الهاشمي: لا أنوي مغادرة العراق، ونهج المالكي سيضطرنا للبحث عن خيارات اخرى

بغداد - دنيا الوطن
انتقد نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، الخميس، ما وصفه برفض رئيس الوزراء نوري المالكي "العيش المشترك" مع الفرقاء السياسيين، مبينا أن ذلك سيجبرهم على البحث عن خيارات اخرى، نافيا نيته السفر إلى دولة أخرى أو الاستعانة بها.

وقال الهاشمي في تصريح خاص لوكالة (أصوات العراق) معلقا على الأزمة التي أثارها بث اعترافات أفراد من حمايته على القنوات الفضائية ومن ثم صدور أمر قضائي باعتقاله إن "ما فعله المالكي ترك الناس في حيرة، هل العراق سوف يبنى على التعايش المشترك، هل الطرف الاخر مقبول ام مرفوض".

واصفا ما حدث بأنه "رسالة للمجتمع العراقي بأن المالكي لا يريد المعارضة ولا يؤمن بالديمقراطية".
على حد تعبيره.

واوضح الهاشمي المتواجد حاليا في مدينة اربيل "ضيفا" على رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني أن "استمرار المالكي بهذه الوتيرة وحصول قناعة لدى الشعب بأنه لا يريد العيش المشترك ويرفض الاخر، سيجبر الاخرين على البحث عن اية خيارات اخرى".

من دون أن يوضح طبيعة هذه الخيارات.

ونفى الهاشمي نيته "السفر الى اي دولة او الاستعانة بها" أو إمكانية "حدوث حرب أهلية".

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي، طالب في مؤتمر صحفي عقده أمس الأربعاء، حكومة اقليم كردستان بتسليم نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي الى القضاء الاتحادي على خلفية اتهامه بقضايا "ارهاب"، محذرا من "هروبه" الى خارج العراق.
فيما قال المتحدث باسم رئاسة الإقليم فؤاد حسين لصحيفة الشرق الأوسط اللندنية الثلاثاء الماضي أن الهاشمي زار الإقليم كنائب للرئيس، وحل ضيفا على رئيسه، وله أن يبقى هنالك ما يشاء، نافيا أية نية لتسليمه للسلطات الاتحادية.

وأعلنت وزارة الداخلية، الاثنين الماضي، عن صدور مذكرة إلقاء قبض بحق الهاشمي وفق المادة 4 أرهاب، فيما اكدت ان المذكرة واجبة التنفيذ، بعد أن عرضت الوزارة على قنوات التلفاز العراقية اعترافات لثلاثة من أفراد حمايته قالوا فيها أنهم نفذوا اغتيالات وتفجير عبوات ناسفة بعلم الهاشمي وبتكليف من سكرتيره منذ عام 2007.

وقد اعلن ائتلاف العراقية الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق اياد علاوي عزمه الطعن بقرار مجلس القضاء الاعلى القاضي باعتقال الهاشمي.

وقال الهاشمي إن "نقل القضية (القضائية) الى إقليم كردستان من صلاحيات مجلس القضاء الاعلى ولا علاقة للمالكي بالأمر"، مشيرا الى ان "القضية قضائية ويمكن نقلها كما تم نقل قضية وزير التجارة السابق فلاح السوداني من بغداد الى البصرة".

وكان الهاشمي قد طالب في مؤتمر صحفي من أربيل، أول أمس الثلاثاء، في أول ظهور له بعد بث الاعترافات المنسوبة لحمايته ان يجري تحويل قضية التحقيق معه الى اقليم كردستان حيث يتواجد حاليا، معتبرا أن ما تعرض له سببه تنفيذ اجندة طائفية بعد اعلان بعض المحافظات كونها اقاليم، كما حمّل المالكي مسؤولية اتهامه بـ"الارهاب"، مؤكدا انه سيطالبه بكل حقوق رد الاعتبار في حال ثبوت براءته.

وذكر الهاشمي ان "التحالف الوطني وقادته في محنة، وحان الوقت لإنقاذ التحالف الوطني والعراق".

على حد وصفه.

وقدم ائتلاف العراقية، أمس الأربعاء، مذكرة إلى رئاسة البرلمان يطالب فيها بسحب الثقة عن المالكي على خلفية أزمة اعتقال الهاشمي فضلا عن أزمة طلب المالكي إلى البرلمان حجب الثقة عن نائبه صالح المطلك القيادي في ائتلاف العراقية.

يذكر أن البرلمان رفع جلسته إلى يوم 3 من شهر كانون الثاني يناير المقبل بعد قرار ائتلاف العراقية تعليق مشاركته في جلساته وعدم اكتمال النصاب القانوني المطلوب لعقد الجلسات، وهو حضور 163 نائبا من أصل 325 نائبا هو العدد الكلي لأعضاء البرلمان، للعراقية منهم  91 نائبا لكن عدد نواب العراقية تناقص بسبب انسحاب أعضاء الكتلة البيضاء منها ليعود ويرتفع بعد انضمام كتلة الوسط لائتلاف العراقية المكون من عشرة نواب.

وتأتي هذه التطورات السياسية في وقت اكتمل فيه الانسحاب الأمريكي من العراق وفقا للاتفاقية الموقعة بين البلدين في نهاية العام 2008.

التعليقات