شعرة معاوية بين حزب الله وجنبلاط مهددة اليوم بالانقطاع

بيروت- دنيا الوطن
: يشير النائب السابق في كتلة الوفاء للمقاومة اسماعيل سكرية في حديثه لإيلاف الى ان عودة العلاقة بين النائب وليد جنبلاط وحزب الله الى الصفر سببها مواقف جنبلاط السياسية خصوصًا مع العلاقة مع سوريا، وموضوع المحكمة الدولية، اما من هو الخاسر من انقطاع شعرة معاوية بين حزب الله وجنبلاط فيؤكد سكرية ان جنبلاط يخسر اولاً وحزب الله قد يخسر احد اعمدة الاكثرية، وقد يعطل مفعول الاكثرية.

ويتحدث سكرية عن دور زيارة مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط جيفري فيلتمان على انقطاع العلاقة بين الطرفين فيقول ان زيارته كانت تحريضية وكان من الذين حرضوا جنبلاط وقوى 14 آذار/مارس من خلال رسم ان انهيار النظام السوري حتمي، وحتى سألهم كيف سيتصرفون بعد سقوطه، وطبعًا اعطى معيارًا اكبر بكثير من الواقع، وغير واضح المعالم حتى الآن، والى ماذا سيؤول النظام لان هذا الاخير لا يزال متماسكًا وقويًا بغض النظر عن الازمة، ومعيار كلام فيلتمان الذي وضعه امام قوى 14 آذار/مارس وجنبلاط تخطى الكثير وشجعهم وحرضهم.

العلاقة اليوم فاترة بين الطرفين لكن من دون ايصاد الابواب نهائيًا، هل تعود هذه العلاقة برأيك بسبب بعض المصالح المشتركة؟ يجيب سكرية:" من ناحية وليد جنبلاط العودة او عدمها واردة وكذلك تغيير المواقف، من ناحية القوى الاخرى اي حزب الله وسوريا اعتقد ان هذه المرة الالم كبير منه، ولكن في السياسة لا شيء مستحيل.

كيف يؤثر فتور هذه العلاقة على التحالفات خصوصًا داخل الحكومة؟ يجيب سكرية:" في الحكومة هناك اتفاق غير معلن ان تبقى، وهذا الشق الايجابي في العلاقة مع جنبلاط اي في ابقاء الحكومة، وهي مستمرة، ولا يؤثر ذلك عليها، خصوصًا وان جنبلاط لديه حصته فيها، والحكومة لا يتأثر وضعها بموقف جنبلاط بل بالوضع الاقليمي.

عن امكانية عودة العلاقة بين حزب الله وجنبلاط مع تحالفات قد تجمعهما في انتخابات 2013 يرى سكرية انه من السابق لاوانه اليوم الحديث عن الانتخابات وتحالفاتها لكي نرى ما سيكون عليه الوضع الاقليمي.

ويؤكد سكرية ان السبب الرئيسي لفتور هذه العلاقة بعض مواقف لجنبلاط من تطور الاحداث في سوريا، وهذا اساسي.

فريق 14 آذار/مارس

بدوره تحدث النائب خالد زهرمان ( تيار المستقبل) فأكد في حديثه لإيلاف انه بعد الاحداث التي جرت في سوريا، والثورات العربية في المنطقة وخصوصًا ما يجري في سوريا، يعود النائب وليد جنبلاط الى قناعاته الاولية، ونعرف كلنا مواقفه التي اتخذها في السابق، كانت تحت ضغط معين، واعترف بالامر في احدى مقابلاته، عندما وجه اليه الاتهام بانه يغير دائمًا فكان جوابه، انه غيَّر لان المسدس كان موجهًا اليه.

ويضيف:" اعتقد انه بعد ما رأى الظلم الذي يواجهه الشعب السوري، وكيف ان الثورات العربية تؤدي الى نتائج، نراه اليوم يعود الى قناعته الاساسية.

ويرى زهرمان ايضًا انه من المبكر اليوم الكلام عن عودة العلاقة بين الطرفين في انتخابات العام 2013، لان الامور تتسارع بشكل دراماتيكي، ونرى هناك تغيرات سريعة، ومن المبكر الحديث عما ستؤول اليه التحالفات في هذه الانتخابات.

اما كيف يمكن اليوم لقوى 14 آذار/مارس ان تستفيد من فتور العلاقة بين جنبلاط وحزب الله؟ يجيب زهرمان:" نحن لدينا ثوابت نؤمن بها وقد اعلنناها على الملء، لسنا بسياسة موقتة ولا ننتظر الفرص لاستغلالها، بل لدينا ثوابت معينة وكل شخص يؤمن بها نحن نمد يدنا اليه للتعاون معه، والفريق الثاني الذي قد نختلف معه، واذا كان مع ثوابتنا، نحن منفتحون للتحاور معه ولاقناعه بوجهة نظرنا، ويضيف:" كما قلت نحن لسنا بصيادي فرص، لدينا ثوابت نؤمن بها وكما قلت، نجرب مع حلفائنا الذين يؤمنون بثوابتنا ان نحسن علاقتنا معهم، ومن لا يؤمنون بهذه الثوابت ندعوهم جميعهم الى الحوار لكي نصل الى قواسم مشتركة معهم.

التعليقات