أزمة خبز "مفتعلة" في حلب!

دمشق- دنيا الوطن
قالت صحيفة محلية سورية إن أزمة خبز وليدة لاحت مؤخراً أمام أفران مدينة حلب، مدفوعة بالطلب الزائد غير المبرر على المادة الأساسية التي استوجبت تدخل شرطة النجدة لفض الازدحام بتنظيم طوابير طويلة لا تقصرها أي من ساعات الليل والنهار.

واستدعى ذلك بحسب ما نقلته صحيفة الوطن عن عضو المكتب التنفيذي لمجلس المحافظة وحيد عقاد «زيادة المخصصات من الدقيق المخصص للأفران بمقدار 60 طناً إضافياً بشكل يومي لعمل المخابز العامة والخاصة بغية تلبية الطلب الزائد والذي تسبب بأزمة ازدحام على جميع الأفران»، وعزا عقاد زيادة الطلب إلى ارتفاع عدد السكان الوافدين إلى حلب من المحافظات السورية المختلفة.

وتقدر زيادة عدد سكان حلب حسبما ذكرت الصحيفة بنحو 15 بالمئة نصفهم من المحافظات السورية المجاورة والقريبة التي تشهد اضطرابات مثل إدلب وحماة وحمص، وخصوصاً في الأشهر الثلاثة الأخيرة مع زيادة حركة الاحتجاجات، وشكل أبناء ريف حلب النصف الثاني من الزيادة السكانية بفعل الهجرات المتوالية إلى المدينة بسبب تردي الحال الاقتصادية وارتفاع معدلات البطالة في الريف الذي شهد جزءاً منه تظاهرات مناوئة للسلطة في الآونة الأخيرة.

ووفقاً للصحيفة، فلم تنجح زيادة مخصصات الدقيق التمويني منذ الجمعة الفائتة في التخفيف من حدة أزمة نقص الخبز لتشهد الأفران ازدحاماً لافتاً على الرغم من عمل المخابز العامة بكامل طاقتها القصوى ولمدة 24 ساعة، ولم يقتصر الازدحام على أفران الأحياء الشعبية بل تعداه إلى الأحياء الراقية، وتزامنت أزمة الخبز مع أزمات فقدان مادة المازوت وإسطوانات الغاز «التي شغلت المواطن العادي الذي يعاني الأمرين في الحصول على هذه المواد الأساسية وأنهكت ذوي الدخل المحدود لارتفاع أسعارها بمقدار الضعف عدا زيادة الأسعار للسلع والمنتجات المختلفة بمقدار 20 بالمئة...»، وفق قول موظف لدى القطاع الخاص.

ويبلغ عدد مخابز محافظة حلب 560 مخبزاً حصة المخابز الاحتياطية منها 9 مخابز 3 منها في مدينة حلب التي لديها 261 مخبزاً خاصاً على حين ينتشر في الريف 279 مخبزاً خاصاً مقابل 22 مخبزاً عاماً في الريف والمدينة.

التعليقات