الكويت رابعة خليجياً من حيث النمو
الكويت - دنيا الوطن
أصدرت إدارة بحوث الاستثمار في شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول تقريرا يتناول النظرة الاقتصادية المستقبلية لدول مجلس التعاون الخليجي، بناء على توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي لعامي 2011 و2012. بالإضافة إلى ذلك يتضمن التقرير تحليل النمو في القروض الاستهلاكية في كل من السعودية وقطر والكويت خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2011. وفي ما يلي نص التقرير:
تشير توقعات كامكو المستقبلية لنمو الناتج المحلي الإجمالي في السعودية والكويت وقطر إلى أنها ستشهد نسب نمو جيدة خلال عامي 2011 و2012، قد تصل إلى %29 و%7 في السعودية و%35 و%7 في قطر، أما في الكويت فمن المتوقع أن تصل إلى %25 و%12 خلال عامي 2011 و2012 على التوالي.
الاقتصاد السعودي
رغم المخاطر التي تتهدّد الاقتصاد العالمي في ظل أزمة الديون في منطقة اليورو وعدم التوصل إلى حل جذري لتلك الأزمة وحالة عدم الاستقرار التي تشهدها بعض الدول العربية، شهد الاقتصاد السعودي نموا استثنائياً خلال عام 2011 حيث انعكس بشكل ايجابي على أداء كل القطاعات والأنشطة الاقتصادية. تشير توقعات بحوث كامكو لعامي 2011 و2012 إلى أن الاقتصاد السعودي يتجه نحو تسجيل أرقام قياسية في نمو الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 2.1 تريليون ريال سعودي (560 مليار دولار أميركي) خلال عام 2011 و2.24 تريليون ريال سعودي (597 مليار دولار أميركي) لعام 2012 وبنسب نمو %28.7 و%6.6 على التوالي. جاءت هذه التوقعات الإيجابية نتيجة الأداء الجيد للناتج من القطاع النفطي المتوقع لعام 2011 والذي قد يصل إلى 1.2 تريليون ريال سعودي (312 مليار دولار أميركي) وبنسبة نمو %54 عن عام 2010، بالإضافة إلى ذلك تشير التوقعات إلى تحسن أداء القطاعات غير النفطية (خصوصاً قطاعات التصنيع والخدمات المالية والعقار) بدعم من زيادة الإنفاق الحكومي ودعم الحكومة لعدة قطاعات أساسية. تعتبر هذه الزيادة في حجم الناتج من القطاع النفطي والتي تشكل حوالي %88 من الزيادة في الناتج المحلي الإجمالي لعام 2011 السبب الرئيسي في دفع عجلة النمو والازدهار الاقتصادي في المملكة، حيث يلعب القطاع النفطي (النفط الخام والمنتجات المكررة، فضلا عن الغاز) دورا حيويا في الاقتصاد السعودي، حيث يشكل الناتج المحلي من القطاع النفطي حوالي %56 من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.
قطر تستمر في أعلى النمو
من المتوقع أن تسجل قطر نمواً جيداً في عام 2011 على غرار عام 2010، وذلك على خلفية ارتفاع الطلب العالمي على النفط والغاز الذي قد يدفع باستمرار الوتيرة التصاعدية لأسعار المشتقات النفطية. كما تسعى قطر لتنويع اقتصادها بعيدا عن قطاع النفط والغاز، حيث تعتمد في خططها المستقبلية على زيادة الإنفاق على البنية التحتية والقطاعات الإنتاجية والخدماتية، ولتحقيق تلك الأهداف يتم العمل على الاستراتيجية الوطنية للتنمية 2016/2011 التي تقدر قيمتها بـ 125 مليار دولار أميركي، مما يساعد قطر على تحقيق أهدافها على المدى الطويل وتوفير الاستثمارات اللازمة لاستضافة كأس العالم 2022.
بناء على توقعات كامكو للناتج المحلي الإجمالي لدولة قطر، من المتوقع أن يصل إلى 171 مليار دولار أميركي في عام 2011، وبنسبة نمو %35 مقارنة مع عام 2010، وبالتالي يصبح الاقتصاد القطري ثالثاً في منطقة الخليج بعد السعودية والإمارات، فيما تأتي الكويت في المركز الرابع، ومن المرجح أن يستمر في النمو خلال عام 2012، ولكن بوتيرة أقل ليصل إلى 183 مليار دولار أميركي، وبنسبة نمو %7. في تحليل لتوقعات عام 2011، يتبين أن الناتج المحلي من القطاع النفطي سيساهم بنسبة %63 من الزيادة في الناتج المحلي الإجمالي لدولة قطر.
الاقتصاد الكويتي نحو نمو جيد
من المتوقع أن يستمر الناتج المحلي الإجمالي لدولة الكويت بالنمو خلال عامي 2011 و2012، وذلك بناءً على توقعات كامكو التي تشير إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية Nominal GDP بنسبة نمو %25 و%12، ليصل إلى 44.6 مليار دينار كويتي (161 مليار دولار أميركي)، و50 مليار دينار كويتي و(180.5 مليار دولار أميركي) في عامي 2011 و2012 على التوالي، مدعوماً بارتفاع أسعار النفط وزيادة حجم الإنتاج النفطي، حيث سجل سعر برميل النفط الكويتي منذ بداية عام 2011 معدل 108 دولارات أميركية، مقارنة مع معدل 77 دولارا أميركيا للبرميل خلال الفترة نفسها من عام 2010.
كما تشير توقعات بحوث كامكو إلى أن الناتج المحلي من القطاع النفطي سيسجل نسب نمو سنوية مرتفعة خلال عامي 2011 و2012 قد تصل إلى %43 و%16، ليصل بالناتج النفطي إلى 26.1 مليار دينار كويتي (94 مليار دولار أميركي) في عام 2011، و30.3 مليار دينار كويتي (109 مليارات دولار أميركي) في عام 2012. أما الناتج المحلي من القطاع غير النفطي فمن المتوقع أن يستمر بالنمو خلال عامي 2011 و2012 ليسجل %6.6 و%6.8 على التوالي.
تطور القروض الاستهلاكية
القروض الاستهلاكية ستكون المحرك الأساسي لأسواق الائتمان في دول مجلس التعاون الخليجي خلال الأعوام القادمة، بالإضافة إلى الاقتراض لتمويل مشاريع البنى التحتية والتجارة وكذلك التمويل العقاري، وخصوصاً في السعودية، حيث يزداد الطلب على المساكن نتيجة النمو المتزايد في عدد السكان. شكلت القروض الاستهلاكية في قطر حوالي %17 من إجمالي المحفظة الائتمانية للبنوك البالغة 364 مليار ريال قطري (100 مليار دولار أميركي)، ونسبة نمو قاربت الـ %11 خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2011، لتصل إلى 63 مليار ريال قطري (17.3 مليار دولار أميركي).
أما في السعودية فتشكل محفظة القروض الاستهلاكية وبطاقات الائتمان %27 من محفظة الائتمان لدى البنوك السعودية البالغة 838 مليار ريال سعودي (223 مليار دولار أميركي)، وبنسبة نمو خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2011 بلغت %10 لتصل إلى 227 مليار ريال سعودي (61 مليار دولار أميركي). بلغت حصة التمويل العقاري منها %12 أو ما يعادل 27.8 مليار ريال سعودي (7.4 مليارات دولار أميركي) وبنسبة نمو بلغت %20.5 منذ بداية السنة.
أما في الكويت، سجلت القروض الشخصية (القروض الاستهلاكية باستثناء القروض الموجهة إلى شراء الأوراق المالية) خلال فترة الأشهر العشرة الأولى من عام 2011 نمواً جيداً بلغ %7.5 لتصل إلى 6.2 مليارات دينار كويتي (22 مليار دولار أميركي)، وبالتالي شكلت %24 من إجمالي المحفظة الائتمانية للبنوك الكويتية، وهي في ارتفاع مستمر مدفوعة بالقدرة الشرائية العالية للمستهلك وزيادة الرواتب في القطاع العام، بالإضافة إلى توجه البنوك للتركيز على سوق التجزئة الذي تعتبر مخاطره أقل من القطاعات الأخرى.
الاستثمار العقاري
في تقرير إحصائي أعدته الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، جاءت الكويت في المرتبة الخامسة خليجياً من حيث استقطاب مواطني مجلس التعاون الخليجي بهدف التملك العقاري، بينما تصدر المستثمرون الكويتيون من حيث عدد الممتلكين للعقار في الدول الأعضاء الأخرى (4158 مواطناً كويتياً متملكاً للعقار خلال عام 2010 أو ما يعادل %39 من إجمالي ملاك العقار في الخليج). هذا يعني أن الاستثمارات والرساميل المحلية تلقى طريقها إلى الخارج، حيث البيئة التشريعية والتنظيمية الملائمة، والأسعار التي تعتبر دون قيمتها الحقيقة، وهذا من أحد أبرز أسباب تأخر تعافي القطاع العقاري محلياً.
أصدرت إدارة بحوث الاستثمار في شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول تقريرا يتناول النظرة الاقتصادية المستقبلية لدول مجلس التعاون الخليجي، بناء على توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي لعامي 2011 و2012. بالإضافة إلى ذلك يتضمن التقرير تحليل النمو في القروض الاستهلاكية في كل من السعودية وقطر والكويت خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2011. وفي ما يلي نص التقرير:
تشير توقعات كامكو المستقبلية لنمو الناتج المحلي الإجمالي في السعودية والكويت وقطر إلى أنها ستشهد نسب نمو جيدة خلال عامي 2011 و2012، قد تصل إلى %29 و%7 في السعودية و%35 و%7 في قطر، أما في الكويت فمن المتوقع أن تصل إلى %25 و%12 خلال عامي 2011 و2012 على التوالي.
الاقتصاد السعودي
رغم المخاطر التي تتهدّد الاقتصاد العالمي في ظل أزمة الديون في منطقة اليورو وعدم التوصل إلى حل جذري لتلك الأزمة وحالة عدم الاستقرار التي تشهدها بعض الدول العربية، شهد الاقتصاد السعودي نموا استثنائياً خلال عام 2011 حيث انعكس بشكل ايجابي على أداء كل القطاعات والأنشطة الاقتصادية. تشير توقعات بحوث كامكو لعامي 2011 و2012 إلى أن الاقتصاد السعودي يتجه نحو تسجيل أرقام قياسية في نمو الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 2.1 تريليون ريال سعودي (560 مليار دولار أميركي) خلال عام 2011 و2.24 تريليون ريال سعودي (597 مليار دولار أميركي) لعام 2012 وبنسب نمو %28.7 و%6.6 على التوالي. جاءت هذه التوقعات الإيجابية نتيجة الأداء الجيد للناتج من القطاع النفطي المتوقع لعام 2011 والذي قد يصل إلى 1.2 تريليون ريال سعودي (312 مليار دولار أميركي) وبنسبة نمو %54 عن عام 2010، بالإضافة إلى ذلك تشير التوقعات إلى تحسن أداء القطاعات غير النفطية (خصوصاً قطاعات التصنيع والخدمات المالية والعقار) بدعم من زيادة الإنفاق الحكومي ودعم الحكومة لعدة قطاعات أساسية. تعتبر هذه الزيادة في حجم الناتج من القطاع النفطي والتي تشكل حوالي %88 من الزيادة في الناتج المحلي الإجمالي لعام 2011 السبب الرئيسي في دفع عجلة النمو والازدهار الاقتصادي في المملكة، حيث يلعب القطاع النفطي (النفط الخام والمنتجات المكررة، فضلا عن الغاز) دورا حيويا في الاقتصاد السعودي، حيث يشكل الناتج المحلي من القطاع النفطي حوالي %56 من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.
قطر تستمر في أعلى النمو
من المتوقع أن تسجل قطر نمواً جيداً في عام 2011 على غرار عام 2010، وذلك على خلفية ارتفاع الطلب العالمي على النفط والغاز الذي قد يدفع باستمرار الوتيرة التصاعدية لأسعار المشتقات النفطية. كما تسعى قطر لتنويع اقتصادها بعيدا عن قطاع النفط والغاز، حيث تعتمد في خططها المستقبلية على زيادة الإنفاق على البنية التحتية والقطاعات الإنتاجية والخدماتية، ولتحقيق تلك الأهداف يتم العمل على الاستراتيجية الوطنية للتنمية 2016/2011 التي تقدر قيمتها بـ 125 مليار دولار أميركي، مما يساعد قطر على تحقيق أهدافها على المدى الطويل وتوفير الاستثمارات اللازمة لاستضافة كأس العالم 2022.
بناء على توقعات كامكو للناتج المحلي الإجمالي لدولة قطر، من المتوقع أن يصل إلى 171 مليار دولار أميركي في عام 2011، وبنسبة نمو %35 مقارنة مع عام 2010، وبالتالي يصبح الاقتصاد القطري ثالثاً في منطقة الخليج بعد السعودية والإمارات، فيما تأتي الكويت في المركز الرابع، ومن المرجح أن يستمر في النمو خلال عام 2012، ولكن بوتيرة أقل ليصل إلى 183 مليار دولار أميركي، وبنسبة نمو %7. في تحليل لتوقعات عام 2011، يتبين أن الناتج المحلي من القطاع النفطي سيساهم بنسبة %63 من الزيادة في الناتج المحلي الإجمالي لدولة قطر.
الاقتصاد الكويتي نحو نمو جيد
من المتوقع أن يستمر الناتج المحلي الإجمالي لدولة الكويت بالنمو خلال عامي 2011 و2012، وذلك بناءً على توقعات كامكو التي تشير إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية Nominal GDP بنسبة نمو %25 و%12، ليصل إلى 44.6 مليار دينار كويتي (161 مليار دولار أميركي)، و50 مليار دينار كويتي و(180.5 مليار دولار أميركي) في عامي 2011 و2012 على التوالي، مدعوماً بارتفاع أسعار النفط وزيادة حجم الإنتاج النفطي، حيث سجل سعر برميل النفط الكويتي منذ بداية عام 2011 معدل 108 دولارات أميركية، مقارنة مع معدل 77 دولارا أميركيا للبرميل خلال الفترة نفسها من عام 2010.
كما تشير توقعات بحوث كامكو إلى أن الناتج المحلي من القطاع النفطي سيسجل نسب نمو سنوية مرتفعة خلال عامي 2011 و2012 قد تصل إلى %43 و%16، ليصل بالناتج النفطي إلى 26.1 مليار دينار كويتي (94 مليار دولار أميركي) في عام 2011، و30.3 مليار دينار كويتي (109 مليارات دولار أميركي) في عام 2012. أما الناتج المحلي من القطاع غير النفطي فمن المتوقع أن يستمر بالنمو خلال عامي 2011 و2012 ليسجل %6.6 و%6.8 على التوالي.
تطور القروض الاستهلاكية
القروض الاستهلاكية ستكون المحرك الأساسي لأسواق الائتمان في دول مجلس التعاون الخليجي خلال الأعوام القادمة، بالإضافة إلى الاقتراض لتمويل مشاريع البنى التحتية والتجارة وكذلك التمويل العقاري، وخصوصاً في السعودية، حيث يزداد الطلب على المساكن نتيجة النمو المتزايد في عدد السكان. شكلت القروض الاستهلاكية في قطر حوالي %17 من إجمالي المحفظة الائتمانية للبنوك البالغة 364 مليار ريال قطري (100 مليار دولار أميركي)، ونسبة نمو قاربت الـ %11 خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2011، لتصل إلى 63 مليار ريال قطري (17.3 مليار دولار أميركي).
أما في السعودية فتشكل محفظة القروض الاستهلاكية وبطاقات الائتمان %27 من محفظة الائتمان لدى البنوك السعودية البالغة 838 مليار ريال سعودي (223 مليار دولار أميركي)، وبنسبة نمو خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2011 بلغت %10 لتصل إلى 227 مليار ريال سعودي (61 مليار دولار أميركي). بلغت حصة التمويل العقاري منها %12 أو ما يعادل 27.8 مليار ريال سعودي (7.4 مليارات دولار أميركي) وبنسبة نمو بلغت %20.5 منذ بداية السنة.
أما في الكويت، سجلت القروض الشخصية (القروض الاستهلاكية باستثناء القروض الموجهة إلى شراء الأوراق المالية) خلال فترة الأشهر العشرة الأولى من عام 2011 نمواً جيداً بلغ %7.5 لتصل إلى 6.2 مليارات دينار كويتي (22 مليار دولار أميركي)، وبالتالي شكلت %24 من إجمالي المحفظة الائتمانية للبنوك الكويتية، وهي في ارتفاع مستمر مدفوعة بالقدرة الشرائية العالية للمستهلك وزيادة الرواتب في القطاع العام، بالإضافة إلى توجه البنوك للتركيز على سوق التجزئة الذي تعتبر مخاطره أقل من القطاعات الأخرى.
الاستثمار العقاري
في تقرير إحصائي أعدته الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، جاءت الكويت في المرتبة الخامسة خليجياً من حيث استقطاب مواطني مجلس التعاون الخليجي بهدف التملك العقاري، بينما تصدر المستثمرون الكويتيون من حيث عدد الممتلكين للعقار في الدول الأعضاء الأخرى (4158 مواطناً كويتياً متملكاً للعقار خلال عام 2010 أو ما يعادل %39 من إجمالي ملاك العقار في الخليج). هذا يعني أن الاستثمارات والرساميل المحلية تلقى طريقها إلى الخارج، حيث البيئة التشريعية والتنظيمية الملائمة، والأسعار التي تعتبر دون قيمتها الحقيقة، وهذا من أحد أبرز أسباب تأخر تعافي القطاع العقاري محلياً.

التعليقات