلطات اقليم كردستان إلى تسليم الهاشمي للقضاء.

وقد اعلن وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو السبت أن بلاده تفضل أن يبقى الهاشمي في العراق، الا انها لن ترفض مطالبته باللجوء اليها في حال توجه إلى تركيا ورغب بذلك.

وتمثل قضية الهاشمي أحد فصول الازمة السياسية المستجدة التي انزلق اليها العراق بالتزامن مع اكتمال الانسحاب الامريكي من البلاد صباح الاحد، بعد نحو تسع سنوات من اجتياح البلاد لاسقاط نظام صدام حسين.

وكان ائتلاف العراقية (82 نائبا من اصل 325) الذي يقوده رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي قرر في وقت سابق مقاطعة جلسات البرلمان وجلسات الحكومة، التي دشنت الخميس عامها الثاني في الحكم.

ووقع سياسيون واكاديميون ورجال دين عراقيون اليوم السبت "ميثاق شرف" ينص على محاربة التطرف ويدعو الى الوحدة الوطنية، وذلك بمبادرة من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

ويشمل "ميثاق الشرف الوطني العراقي" ثلاثة عشر فقرة، ينص اهمها على اعتبار "كل الطوائف الدينية والاتنيات العراقية اخوة"، وعلى ان "يكون العمل السياسي باعثا على الوحدة الوطنية"، وعلى "مقاطعة المتطرفين".

وجاءت هذه التطورات المتسارعة لتترافق مع الانقسام السياسي الكبير حيال مسالة مطالبة محافظات بالتحول الى اقاليم مستقلة، وهي في غالبيتها محافظات تسكنها غالبيات سنية.

وقد شدد المالكي السبت على انه "لا نستطيع رفض هذا الامر لانه مسموح دستوريا، ونحن معه من حيث المبدأ، ولكنه الآن بمثابة تقسيم للبلاد على أساس طائفي".

واضاف خلال استقباله وفدا من شيوخ عشائر ووجهاء محافظة صلاح الدين التي سبق وان ارتفعت اصوات فيها تطالب بالتحول الى اقليم ان "بلدنا موحد لا يقبل القسمة على اثنين وان توجهنا اليوم هو العمل على زيادة صلاحيات المحافظات".

وقال ان التعديلات التي يحتاجها الدستور لا بد أن تأتي في ظل عملية الاستقرار، مضيفا "نستغرب بان من كان يرفض الفدرالية سابقا يطالب بها اليوم".

وفي السياق، ألقى الهاشمي باللوم على أطراف داخل الحكومة العراقية بالتواطؤ في سلسلة التفجيرات التي وقعت الأسبوع الماضي في بغداد وقال إن رئيس الوزراء الشيعي يحاول التخلص من منافسيه السياسيين.

وقال الهاشمي للخدمة الفارسية لتلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية في مقابلة أذيعت في وقت متأخر من مساء الجمعة "ما حدث بالأمس (يوم الخميس) جريمة منظمة... أنا متأكد أن أحدا من داخل الحكومة كان وراء كل هذه المتفجرات والأضرار. ليس هناك من هو أكثر قدرة على ذلك".

وبعد يومين من سلسلة تفجيرات هزت بغداد وقتل فيها 60 شخصا على الاقل واصيب نحو 180، ترأس المالكي "اجتماعا لخلية الازمة"، أكد خلاله انه "رغم حصول هذه الخروقات الا اننا ليس لدينا شك بقدرة القوات الامنية على حفظ الامن والاستقرار".

ودعا "الاجهزة الأمنية إلى ضرورة الحذر والتدقيق من احتمال وجود عناصر فيها تتعاون مع المجموعات الارهابية"، مطالبا بالمحافظة على "استقلالية الاجهزة الامنية وابعادها عن التسييس".

وقتل السبت عنصران من الشرطة في كركوك (240 كلم شمال بغداد) اثر انفجار عبوة ناسفة بدوريتهما، بحسب ما افاد مصدر أمني.

ودعا مدير عام الشرطة اللواء جمال طاهر بكر السكان إلى "فحص مركباتهم داخل وخارج منازلهم" خوفا من استهدافهم بعوبات لاصقة.

واعلن طاهر عن "خطة أمنية واستنفار واسع لحماية المسيحيين" الذين يحتفلون اليوم بميلاد السيد المسيح.

التعليقات