البرلمان الاردني يقر تعديلاً وصفه النواب بـ "الخطير جداً"

عمان - دنيا الوطن
أقر البرلمان مساء الأحد تعديلاً وصفه نواب بـ "الخطير جداً" على الإتفاقية العربية لمكافحة الارهاب حيث توسع في تعريف "الجريمة الإرهابية" لتشمل من يشيد بها أو يحرض عليها .

ولا يحق للنواب خلال مناقشته للإتفاقيات إلا ان يردها بشكل كامل او يقبلها حيث نصت المادة (74) من النظام الداخلي لمجلس النواب على انه اذا عرض على المجلس مشروع قانون بالموافقة على معاهدة او اتفاق من أي نوع كان فله ان يقر المشروع او يرفضه وليس له ان يدخل أي تعديل على نصوص مشروع المعاهدة او الاتفاق على انه يجوز للمجلس تأجيل النظر في المشروع مع توجيه نظر الحكومة الى ما يوجد في مشروع المعاهدة او الاتفاق من نقص.

وحاول النائب خليل عطية التمسك بالجزء الاخير من النص السابق لتأجيل النظر في التعديلات إلا مقترحه لم ينجح ، وصوت المجلس لصالح التعديلات رغم عدم ذكر رئيس مجلس النواب عبد الكريم الدغمي لنتيجة التصويت .

وكان تعريف الجريمة الإرهابية ينص في الفقرة الثالثة من المادة الأولى نصت على أنها أي جريمة أو شروع فيها ترتكب تنفيذاً لغرض إرهابي في أي دولة متعاقدة أو على ممتلكاتها أو مصالحها أو على رعاياها أو ممتلكاتهم يعاقب عليها قانونها الداخلي.

النص الجديد والذي تم اقتراحه من قبل الوزراء العرب ووافق عليه مجلس النواب الاردني أضاف الفقرة التالية "وكذلك التحريض على الجرائم الارهابية أو الاشادة بها ونشر أو طبع أو اعداد محررات أو مطبوعات أو تسجيلات أيا كان نوعاه للتوزيع أو لاطلاع الغير عليها بهدف تشجيع ارتكاب تلك الجرائم".

وعارض عدد من النواب فكرة التعديل أصلاً على أساس أنه يعمل على توسيع مفهوم "الجريمة الارهابية" ، وقد أشار بطريقة او باخرى النواب احمد هميسات وخليل عطية وعبد القادر الحباشنة واحمد القضاة وريم بدران ووفاء بني مصطفى.

اوضح المعارضين للتعديلات كان النائبان احمد القضاة ووفاء بني مصطفى التي وصفت التعديل بـ "الخطير جداً والتوسع الكبير" وقالت أن الامر لا يتوقف على التوسع غير المحمود في جانب التحريض بل اضيف على مفهوم الجريمة الارهابية الاشادة او النشر او الطبع .

والمحت الى ان ذلك سيؤدي الى شمول حسنيي النية تحت مظلة المفهوم ، منوهة الى انه اذا تفوه شخص عن شخص يعتقد اخرون انه ارهابي وهو لا يعتقد ذلك فسيطبق عليه تعريف "الجريمة الارهابية".

واعتبرت ان اقرار مثل هذه التعديلات خطيرة جدا ، مطالبة الحكومة ايضاحات حول مواقف الدول العربية التي تحفظت على هذه التعديلات.

النائب احمد القضاة اعتبر مصطلح الارهاب فضفاضاً وغير محدد وغير سليم يدخل في مضمونه كل كبيرة وصغيرة ، ويوقع الدول بالتزامات صعبة .

واضاف " ان التوسع في التعريف يدخل الى النوايا وصغائر الاشياء ويفسح المجال امام التأويل ، وقد يزج أناس ابرياء ضمن المفهوم الجديد ومنهم قد يكون غافل عما يعمل على نمط "شاهد ما شفش حاجة".

وطالب اعادة التعريف وتهذيب المفهوم تهذيبا علميا بعيداً عن العاطفة السياسية.


التعليقات