فاروق حمــــــــزه رئيس تجمع أبناء عدن - رئيس الحراك السلمي عدن يوضح أسباب رفضه حضور اللقاءآت الأخيرة.

صنعاء - دنيا الوطن
الذين يقدمون أنفسهم للآخرين كأبناء عدن أو أنهم أوصياء على عدن مشكلتهم أنهم لا يعرفون لا عدن ولا أبناء عدن ولا تاريخ عدن، ولو عرفوا أبناء عدن لما تجرأوا حتى أن يفكروا بهكذا.

نحن على الدوام حذرنا من القرصنة الصومالية والمطامع البدوية ولازلنا حتى الساعة نعاني منها وهي أهم الأسباب فيما قد حصل لنا ولبلادنا عدن فالقرصنة بجميع أشكالها مرفوضة ويعمل المجتمع الدولي على محاربتها والحد منها وهذا يخدم قضية عدن.

نحن نحترم العادات والتقاليد والأعراف لكن علينا نبذ المناطقية لخطورتها كونها قد دمرت مناطقها وهي التي ستعطل المدنيات.


لماذا لم تشارك يا دكتور في اللقاءآت الأخيرة؟

** في الواقع فعلاً أنا لم أشارك مؤخراً لا بصورة مباشرة ولا بغير مباشرة ولا بأية لقاءآت أخيرة، لا مع أصحاب مجموعة الأزمات الدولية ولا مع المندوب الأممي جمال بن عمر ولا مع فريق المجموعة الأوربية بقيادة السفير البريطاني، لكني كما يبدو كنت عائش في قلب مايجري، وقد راقبت الموقف عن كثب، وأعتقد بأنني ماكنت أنصح به أخواننا أبناء المحافظات الأخرى منذ فترة ليست بقصيرة هو كان السائد على مختلف اللقاءآت فيبدو بأنهم قد سمعوه من غيري، أي مِن مَن قابلوهم.

 وضح يا دكتور لماذا لم تشارك؟

** كنت لا أريد أن أختلف أو أصطدم مع أصحابي أبناء المحافظات الأخرى، وأشمت فيهم أمام الضيوف، وهذا ليس من طبعي، لأنه كما يبدو لي بأن الذين يقدمون أنفسهم للآخرين وعلى أنهم أبناء عدن أو أنهم أوصياء على عدن، مشكلتهم كما يبدو لي أنهم لا يعرفون لا عدن ولا أبناء عدن ولا تاريخ عدن، ولو عرفوا حقيقة أبناء عدن لما تجرأوا حتى أن يفكروا بهكذا، أو أن يتكلموا بإسم أبناء عدن.

 طبعاً هم معك بالحراك؟

** أرجو أن تسمح لي بتصحيح سؤالك، فعليك أن تسألني هل هم يؤمنون بشئ إسمه قضية جنوبية؟

 ماذا تقصد يا دكتور هذا كلام خطير؟

** ياسيدي العزيز ... أنا أعرف أصحابي جيداً، وأدرك بماذا يفكرون، بل وكيف يفكرون، وماذا يريدون، وماهو مستوى تفكيرهم.

وضح للرأي العام ماذا يدور من وراء الكواليس؟

** يا أخي العزيز ... أولاً هم يتشاورون فيما بينهم، ويجتمعون لحالهم ويقررون لحالهم ويتفقون فيما بينهم، وماعلينا إلا ويوزعون أدوار، وكل تفكيرهم وهمهم كيف يستعيدون سلطتهم في عدن، علماً بأنهم يرفضون أن يرتقوا إلى مستوى المسئولية، من خلال عدم قدرتهم مناقشة الموضوع فيما بيننا كقيادات جنوبية، حتى نتمكن من إفادتهم، والإستفادة منهم إن أمكن، لكنهم مطنشين ولا يريدوا إلا أن يستلموا من جديد سلطتهم في الجنوب على حساب عدن، وهذا هو على الدوام مستوى تفكيرهم، متناسيين بأن وجودهم السابق بالسلطة في عدن كان غير

شرعي، بل ولا يزال مطلبهم بذلك غير شرعي.

كلنا نعلم الخلافات الحادة التي حصلت بين الفرقاء الجنوبيين وإختلافاتهم من يمثلهم في المقابلة سواءاً مع جمال بن عمر أو المجموعة الأوربية مارأيك بهذا؟

 ** الخلافات بينهم كانت ولا زالت وستبقى كون تفكيرهم كلهم هو مجر إستعادة سلطة من الآن، ويهيئون أنفسهم مع الآخرين بذلك.

كيف سيكون التصرف من قبلكم مع هؤلاء الناس الذين تجاوزوكم في هذه اللقاءآت؟

** أولاً أنا أريد أن أسمع ولو حتى همسة بذلك من قبل أحبائهم و أصدقائهم الذين نجدهم ينتقدونا ويلومونا على تصرفاتنا، ويقولون لنا يا أخواننا نحن عندنا قضية واحدة ويجب علينا جميعاً أن نتراص معاً، لكنهم للأسف الشديد لم يقولوا لهم شئ من هذا القبيل، والسكوت بالنسبة لنا هو علامة الرضا، لكن في جميع الأحوال هذا لا يؤثر فينا إطلاقاً، فطالما هم قد أوصدوا الأبواب في وجوهنا من سابق، ناهيك عن ماعملوه فينا هذه المرة، فأعتقد بأننا، بل ومن حقنا أن نتركهم وشأنهم، و أن يكون فك الإرتباط أولاً معهم إن أستمروا بهكذا منطق، وهذا هو أبسط الأمر.


ترددت في الآونة الأخيرة موضة تكمن في نكران شئ إسمه أبناء عدن، مع مقولة عدن عاصمة تاريخية وأحياناً أزلية، ماهو رأيكم بذلك؟

** في الحقيقة كله هذا كلام فارغ وليس له أي أساس من الصحة إطلاقاً فعدن لم تكن عاصمة تاريخية أم أزلية، عدن كانت دولة قبل 1967م وأغتصبت، بل وأستبيحت منذ ذلك الحين حتى اللحظة، وما نكران شئ إسمه أبناء عدن بهكذا صورة إلا ويعتبر عبارة عن عدوان سافر على عدن وأبنائها، كما أعتقد بأن ترديدهم لهذه الأمور إلا كما يبدو لي لغرض الحفاظ على ماقد سلبوه ونهبوه من عدن دون وجه حق، ولهذا علينا أن لا نبالي بما يفبركونه لأنفسهم.


تجري في هذه الأيام في داخل عدن لقاءآت مع شخصيات وكيانات عدنية، ماذا تريدون من ذلك؟




** أخي العزيز ... أنت تعرف بأن معظم أبناء وأسر عدن قد غادرت عدن وتغربت قسراً منذ 1967م للبحث عن لقمة العيش، ولا زالت جميعها خارج عدن حتى اللحظة، وهي الأكثر وعبارة عن 80% كما إن الباقين وهم نحن وتحديداً من تبقى عبارة عن 20% ويعني ذلك بأنهم جعلونا داخل بلادنا عدن عبارة عن أقلية، علاوة لنهبهم وسلبهم لكل شئ داخل عدن من أرض وعرض، لهذا نحن تحركنا أولاً لنجمع شملنا ونلتئم مع بعض، وسيستمر الحوار واللقاءآت بل وسنعززها وبكل قوة، لمنهم في الداخل والخارج، وثانياً لنقف وقفة رجل عدني واحد في إستعادة كل ماقد أغتصبوه منا وإستعادة بلادنا عدن، والتصدي للقرصنة الصومالية وللطموح البدوي، وإعادة إعمار عدن، وجعلها خالية من السلاح، ولنفرض نيل كافة حقوقنا السياسية والمدنية فيها أي داخل بلادنا عدن، فأن عدن بكل تأكيد ستستعيد دورها التاريخي الريادي وستمارس نشاطها الحيوي في المنطقة برمتها وسيتعزز الإستثمار فيها، كما وسيتعزز الإستقرار في أهم ممر ملاحي دولي.

 أجرى الحوار: بكري الحريبــــــــــــــــــي

التعليقات