عبر 9 سنوات من احتلال العراق..الخسائر العراقية والأميركية:الآلاف من الأرواح.. و800 مليار دولار

عبر 9 سنوات من احتلال العراق..الخسائر العراقية والأميركية:الآلاف من الأرواح.. و800 مليار دولار
غزة - دنيا الوطن
بعد 8 سنوات و9 أشهر، وبعد مقتل العشرات من الآلاف من العراقيين وتهجير الملايين منهم، ومقتل نحو 4500 جندي وإصابة نحو 30 ألف آخرين، أجرت الولايات المتحدة آخر مراسم الانسحاب العسكري من البلد الذي غزته عام 2003 أمس. وبينما ما زالت التساؤلات تدور حول نتائج الحرب التي أسقطت نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين والتي ولدت نظاما ديمقراطيا شائكا في العراق، رصد الخسائر لدى العراقيين والأميركيين ما زال قائما. وفي أوج الحرب، كان عدد القوات الأميركية في العراق 170 ألف جندي، بينما انخفض عددهم إلى 50 ألفا هذا العام. وبينما شارك أكثر من 1.5 مليون جندي أميركي في الحرب في العراق، أصيب 30 ألف منهم بإصابات مختلفة، ولكن المئات منها إصابات دائمة تسببت ببتر إحدى الساقين أو الذراعين، بينما قتل 4487 جنديا. وأما بالنسبة للخسائر بين صفوف العراقيين، فاتخذت الولايات المتحدة قرارا في الأيام الأولى من الاحتلال بعدم عد القتلى العراقيين، مما ترك أمر رصد القتلى العراقيين لمؤسسات مختلفة. ولكن إحصاء القتلى العراقيين بين 150 و600 ألف قتيل - بعضهم بإطلاق نار أميركي ولكن الغالبية العظمى بسبب الاقتتال الطائفي والإجرامي الذي نشب في البلاد بعد انهيار الوضع الأمني فيه. كما أن عدد العراقيين المهجرين داخل بلدهم يقدر بـ1.6 مليون عراقي بحسب منظمة الهجرة الدولية، ويتوقع أن عدد اللاجئين خارج العراق فاق 4 ملايين عراقي.

وأصدر الرئيس الأميركي باراك أوباما رسالة أمس بعنوان: «الخروج الأخير من العراق»، تحدث فيه عن التضحيات في صفوف الجيش الأميركي، بينما دشن البيت الأبيض صفحة على الموقع الإلكتروني عنوانه «الوفاء بالوعد». إلا أن ذلك الوعد للقوات الأميركية بمساعدتهم بعد عودتهم إلى وطنهم، وخاصة في وقت يشهد بلدهم أزمة اقتصادية، تسببت الحرب في العراق بجزء منها. وتقول إدارة أوباما إن الحرب في العراق كلفت البلاد 800 مليار دولار خلال السنوات الماضية، غالبيتها صرفت في العقود العسكرية. ويقدر معهد «خدمات البحث للكونغرس» تكلفة الحرب في العراق بـ802 مليار دولار مع حلول نهاية العام الحالي بناء على مطالب الحكومة الأميركية من الكونغرس لتمويل الحرب. إلا أن اقتصاديين شهيريين، جوسف ستيغليتز الحاصل على جائزة نوبل للاقتصاد وليندا بليمز من جامعة «هارفرد» يتوقعان أن التكلفة الحقيقية على الاقتصاد الأميركي اقرب إلى 3 مليارات دولار.

وما زالت التداعيات على العراق كبيرة. فبناء على مسح قام به الجهاز المركزي للإحصاء العراقي بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة، فإن المنزل العراق يحصل على معدل 14.6 ساعة من الكهرباء يوميا، بينما نسبة البطالة في العراق وصل إلى 11 في المائة إجمالا لكن نسبة البطالة بين الشباب بين إعمار 15 و24 عاما وصل إلى 18 في المائة. وأفاد الإحصاء الذي شمل أكثر من 28 ألف عراقي أن 75 في المائة من العراقيين يعتبرون أن التحدي الأكبر أمام بلدهم هو مواجهة الفقر، بينما 95 في المائة من حالات الرشوة لا تسجل في بلد يعتبر من بين الدول العشر الأسوأ في العالم من حيث الفساد.

التعليقات