الحمود: الدولة تنفق 50 مليون دينار سنويا على النزلاء

عمان - دنيا الوطن
قال مدير مراكز الاصلاح والتاهيل العميد الدكتور وضاح الحمود ان الدولة تنفق 50 مليون دينار سنويا على النزلاء بواقع485 دينارا شهريا لكل نزيل بالاضافة الى تقديم برنامج الرعاية الاجتماعية الذي يعنى بتقديم العون والمساعدة لاسر النزلاء من خلال صرف رواتب شهرية لهم وتشغيل النزلاء واشراكهم في الضمان الاجتماعي والتوسع في تشغيل النزلاء مبينا انه يوجد 350 عامل من اصل 6 الاف نزيل منوها الى ان المديرية بصدد توقيع مذكرة تفاهم مع الشركة الوطنية للتشغيل والتدريب وذلك لتشغيل النزلاء وتعليمهم على عدد من المهن الحرفية المختلفة .

واضاف العميد الحمود خلال محاضرة حول واقع مراكز الاصلاح والتاهيل له امس في قاعة عز الدين اسامة في جامعة عجلون الوطنية أنه تم إغلاق مركز إصلاح بيرين وتحويل النزلاء للزرقاء لتكون عدد المراكز العاملة 14 مركزا حديثا.

وأشار إلى أنه وبالتعاون مع خبراء النفس يتم معالجة النزلاء لقياس ردود الفعل من خلال الألوان، حيث يتم منح النزيل ممن يتمتع بحسن السلوك لقاء مع أسرته داخل حديقة ليتمكن من لقاء أهله وأبنائه مبينا أنه سيتم تطبيق نظام التعليم عن بعد للنزلاء الناجحين في الثانوية العامة بالتعاون مع الجامعات الأردنية، مشيرا إلى أن هناك 22 نزيلا اجتازوا الثانوية العامة وهناك نزيلان ناقشا رسالة الدكتوراه.

وبين الحمود ان مديرية الامن العام وضعت استراتيجية في السنوات الاخيرة للارتقاء بمستوى النزلاء والارتقاء بالبنى التحتية بمراكز الإصلاح والتأهيل بحيث تستطيع تقديم خدمات وبرامج إصلاحية يستفيد منها النزيل لما بعد الإفراج عنه وذلك تنفيذا للتوجيهات الملكية بضرورة إيلاء مراكز الإصلاح والتأهيل العناية الكاملة .
واوضح الحمود ان الاستراتي
جية اشتملت ايضا على تاهيل البنى التحتية في مراكز الاصلاح والتاهيل حيث تم بناء مجموعة من مراكز الإصلاح والتأهيل وفق المعايير الدولية وهذه المراكز تتيح مساحات للمنامات والدراسة وممارسة نشاطاتهم .

واشار العميد الحمود ان الاستراتيجية تبنت ايضا الاهتمام بالعنصر البشري العامل بمراكز الإصلاح والتأهيل من حيث التدريب والتأهيل وكيفية التعامل القائمين مع النزلاء وتقديم البرمج المكثفة والمتخصصة التي تعني بتاهيل والارشاد الديني وحقوق الانسان وبعض البرامج لتحسين سلوكيات النزيل بحيث تنعكس إيجابياً على سلوكياته بعد خروجه من المركز واعادة تاهيلهم ليصبحوا اعضاء فاعلين في المجتمع بالاضافة الى تقديم الرعاية الاجتماعية .
واكد الحمود ان الاردن وقع العديد من المواثيق الدولية التي تعنى بحرية وكرامة النزيل وتوفير الرعاية الكاملة له بالاضافة الى توقيع مذكرات تفاهم ما بين مديرية الامن العام و المركز الوطني لحقوق الانسان الداخلية والخارجية العاملة في الاردن ونقابة المحامين لفتح المجال امامهم لزيارة السجون واعطاء محاضرات ودورات تتعلق بحقوق النزيل وواجباته و وأيضاً تعطي محاضرات للقائمين على مراكز الإصلاح والتأهيل وفق المعايير الدولية .

وبين العميد الحمود انه تم تعيين مدّعين عامّين في مراكز الإصلاح والتأهيل لمتابعة شكاوى النزلاء لتحقيق مبدأ الشفافية والاستقلالية والتحقيق في قضايا النزلاء وتم وضع وأيضاً تم وضع صندوق شكاوي داخل كل مركز وهذا الصندوق يشرف عليه مكتب المظالم التابع لمديرية الأمن العام لافتا ان مراكز الاصلاح ابوابها مفتوحه مع كافة لجان حقوق الانسان للطلاع على تجربتنا والتفتيش على المراكز وليس مراكز الإصلاح والتأهيل وأيضا لتحقيق مبدأ الشفافية .
وعرض العميد الركن الحمود الدورات التدريبية التي يتم منحها للنزلاء كدورات الحاسوب المتقدمة واللغة الانجليزية وهناك مشاغل لتعليم الرسوم التشكيلية والتدريب على الخزف، مشيرا إلى أنه يتم متابعة النزلاء المفرج عنهم ممن مارسوا مهنة داخل المراكز لإمكانية توفير فرص عمل لهم.
واشار ان ادارة الاصلاح والتاهيل تسعى الى تنظيم مؤتمر وطني للاصلاح والتاهيل بمشاركة مؤسسات حكومية والجامعات والصحافة والاعلام وذلك للخروج بالاستراتيجية تقوم على محاور تعديل بعض التشريعات وخلق تشريعات جديدة ل 5 اعوام قادمة تتضمن محاور تعديل بعض التشريعات أخرى وإيجاد نوع من العقوبات البديلة والرعاية اللاحقة للنزيل وإيجاد مراكز إصلاح شبه مفتوحة وإيجاد البرامج الموجهة للنزلاء والتوسع لتشغيل النزلاء بالشراكة مع القطاع الخاص
وأكد أنه تم تغيير العلاقة ما بين رجل الأمن والنزيل لتكون علاقة قائمة على الاحترام بعكس ما كانت عليه سابقا، لافتا للسياسة الإصلاحية في مراكز الإصلاح من خلال إعادة تصنيف النزلاء حسب خطورة الجريمة بعكس ما كانت عليه حسب نوع الجريمة وتبني برامج موجهة للنزلاء متخصصة للنزلاء ممن دخلوا المراكز لأول مرة بالإضافة إلى برامج تهيئة للنزلاء ممن تطول مدتهم وبرنامج اهتمام لذوي الاحتياجات الخاصة .
واشار نائب رئيس جامعة عجلون الوطنية الدكتور عماد الربيع الذي ادار اللقاء ان هذه المحاضرة تاتي ضمن سلسلة من النشاطات التي تنفذها الجامعة لخدمة الطلبة والمجتمع المحلي مبينا ان هذا النشاط ياتي تعزبزا لسُبل التعاون الجاري ما بين مديرية الأمن العام وجامعة عجلون لتطور العمل الأكاديمي والثقافي في مراكز الإصلاح والتأهيل .
وفي نهاية المحاضرة التي تخللها حوار مفتوح ما بين المحاضر والطلبة والحضور ووسائل الاعلام كرم نائب رئيس الجامعة المحاضر درعا تقديريا .

التعليقات