الشيخ إبراهيم صرصور يتهم الدولة بإنتهاك مقدسات المسلمين

رام الله - دنيا الوطن

في إطار إقتراح لحجب الثقة عن حكومة (نتنياهو) الاثنين 19-12-2011 ، إنتقد الشيخ النائب إبراهيم عبد الله صرصور رئيس حزب الوحدة العربية الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير، بشدة تهاون الحكومة في التصدي لإعتداءات المتطرفين اليهود الممنهج ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية،
متهماً الدولة بإنتهاك منهجي لهذه المقدسات منذ قيامها في العام 1948 وحتى الأن.

وقال :" ونحن نعيش اليوم في ظل حكومة المستوطنين والتنظيمات اليهودية الإرهابية التي وضعت كل ما هو فلسطيني : إنساناً وأرضاً ومقدسات كهدف أساسي من أهدافها ، لا بد من التذكير أن الذي يحدث ببشاعته ووحشيته ليس ظاهرة ، وإنما هو أسلوب تمارسه إسرائيل على المستوى الرسمي ، وعلى المستوى
الشعبي منذ أكثر من 6 عقود ، وعليه فإتهام المتطرفين فقط هو ذر للرماد في العيون ، وآن الأوان أن نشير بإصبع الإتهام لمن يتحمل المسؤولية كاملة عن هذه الجرائم وهي الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة وعلى راسها الحالية بزعامة نتنياهو"

وأضاف :" لقد حصلت إسرائيل في تقرير دولي برعاية الصندوق القومي ألأمريكي للعلوم والبنك الدولي صدر في الأيام ألأخيرة على علامة ( صفر) في تدريج الدول في مجال الحقوق الدينية ، حيث لم تأت هذه النتيجة من فراغ، وإنما جاءت نتيجة حتمية لواقع الحريات الدينية المنتهكة بإستمرار وبالقانون منذ قيام الدولة وحتى
الأن. 

إن نظرة سريعة لواقع هذه الحقوق داخل الخط الأخضر وفي فلسطين المحتلة من عام 1967، تثبت بما لا يدع مجالاً للشك هذه الحقيقية. إسرائيل وحكوماتها هدمت المئات من المساجد ، ودمرت المئات من المقابر ، وصادرت كل الأوقاف الإسلامية التي شكلت 161 من مساحة فلسطين التاريخية، أما المساجد والأوقاف التي نجت من التدمير ، فتعيش أوضاعاً مزرية إلى ابعد الحدود ، فالعشرات منها وبالذات المساجد تحولت إلى كنس يهودية، والعشرات الأخرى تحولت إلى إستعمالات تنتهك قدسية هذه المساجد كالحظائر ، والحانات والمطاعم وملتقى للفنانين والمخازن الزراعية والمكاتب البلدية إلى غير ذلك ، كما أن العشرات ما زالت مهملة بالرغم من مطالبة المسلمين المستمرة بالسماح لهم بصيانتها وحمايتها والحفاظ على قدسيتها".

واشار إلى أن :" مؤسسة الأوقاف الإسلامية منذ صدر الإسلام وحتى الأن تلعب دوراً جباراً في خدمة المجتمع بكل سكانه وفي جميع المجالات الدينية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية ، وكادت في مراحل معينة تشكل مؤسسات موازية
للدولة بسبب عظيم ما تقدمه من خدمات لمجتمعاتها . فلسطين كانت وما تزال بلاد الوقف الإسلامي، وعليه حرصت حكومات إسرائيل منذ العام 1948 على مصادرة كل الأوقاف وما زالت ترفض بإصرار الكشف عن حجم هذه الأوقاف وحجم الدخل الذي تدره على خزينة الدولة، والذي لا يعود بأي نفع على المسلمين"

وأكد الشيخ في ختام خطابه على:" أنه وبالإضافة إلى ذلك، يجب أن نذكر العالم بأن 1.5 مليون فلسطيني في غزة محرومون من الوصول إلى واحد من أعظم مقدسات المسلمين وهو المسجد الأقصى، كمان أن 80% من سكان الضفة الغربية المحتلة
محرومون أيضاً من الوصول إليه ، إضافة إلى تضييقيات دائمة وشبه مستمرة حتى لسكان القدس ومسلمي الداخل، والتي تجعل وصولهم أحياناً إلى المسجد الأقصى متعذرة.

هذا هو حال الحريات الدينية في إسرائيل ، فكيف لنتنياهو وحكومته ولإسرائيل كلها أن تدعي بوقاحة لا مثيل لها انها تصون هذه الحريات وتحميها، وكيف لنتنياهو أن يقارن بتبجح بين الحقوق في إسرائيل والحقوق ذاتها في الدول التي عاش ويعيش فيها أهل الأديان بكل الاحترام والتبجيل".

التعليقات