مئات الآلاف في مظاهرات تنديدا بـ «الجامعة العربية»

دمشق- دنيا الوطن
عمت التظاهرات المناهضة لحكم الرئيس بشار الاسد الاراضي السورية تحت شعار «جمعة الجامعة العربية تقتلنا» لادانة جمود الجامعة العربية ويرى المعارضون ان المهل العربية الممنوحة لسوريا قبل اتخاذ اجراءات ضد القمع «تمنح النظام الوقت لقتل المزيد من السوريين»ياتس ذلك وسط تصريحات للمعارضة عن مساعي خليجية لنقل ملف الازمة الى الامم المتحدة.

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان اكثر من مئتي الف شخص تظاهروا امس في شوارع مدينة حمص، مضيفا «خرج الآلاف في حي الخالدية في مظاهرة حاشدة نادت باعدام الرئيس. كما خرجت مظاهرة أخرى كبيرة في حي دير بعلبة وكان الحي قد شهد سقوط شهيد متأثرا بجراح أصيب بها برصاص الأمن صباح أمس. وشهد حي جورة الشياح اكبر مظاهرة منذ بدء الثورة السورية حيث خرج أكثر من 10 الآف متظاهر من معظم مساجد الحي. وحي الانشاءات شهد مظاهرة كبيرة كما شهد حي بابا عمرو المجاور مظاهرة حاشدة رغم محاصرته باعداد كبيرة من الشبيحة» الموالية للنظام. وتابع المصدر «كما اقتحمت مدرعتان حي الغوطة لتفريق مظاهرة خرجت هناك». واضاف المرصد «أما في حي باب السباع فقد هاجم الامن المظاهرة ما اوقع أربع اصابات. كما جرح 5 أشخاص أحدهم جراحه بالغة في الرأس نتيجة اصابته من قبل القناصة عند الحاجز الامني قرب القصور». وافاد المرصد ان «حي الحمرا شهد مظاهرة كبيرة وكان قد شهد اعتقال عدد من الشبان قبل الصلاة». وذكر المرصد ان «مظاهرات حاشدة نظمت في كل من الفرقلس وتلكلخ وتلبيسة والقريتين والحولة التي شهدت منطقة تلدو فيها قصفا مركزا مما تسبب بسقوط عدد كبير من الجرحى». وتواصل قمع الاحتجاجات ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد ما ادى الى مقتل مدنيين اثنين امس.

وافاد المرصد السوري والتنسيقيات المحلية التي تقود التظاهرات على الارض عن «انتشار امني كثيف في محيط المساجد» في دوما وكفر بطنا قرب دمشق وحمص وحماة ودير الزور وبانياس واللاذقية (شمال غرب). كما افاد المرصد عن تعرض منطقة اللجاة في محافظة درعا « لقصف عنيف بالرشاشات الثقيلة والمدفعية».

من جهة ثانية، قال نشطاء ان قوات سورية تدعمها دبابات اقتحمت منطقة قرب في محافظة درعا بحثا عن المنشقين عن الجيش الذين شنوا هجمات دموية ضد وحداته النظامية. وصرح نشطاء سوريون ان الدبابات السورية هاجمتتحت وابل من القصف منطقة سنامين في محافظة درعا المضطربة. وترددت تقارير مفادها ان المنشقين قتلوا اكثر من 45 جنديا من القوات الحكومية في هجمات على مدار الايام الثلاثة الماضية.

سياسيا، أعلنت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ان الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع روسيا حول مشروع القرار الذي قدمته الى مجلس الامن، غير ان الاخير بنصه الحالي «يتضمن عناصر لا نستطيع دعمها» بحسب اقوالها. واشارت خصوصا الى وضع قوات الامن السورية والمعارضة «على قدم المساواة» من حيث المسؤولية عن العنف.

في المقابل، اعلن المتحدث باسم الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش بوضوح ان موسكو لن تغير موقفها حول هذه النقطة. وقال ان «هذا المشروع موضوعي ومتوازن ويتضمن اشارة واضحة الى النظام والمعارضة في سوريا لضرورة التحاور استنادا الى مقترحات الجامعة العربية». واضاف ان «هذا الطلب يتعلق بالمتطرفين الناشطين في سوريا والذين يدين النص الروسي انشطتهم».

وأعلنت وكالات الانباء الروسية نقلا عن مصدر في الكرملين ان نائب الرئيس السوري فاروق الشرع سيجري في روسيا «مباحثات جدية» مع المسؤولين الروس بهدف انهاء الازمة التي تشهدها سوريا. غير ان مصدرا سوريا رسميا اكد أن «دمشق قررت تأجيل الزيارة» إلى أجل قريب. وقال المصدر إن « تأجيل زيارة الشرع إلى موسكو جاء في إطار الرغبة الرسمية بأن تشمل لقاءاته فلاديمير بوتين».

في هذا الوقت، اعلن نائب الامين العام لجامعة الدول العربية احمد بن حلي ان اجتماع اللجنة العربية المكلفة الملف السوري سيعقد اليوم في الدوحة بعد ان كان مقررا عقده في القاهرة، في حين تم تاجيل اجتماع لوزراء الخارجية العرب كان مزمعا اجراؤه في اليوم نفسه الى اجل غير مسمى. واكد بن حلي ان المفاوضات متواصلة لدفع سوريا الى توقيع الخطة العربية لحماية المدنيين. وفي هذا السياق، غادر القاهرة امس نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية إلي الدوحة للمشاركة بالاجتماع. في هذه الاثناء يعقد المجلس الوطني السوري اجتماعا يستمر ثلاثة ايام في تونس ليدير بشكل افضل ويسرع سقوط نظام بشار الاسد. وقال رئيس المجلس برهان غليون عشية افتتاح المؤتمر ان «الاسد انتهى وسوريا ستصبح ديموقراطية والشعب سيكون حرا ايا كان الثمن».

من جهة ثانية، كشف عضو المجلس التنفيذي في المجلس الوطني السوري أحمد رمضان النقاب عن «جهود ومساع كبيرة تبذلها دول خليجية مهمة لطرح الملف السوري على مستوى مجلس الأمن بعد تصاعد العنف بشكل غير مسبوق»..

وشدد رمضان على أن «الجامعة العربية معنية بشكل أساسي بحماية المدنيين، وبالتالي، وبعد فشل المبادرة العربية لرفض النظام بنودها، فالجامعة معنية بتحويل الملف السوري إلى مجلس الأمن الدولي». وكشف في تصريحات لصحيفة «الشرق الأوسط « اللندنية عن مشاركته في لقاء جمع وفدا من المجلس الوطني بأمين عام الجامعة العربية نبيل العربي أكد لهم خلاله أن لا تراجع عن تطبيق العقوبات بحق النظام السوري « ،لافتا إلى أنه «وفي 27 تشرين ثان الماضي بدأ فعليا تطبيق هذه العقوبات التي استكملت أمس مع بدء تطبيق عقوبات الطيران على أن يتم تخفيض الرحلات من وإلى سوريا بما نسبته 50%». الى ذلك، قال الرئيس التونسي الجديد المنصف المرزوقي 4 «قلبي مع سوريا وتضامني معها. آسف لانها (الامور) انزلقت نحو العنف وبدات قصة التدخل الاجنبي. انا طبعا ضد التدخل الاجنبي».

التعليقات