مقتل 21 سورياً مع وصول بعثة المراقبين العرب

دمشق- دنيا الوطن
قتل 21 شخصا بينهم 12 مدنيا امس في سوريا ، فيما وصلت طلائع بعثة المراقبين العرب الى سورية لتحديد الظروف التي سيمكن فيها انهاء اعمال العنف المستمرة في هذا البلد منذ تسعة اشهر . ووصل المراقبون غداة دعوة المجلس الوطني السوري المعارض الى عقد اجتماع طارىء للجامعة العربية ومجلس الامن لوقف المجازر المروعة التي يرتكبها النظام والتي اوقعت 250 قتيلا خلال يومين بحسب الناشطين المعارضين للنظام.

و دعا الناشطون المطالبون بالديموقراطية في سوريا الى التظاهر اليوم الجمعة تحت شعار بروتوكول الموت في اشارة الى بروتوكول المراقبين العرب الذي وقعته سوريا الاثنين مع الجامعة العربية معتبرين ذلك مناورة من النظام.

وكتب الناشطون على صفحتهم على الفيسبوك بروتوكول الموت، رخصة مفتوحة للقتل. واعتبروا ان النظام استغل توقيع البروتوكول لتكثيف عملياته العسكرية الهمجية التي يخوضها ضد المدن المتمردة منذ بدء حركة الاحتجاج.

ووصلت المجموعة الاولى التي تضم 30 الى 50 مراقبا برفقة موظفين اداريين وامنيين امس الى سوريا لتحديد هيكلية عمل الفريق الذي سيزيد عدد اعضائه لاحقا.وكانت الجامعة العربية اعلنت ان مقدمة من المراقبين العرب ستتوجه الى سوريا الخميس تمهيدا لوصول المراقبين المكلفين الاشراف على تنفيذ الخطة العربية. وقال مساعد الامين العام للجامعة العربية احمد بن حلي الثلاثاء في القاهرة ان مقدمة من المراقبين بقيادة سمير سيف اليزل ستتوجه الى دمشق الخميس. وقالت الجامعة ان الفريق الاولي سيضم مراقبين امنيين وقانونيين واداريين وخبراء، ويتوقع ان يليه فريق من الخبراء في حقوق الانسان.

واعلنت الجامعة العربية الموافقة على تسمية الفريق أول ركن محمد أحمد مصطفى الدابي من جمهورية السودان رئيسا لبعثة مراقبي الجامعة العربية، بحسب بيان الجامعة.ويملك الفريق الدابي خبرة عسكرية وامنية ودبلوماسية اكتسبها خلال مسيرة مهنية امتدت اكثر من اربعين عاما في بلده السودان. وتستقبل السلطات السورية هذه البعثة بثقة وسبق ان اعلنت انها حصلت على تعديلات على البروتوكول الاساسي الذي لم ياخذ بالاعتبار بشكل كاف الامن القومي للبلاد بحسب قولها.وقال الناطق باسم الخارجية السورية جهاد المقدسي ان مصلحتنا هي نجاح هذه المهمة لان مهمتها هي ان تعكس الوضع الميداني وان تدرك ان الامور ليست مجرد اسود او ابيض، وانما اكثر تعقيدا بكثير.
من جانب اخر، اعلنت وزارة الخارجية المغربية امس في بيان ان المغرب قرر ارسال وفد رفيع المستوى الى سوريا للمشاركة في بعثة مراقبي الجامعة العربية. في المقابل، ترى المعارضة ان الملف السوري يجب ان يحال الى الامم المتحدة. وقال عمر ادلبي الناطق باسم لجان التنسيق المحلية ندعو الجامعة العربية الى احالة ملف الازمة في سورية الى مجلس الامن الدولي.واعتبر ان مهمة المراقبين ليست سوى محاولة جديدة من النظام للالتفاف على المبادرة العربية وافراغها من مضمونها. واعلن الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي امس ان الجامعة ستستضيف مطلع العام الجديد مؤتمرا موسعا للمعارضة السورية.

وبحسب البروتوكول الذي يحكم عمل المراقبين فسوف يكون عددهم مناسبا بما يسمح بنجاح المهمة ويتم تشكيلهم من الخبراء المدنيين والعسكريين العرب من مرشحي الدول العربية ذات الصلة بأنشطة حقوق الإنسان .وقال البرتوكول أن الجامعة قد تستعين بالخبرات الفنية والمراقبين من الدول العربية والاسلامية والصديقة لتنفيذ المهام الموكلة للبعثة. وتشمل مهمة المراقبين الاطلاع على حقيقة الاوضاع والاحداث الجارية من خلال المراقبة والرصد لوقف جميع أعمال العنف ومن أي مصدر كان في المدن والاحياء السكنية السورية. ويشير البروتوكول الى رصد وقف العنف من كافة الاطراف، وضمان الافراج عن المعتقلين على خلفية الازمة الراهنة. وتابع نص البروتوكول سيكون من بين مهام البعثة التأكد من عدم تعرض أجهزة الامن السورية فضلا عما يسمى عصابات الشبيحة للمظاهرات السلمية، والتأكد من الافراج عن المعتقلين بسبب الاحداث الراهنة، ومن سحب وإخلاء جميع المظاهر المسلحة من المدن والاحياء السكنية التي شهدت أو تشهد مظاهرات وحركات الاحتجاج.

كما اشار البروتوكول الى منح رخص الاعتماد لوسائل الاعلام العربية والدولية ومنحها حرية التنقل دون التعرض لها، ومنح البعثة حرية الاتصال والتنسيق مع المنظمات غير الحكومية ومع المسؤولين الحكوميين ومع من تراه مناسبا من الافراد والشخصيات وعائلات المتضررين من الاحداث الراهنة.

ميدانيا ، قتل 19 شخصا بينهم 12 مدنيا امس في سورية ، كما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان. من جانبها ، قالت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) امس أن اكثر من 2000 من افراد قوات الامن السورية قتلوا منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة للنظام قبل تسعة اشهر. وجاء في رسالة نشرتها الوكالة وقالت ان سورية وجهتها الى الامم المتحدة ومجلسي حقوق الانسان انه سبق وتم اعلام مكتب المفوضية السامية لحقوق الانسان ان عدد القتلى تجاوز 2000 شهيد من الامن والجيش السوري. وطبقا للامم المتحدة فان اكثر من 5000 شخص قتلوا في تلك الفترة نفسها.

التعليقات