وزير عراقي: سورية ستوقع الاثنين على المبادرة العربية

دمشق - دنيا الوطن
أكد فارح الفياض مستشار الأمن القومى وزير الأمن الوطنى العراقى أن سورية ستوقع الاثنين 19-12-2011 على المبادرة العربية.
وأشار الفياض أنه جاء لمصر من دمشق للقاء أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي والمسؤولين المصريين ووزير الخارجية المصرى محمد عمرو .

و قال "كل جهودنا هى لمساعدة الشعب السورى للخروج من محنته من خلال حل يقوم على الحوار تحت مظلة الجامعة العربية وضمن مبادرة الجامعة العربية".

وأضاف وفقاً لوكالة (د ب أ) "اننا طرحنا مبادرة عراقية لتقريب وجهات النظر بين أطراف الأزمة السورية مستندة الى رفض التدخل الأجنبى ومنع مقدمات التقسيم والفتنة الطائفية أو الحرب الأهلية فى سورية التى ستنعكس سلبا على كل المنطقة ودعم الشعب السورى من خلال توفير فرص حل وطنى ومن خلال المؤتمرات الوطنية ومن خلال اتصال بين المعارضة والحكومة تحت المظلة العربية من أجل انجاز الاصلاح الحتمى الذى يجب أن يحصل فى سورية لأن حق الشعوب فى الحكم وفى ممارسة دورها حق لا يمكن أن ينازع.

ونحن معه بالكامل لكن لا نتفق مع الأجندات التى تريد أن ترحل القضية السورية الى المحافل الدولية وتضع الشعب السورى تحت مطرقة التدخلات الأجنبية العسكرية وما شابه ذلك".

وقال "اننا وجدنا تفهما من الأمين العام للجامعة العربية وأعتقد أنه وصلت أخبار طيبة من دمشق.
وإن شاء الله سيتم التوقيع على البروتوكول العربى (الخاص بالمبادرة العربية) يوم الاثنين فى الجامعة العربية.
وهذا يعتبر بداية طيبة، مشيرا الى أنه ربما يوقع الاتفاق مساعد وزير الخارجية السورى السيد فيصل المقداد".

وأشار انه كان هناك حديث مع وزير الخارجية المصرى حيث لم نجد فرقا مطلقا فى الموقف بل كانت المواقف متطابقة فى حق الشعوب فى الحرية والتغيير والاصلاح ، مع حفظ مقدرات الأمة من خلال منع التقسيم والفتنة الطائفية أو اعطاء فرصة للتدخلات الأجنبية.
وقال "اننا فى العراق عانينا من الحل الدولى فى مسألة القضية العراقية ودفعنا ثمنا باهظا، لا نريد لبقية الشعوب العربية أن تدفع هذا الثمن لأنه سيورثها مزيدا من المشاكل والخلافات الداخلية".
وقال "العراق قد يكون بلدا ثريا يستطيع أن يعالج آثار الأزمة لكن سوريا لا تملك هذه الثروات حتى تستطيع أن تعالج لا سمح الله التخريب والتقسيم وتحطيم البنى التحتية لهذا البلد".
وحول موقف المعارضة السورية من المبادرة العراقية بعد تأخر النظام السورى فى قبول المبادرة العربية، قال المسئول العراقى " نحن لا نزكى طرفا على الآخر، ونحن منحازون للشعب السورى أولا، لكن من نعتقد أننا من واجبنا أن نأخذ بيد الحكومة السورية للحل الايجابى تحت مظلة الجامعة العربية".
وقال ان الجميع تأخروا فى آداء استحقاقهم ، مضيفا "أننا تحدثنا مع الحكومة السورية بأن توفر ظروف حل سلمى وحوار وطنى لكن أعتقد أن توقيعهم على البروتوكول العربى خطوة ايجابية ستفتح الطريق أمام حل يقوم على الحوار"، واستطرد " اننا اتصلنا كذلك ببعض الشخصيات فى المعارضة السورية ووجدنا لديهم حرصا على عدم اتاحة الفرصة للتدخل الأجنبى وانما يتم الحل تحت مظلة الجامعة العربية".
واردف "اننا استنهضنا وزير الخارجية المصرى اليوم أن يكون لمصر دور كما شأنها الحاضنة العربية والرائدة فى المجال العربى، وان شاء الله عندما تتجاوز مصر ظروف الانتقال والتحول سيعود الدور المصرى الحاضن والراعى لكل الجهود العربية المشتركة".
وأوضح "اننا طلبنا من الرئيس السورى الأسد أن يتهيأ لتقديم تنازلات وأعمال بها درجة من الشجاعة حتى يستطيع أن يواكب التغيير وأيضا كان لقاؤنا مع الأمين العام به تطابق فى وجهات النظر " وقال ان توقيع البروتوكول التنفيذى هو مؤشر لنجاح المبادرة العراقية,.

وحول الاشكالية التى أعاقت توقيع الجانب السورى على المبادرة العربية قال المسئول العراقى ان سورية كان لديها بصراحة خوف من أن ينصب لها فخ من خلال خوفها من بعض الأطراف العربية التى تريد أن تحيل الملف الى مجلس الأمن لكن وجود مصر ووجود الأمين العام للجامعة العربية والمبادرة العراقية تعطى نوعا من الطمأنة للأطراف وبالذات الحكومة السورية.

وقال ان وزير الخارجية المصرى أكد احترام مصر الكامل لحق الشعوب وضرورة التغيير باتجاه الأنظمة الديمقراطية وأكد كذلك على رفض مصر للتدخل الأجنبى وضرورة أن يتم الحل بآليات سورية من خلال المظلة العربية وأيضا عدم القبول بأى عقوبات تمس الشعب السورى وتمس حياته اليومية وانما أن" نكون طرفا مساعدا له لا طرف يمثل حالة انتقامية أو تصفية حساب سابق".

وأشار "ان ما يهمنا أن يتجه الاخوة فى سوريا حكومة ومعارضة نحو الاتجاه الايجابى الذى يوقف أولا سفك الدماء وثانيا الدخول فى حوار يؤدى الى تشكيل حكومة شراكة تستطيع أن تدير الاصلاح بآلية وطنية".

وعلى الصعيد ذاته قال وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني للصحفيين على هامش اجتماع في العاصمة السعودية الرياض ان لديه معلومات تشير إلى أن الرئيس الأسد سيوقع على الخطة لكنه لم يذكر مزيدا من التفاصيل.
ويرأس الشيخ حمد اللجنة الوزارية العربية المعنية بسوريا والتي أوصت بأن تناقش الجامعة طرح خطتها على مجلس الأمن الدولي. ونقلت قناة تلفزيون العربية تصريحات الشيخ حمد.

وفي وقت سابق اليوم قال وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي بن عبد الله انه متفائل بشأن توقيع سوريا على خطة السلام العربية قبل اجتماع الجامعة العربية يوم الاربعاء.
وأضاف "متفائل بأن تتجاوب سوريا خلال 24 ساعة وتتعاون مع الجامعة العربية وان توقع على هذا البروتوكول الذي طرحته الجامعة العربية" مشيرا الى ان هذا البروتوكول جاهز.
وتابع انه إذا لم يحدث ذلك فسيجتمع وزراء الخارجية العرب يوم الأربعاء لبحث إجراءات قد تتخذ في المستقبل.

التعليقات