الكويت : استدعاء نواب سابقين للتحقيق بمزاعم فساد
الكويت - دنيا الوطن
قالت وسائل اعلام محلية واعضاء برلمان امس ان النائب العام في الكويت بدأ استجواب اعضاء سابقين بالبرلمان بشأن مزاعم فساد ساعدت في اثارة أسوأ أزمة سياسية تشهدها الدولة الخليجية في سنوات.
ومثل عدة برلمانيين الان امام الادعاء في اطار تحقيق في مبالغ ضخمة مشبوهة تم ايداعها في حساباتهم المصرفية. ويقول سياسيون معارضون ان هذه الودائع التي يعتقد انها تتراوح بين مئات الاف وملايين الدنانير الكويتية هي رشا دفعها اعضاء في الحكومة للحصول على تأييد النواب وهو اتهام رفضه المتهمون الذين قالوا ان له دوافع سياسية. وقال صالح عاشور عضو البرلمان السابق المؤيد للحكومة في بيان بعد احتجازه لفترة وجيزة عندما رفض دفع الكفالة التي تبلغ قيمتها خمسة الاف دينار /18 الف دولار/ انه منذ بعض الوقت توجد نية واضحة من جانب مجموعة معينة لمهاجمة بعض البرلمانيين.
وقالت تقرير اعلامية انه من المقرر استدعاء 12 عضوا بالبرلمان على الاقل فيما يتعلق بالقضية التي اثارت غضبا شعبيا من الفساد في الكويت. وفي الشهر الماضي استقالت الحكومة بعد ان اقتحم مئات الكويتيين الذين يتزعمهم نواب من المعارضة البرلمان في احتجاجات ضد رئيس الوزراء انذاك الشيخ ناصر المحمد الصباح الذي اتهموه بالفساد وسوء الادارة.
وأمر الشيخ صباح الاحمد الاصباح أمير البلاد بحل البرلمان بعد ذلك.وبموجب الدستور يجب اجراء انتخابات جديدة خلال 60 يوما من حل البرلمان. وقال البرلماني السابق المؤيد للحكومة سعدون حمد انه كان ضمن الذين تم استجوابهم. وقال في بيان بعد استجوابه ان المبلغ الذي تم سؤاله بشأنه هو 286 الف دينار وانه دحض الاتهامات بثقة كاملة. الي ذلك بعد أن ضاقوا ذرعا بالنظام السياسي المشوب بالعيوب والمسبب للانقسامات بالكويت يسعى عدد من النشطاء الى أن يسمع صوتهم وسط المشاحنات التي لا تتوقف بين الموالين للحكومة والمعارضة ويقولون ان الجانبين يتحملان المسؤولية عن مشاكل بلادهم.
ويضم هذا الائتلاف اكاديميين ومهنيين يتعشمون أن ينأوا بأنفسهم عن المعارضة الراسخة وأن يحشدوا اخرين وراءهم لاجتثاث الفساد الذي يقولون انه مستشر وتوجيه البلاد نحو ديمقراطية كاملة. وقالت الكاتبة الكويتية لمى العثمان التي حملت لافتة كتبت عليها لا للحكومة.
لا للمعارضة في احتجاجات امام البرلمان مؤخرا ما نتطلع اليه فعلا هو المعارضة الحقيقية لكننا لم نجدها.// وأضافت لا نريد نصف ديمقراطية. وتباهت الكويت لفترة طويلة بأن لديها برلمانا يتم اختيار كل أعضائه بالانتخاب له صلاحيات تشريعية ويشهد مناقشات حيوية مما يجعله نموذجا متفردا في منطقة يحكمها زعماء في نظام شمولي لا يتسامحون كثيرا مع المعارضة. لكن الغضب كان يختمر تحت سطح الجمود السياسي الذي يعوق اجراء اصلاحات ضرورية ومشاريع تنموية في الكويت التي هي سادس اكبر دولة مصدرة للنفط ولا يتجاوز عدد سكانها 6ر3 مليون نسمة.
وتفاقمت التوترات الشهر الماضي حين اقتحم مئات الرجال يقودهم نواب معارضون البرلمان احتجاجا على رئيس الوزراء انذاك الشيخ ناصر المحمد الصباح الذي يتهمونه بمخالفات بدءا من الكسب غير المشروع وانتهاء بعدم منع بيع لحوم فاسدة. وانتصروا في 28 نوفمبر حين استقال الشيخ ناصر ثم تم حل البرلمان فيما بعد. لكن البعض اعتبر أن هذا الانتصار أجوف ومن غير المرجح أن ينهي الازمة السياسية بالكويت. وقال المدون جاسم القامس استقالة الحكومة لا تمثل الاصلاح الحقيقي المطلوب. نظامنا الدستوري وصل الى حالة من الجمود وفي حاجة ماسة لاصلاح هيكلي وليس نفس التحركات السياسية القديمة. قد يمثل هذا علاجا مؤقتا لكنه ليس الحل.
وخلال السنوات الخمس التي قضاها الشيخ ناصر في منصبه تم تعديل التشكيل الوزاري سبع مرات واضطر الامير لحل البرلمان والدعوة الى انتخابات مبكرة ثلاث مرات. ولا يسمح بالاحزاب السياسية الرسمية مما يعني أن ساسة المعارضة المستقلين يضطرون لتكوين تكتلات في البرلمان.
ويقول محللون ونشطاء ان الازمة ليست بسبب الديمقراطية وانما بسبب ما تطبقه الكويت منها فهي تشجع التشاور المتأصل في التراث السياسي الكويتي بما لا يهدد بشكل خطير الاسرة الحاكمة التي تحكم البلاد منذ منتصف القرن الثامن عشر. وقال الكاتب احمد الديين ان الديمقراطية في الكويت منقوصة وليست ديمقراطية حقيقية وأضاف أنه لابد من حلول سياسية جديدة والا سيظلون يدورون في هذه الحلقة عديمة المعنى. وهيكل النظام السياسي فريد من نوعه اذ يعين الامير الشيخ صباح الاحمد الصباح رئيس الوزراء الذي يشكل بدوره حكومة من 16 وزيرا أغلبهم من أفراد الاسرة الحاكمة.
ويجب أن يكون عضو واحد على الاقل بالحكومة من النواب الخمسين الذين يتكون منهم مجلس الامة. ويقترح البرلمان التشريعات لكن وزراء الحكومة يصوتون عليها ايضا فيمثلون حجر عثرة رئيسيا يصوت لصالح الحكومة لا محالة مما يخفف حدة المعارضة او يغير اتجاه الاغلبية. والحالة الوحيدة التي لا يستطيع الوزراء التصويت فيها تكون حين يتم اقتراح سحب الثقة والذي يمكن تقديمه بتأييد عشرة نواب بالبرلمان على الاقل قبل عقد جلسة استجواب في المجلس. وتكفي أغلبية برلمانية بسيطة لاقرار هذا المقترح وهو ما يفسر تكرار التعديلات الوزارية. واستقال نواب بالبرلمان فيما سبق تفاديا للاستجوابات القاسية. ويقول منتقدون ان هذا النظام يشجع وربما يستوجب المحسوبية كأداة للاستمرار على الساحة السياسية. وفتح النائب العام الكويتي تحقيقا في ودائع كبيرة بدرجة مثيرة للريبة في حسابات مصرفية تخص 13 نائبا بمجلس الامة. ولم يتم الكشف عن هوياتهم لكن ساسة معارضين يتهمون النواب الموالين للحكومة بالفعل بتلقي رشى. ويقول نشطاء ان هذا غير كاف. وقالت الكاتبة لمى عثمان نأمل في معالجة المرض نفسه وليس الاعراض وحسب. وأضافت نريد حكومة منتخبة وفصلا بين السلطات. نحتاج الى اشراف المحكمة الدستورية ورفع الحظر على انشاء الاحزاب السياسية. خارج البرلمان نقل النواب المعارضون الذين يعبرون عن ارائهم بصراحة مطالبهم الى الشارع وانضموا الى جماعات شبابية شجعتها الانتفاضات التي اجتاحت المنطقة هذا العام. ويرى بعض النشطاء والعديد من البرلمانيين أن هؤلاء النواب يسغلون الحركة من أجل أغراضهم السياسية.
وقالت فاطمة حيات الناشطة المعارضة سابقا والتي كانت جزءا من حملة ناجحة قادها الشباب عام 2006 لخفض عدد الدوائر الانتخابية من خمس الى 23 انا ضد نشطاء المعارضة لانه في اعتقادي يجب أن يقود الشباب الحركة. يجب الا يكون الزعماء من النواب الذين لهم اجندات سياسية مؤكدة. ومن العوامل الرئيسية للفشل حتى الان في تحويل الاستياء الى معارضة حقيقية ثروة الكويت التي تجعل الاهتمام بالسياسة في مرتبة ثانوية بالنسبة للاغلبية.
قالت وسائل اعلام محلية واعضاء برلمان امس ان النائب العام في الكويت بدأ استجواب اعضاء سابقين بالبرلمان بشأن مزاعم فساد ساعدت في اثارة أسوأ أزمة سياسية تشهدها الدولة الخليجية في سنوات.
ومثل عدة برلمانيين الان امام الادعاء في اطار تحقيق في مبالغ ضخمة مشبوهة تم ايداعها في حساباتهم المصرفية. ويقول سياسيون معارضون ان هذه الودائع التي يعتقد انها تتراوح بين مئات الاف وملايين الدنانير الكويتية هي رشا دفعها اعضاء في الحكومة للحصول على تأييد النواب وهو اتهام رفضه المتهمون الذين قالوا ان له دوافع سياسية. وقال صالح عاشور عضو البرلمان السابق المؤيد للحكومة في بيان بعد احتجازه لفترة وجيزة عندما رفض دفع الكفالة التي تبلغ قيمتها خمسة الاف دينار /18 الف دولار/ انه منذ بعض الوقت توجد نية واضحة من جانب مجموعة معينة لمهاجمة بعض البرلمانيين.
وقالت تقرير اعلامية انه من المقرر استدعاء 12 عضوا بالبرلمان على الاقل فيما يتعلق بالقضية التي اثارت غضبا شعبيا من الفساد في الكويت. وفي الشهر الماضي استقالت الحكومة بعد ان اقتحم مئات الكويتيين الذين يتزعمهم نواب من المعارضة البرلمان في احتجاجات ضد رئيس الوزراء انذاك الشيخ ناصر المحمد الصباح الذي اتهموه بالفساد وسوء الادارة.
وأمر الشيخ صباح الاحمد الاصباح أمير البلاد بحل البرلمان بعد ذلك.وبموجب الدستور يجب اجراء انتخابات جديدة خلال 60 يوما من حل البرلمان. وقال البرلماني السابق المؤيد للحكومة سعدون حمد انه كان ضمن الذين تم استجوابهم. وقال في بيان بعد استجوابه ان المبلغ الذي تم سؤاله بشأنه هو 286 الف دينار وانه دحض الاتهامات بثقة كاملة. الي ذلك بعد أن ضاقوا ذرعا بالنظام السياسي المشوب بالعيوب والمسبب للانقسامات بالكويت يسعى عدد من النشطاء الى أن يسمع صوتهم وسط المشاحنات التي لا تتوقف بين الموالين للحكومة والمعارضة ويقولون ان الجانبين يتحملان المسؤولية عن مشاكل بلادهم.
ويضم هذا الائتلاف اكاديميين ومهنيين يتعشمون أن ينأوا بأنفسهم عن المعارضة الراسخة وأن يحشدوا اخرين وراءهم لاجتثاث الفساد الذي يقولون انه مستشر وتوجيه البلاد نحو ديمقراطية كاملة. وقالت الكاتبة الكويتية لمى العثمان التي حملت لافتة كتبت عليها لا للحكومة.
لا للمعارضة في احتجاجات امام البرلمان مؤخرا ما نتطلع اليه فعلا هو المعارضة الحقيقية لكننا لم نجدها.// وأضافت لا نريد نصف ديمقراطية. وتباهت الكويت لفترة طويلة بأن لديها برلمانا يتم اختيار كل أعضائه بالانتخاب له صلاحيات تشريعية ويشهد مناقشات حيوية مما يجعله نموذجا متفردا في منطقة يحكمها زعماء في نظام شمولي لا يتسامحون كثيرا مع المعارضة. لكن الغضب كان يختمر تحت سطح الجمود السياسي الذي يعوق اجراء اصلاحات ضرورية ومشاريع تنموية في الكويت التي هي سادس اكبر دولة مصدرة للنفط ولا يتجاوز عدد سكانها 6ر3 مليون نسمة.
وتفاقمت التوترات الشهر الماضي حين اقتحم مئات الرجال يقودهم نواب معارضون البرلمان احتجاجا على رئيس الوزراء انذاك الشيخ ناصر المحمد الصباح الذي يتهمونه بمخالفات بدءا من الكسب غير المشروع وانتهاء بعدم منع بيع لحوم فاسدة. وانتصروا في 28 نوفمبر حين استقال الشيخ ناصر ثم تم حل البرلمان فيما بعد. لكن البعض اعتبر أن هذا الانتصار أجوف ومن غير المرجح أن ينهي الازمة السياسية بالكويت. وقال المدون جاسم القامس استقالة الحكومة لا تمثل الاصلاح الحقيقي المطلوب. نظامنا الدستوري وصل الى حالة من الجمود وفي حاجة ماسة لاصلاح هيكلي وليس نفس التحركات السياسية القديمة. قد يمثل هذا علاجا مؤقتا لكنه ليس الحل.
وخلال السنوات الخمس التي قضاها الشيخ ناصر في منصبه تم تعديل التشكيل الوزاري سبع مرات واضطر الامير لحل البرلمان والدعوة الى انتخابات مبكرة ثلاث مرات. ولا يسمح بالاحزاب السياسية الرسمية مما يعني أن ساسة المعارضة المستقلين يضطرون لتكوين تكتلات في البرلمان.
ويقول محللون ونشطاء ان الازمة ليست بسبب الديمقراطية وانما بسبب ما تطبقه الكويت منها فهي تشجع التشاور المتأصل في التراث السياسي الكويتي بما لا يهدد بشكل خطير الاسرة الحاكمة التي تحكم البلاد منذ منتصف القرن الثامن عشر. وقال الكاتب احمد الديين ان الديمقراطية في الكويت منقوصة وليست ديمقراطية حقيقية وأضاف أنه لابد من حلول سياسية جديدة والا سيظلون يدورون في هذه الحلقة عديمة المعنى. وهيكل النظام السياسي فريد من نوعه اذ يعين الامير الشيخ صباح الاحمد الصباح رئيس الوزراء الذي يشكل بدوره حكومة من 16 وزيرا أغلبهم من أفراد الاسرة الحاكمة.
ويجب أن يكون عضو واحد على الاقل بالحكومة من النواب الخمسين الذين يتكون منهم مجلس الامة. ويقترح البرلمان التشريعات لكن وزراء الحكومة يصوتون عليها ايضا فيمثلون حجر عثرة رئيسيا يصوت لصالح الحكومة لا محالة مما يخفف حدة المعارضة او يغير اتجاه الاغلبية. والحالة الوحيدة التي لا يستطيع الوزراء التصويت فيها تكون حين يتم اقتراح سحب الثقة والذي يمكن تقديمه بتأييد عشرة نواب بالبرلمان على الاقل قبل عقد جلسة استجواب في المجلس. وتكفي أغلبية برلمانية بسيطة لاقرار هذا المقترح وهو ما يفسر تكرار التعديلات الوزارية. واستقال نواب بالبرلمان فيما سبق تفاديا للاستجوابات القاسية. ويقول منتقدون ان هذا النظام يشجع وربما يستوجب المحسوبية كأداة للاستمرار على الساحة السياسية. وفتح النائب العام الكويتي تحقيقا في ودائع كبيرة بدرجة مثيرة للريبة في حسابات مصرفية تخص 13 نائبا بمجلس الامة. ولم يتم الكشف عن هوياتهم لكن ساسة معارضين يتهمون النواب الموالين للحكومة بالفعل بتلقي رشى. ويقول نشطاء ان هذا غير كاف. وقالت الكاتبة لمى عثمان نأمل في معالجة المرض نفسه وليس الاعراض وحسب. وأضافت نريد حكومة منتخبة وفصلا بين السلطات. نحتاج الى اشراف المحكمة الدستورية ورفع الحظر على انشاء الاحزاب السياسية. خارج البرلمان نقل النواب المعارضون الذين يعبرون عن ارائهم بصراحة مطالبهم الى الشارع وانضموا الى جماعات شبابية شجعتها الانتفاضات التي اجتاحت المنطقة هذا العام. ويرى بعض النشطاء والعديد من البرلمانيين أن هؤلاء النواب يسغلون الحركة من أجل أغراضهم السياسية.
وقالت فاطمة حيات الناشطة المعارضة سابقا والتي كانت جزءا من حملة ناجحة قادها الشباب عام 2006 لخفض عدد الدوائر الانتخابية من خمس الى 23 انا ضد نشطاء المعارضة لانه في اعتقادي يجب أن يقود الشباب الحركة. يجب الا يكون الزعماء من النواب الذين لهم اجندات سياسية مؤكدة. ومن العوامل الرئيسية للفشل حتى الان في تحويل الاستياء الى معارضة حقيقية ثروة الكويت التي تجعل الاهتمام بالسياسة في مرتبة ثانوية بالنسبة للاغلبية.

التعليقات