ثاني عراقي شريف في البرلمان!؟

أحيّ آلأخ البزوني على موقفه ألمشرّف بـ(تقديم إستقالته من مجلس النواب العراقي) ألذي هو إعتراض صارخ بوجه القوانين البرلمانية العراقية كلّها!

إنّ برلماناً يشترك رئيسه و معظم أعضائه في إرهاب الأمة العراقية و إستنزافه كلٌ حسب دوره و إمكاناته؛ لهُ برلمان مُزيف,و ممّا يؤسف لهُ حقّاً أن يكون هذا البرلمان عوناً للظالمين و ليس للمحرومين!

إنّ أول شخصية عراقية مخلصة في البرلمان كان السيد جعفر محمد باقر الصدر(قدس) .. فمثله لم يكن و لا يمكن أن يسكت عن ما جرى و يجري في هذا البرلمان المبتذل ألذي لا أدري كيف إنتخبه العراقيون .. و هو من تلك السلالة الصدرية الطيبة!؟

رغم عدم معرفتي بتأريخ البزوني في ساحات المواجهة مع النظام السابق .. كما هو علمي بهذه الساحة منذ أن حملنا قيادة الصراع في قلب العراق و على جميع المستويات .. إلا أنني أرجوه و لعله يقرأ مقالي هذا؛ بأن يخصص خمس دقائق من وقته قبل آلبدء يومياً بتدريس الطب(في إختصاصه) كما كنتُ أفعل ذلك في السبعينات حين كنتُ أطرح قبل البدء بآلمادة حديثاً أو آية قرآنية أو مفهوماً أو حكمة من الحكم لنؤكد فيها على أهميّة أن يكون المتخرج غداّ إنساناً صالحاً يُقدّم مصلحة الآخرين على مصالحه و يكون خادماً للشعب, لأنّه ما كان ليكون متخصصاً أو طبيباً إلاّ بأموال العراقيين بإعتبار ان كل خريج سيُكلف آلدولة(ألعراقيين) بحدود ثلاثة ملايين دولار تقريباً!؟

أن مجلساً لا يفهم أعضائه لماذا أُنتخبوا للبرلمان, و ما هي حقوقهم الحقّة و حقوق المواطنين, لا يُمكن أن يكون مجلساً إسلامياً و لا حتى وطنياً!؟
إنّ مجلساً يفضل ثلث أعضائه مرة واحدة مصلحة حزبهم على مصالح العراق, ليس بمجلس صالح أبداً!؟
إنّ مجلساً لا يمتلك أصولاً و ثوابت إنسانيّة, لا يُمكن أن يكون مفيداً للعراق!؟
أنّ مجلساً لم يتعاون مع الحكومة التنفيذية .. بل كثيراً ما أصبح حجرة عثرة امام برامجها .. لا يُمكن أن يخدم العراق!؟
أنّ مجلساً يتفق رئيسه مع أعداء العراق كالسعودية و تركيا و آلأرهابيين .. لا يُمكن أن يكون مجلساً فيه و لو قليل من الأمل لخدمة العراق و العراقيين!؟
أن مجلساً يستنزف أعضائه أموال العراقيين من خلال رواتبهم و مخصصاتهم و سيارتهم و حماياتهم و سفراتهم .. لا يستحق حتى أن نسميه بمجلس إسلامي أو وطني أو برلماني على أية طريقة من الطرق المتبعة في العالم!؟

أن إيران رغم قدراتها الأقتصادية الهائلة و التي تتعدى ميزانية العراق مرات .. لا يتقاضى عضو مجلس الشورى فيه غير مليوني تومان إيراني (ما يُعادل 1320دولار) أي أقل حتى من كثير من رواتب المتخصصين ألذين يعملون كموظفين في دوائر الدولة الاسلامية!؟

ملاحظة أخيرة:ـ

إستقالة هذا الشريف و إن كان في وقت حرج يختلف تماماً عن خروج ألزمرة البعثية في القائمة العراقية من آلمجلس, لكون أعضاء القائمة كانوا يريدون فرصاً أكبر كي يستنزفوا العراق و يستولوا على الأموال و المناصب, حيث لم تعد تكفيهم في عقيدتهم المناصب ألوزارية و المقاعد البرلمانية و النيابات المتعدة في رئاسة الوزراء و رئاسة الدولة, بل يطمحون لنهب و سرقة العراق أكثر من ذلك!؟

لهذا فأن آلقائمة العراقية أثبتْ عنصريتها و عمالتها و خستها و إرهابها و ظلمها للعراقيين, و قد كتبتْ على نفسها ألسلام, و ما على العراقيين الشرفاء خصوصاً اهل السنة الأطياب إلا أن يلعنوا هؤلاء البعثيين الذين ذبحوا العراق في العهدين (عهد النظام المقبور و عهد النظام الجديد).

ختاماً أتمنى للأخ البزوني أن يخدم وطنه أكثر من خلال مجال عمله, و سيعلم البزوني كيف إنّ العراقيين سيضربون هؤلاء بآلبيض الفاسد لو مرّوا يوماً من شارع عراقي!؟
و من جانب آخر سترى أن الله تعالى يرفعك أكثر مما أنت فيه الآن لو ثبت إخلاصك بعون الله!؟

التعليقات