الفلوجة تحتفل برحيل قوات الاحتلال الأمريكية من العراق

بغداد - دنيا الوطن
شهدت الفلوجة كبرى مدن محافظة الأنبار العراقية صباح أمس الأربعاء تجمعا حاشدا، احتفالا برحيل القوات الأمريكية المحتلة من العراق، بعد نحو تسع سنوات من الغزو الذي قادته إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن في آذار عام 2003.

وذكر القسم الإعلامي لهيئة علماء المسلمين في العراق في بيان له، أنّه تم خلال التجمع الذي نظّم تحت شعار "الفلوجة شرارة المقاومة وعنوان التحرير"، وشارك فيه أكثر من 50 ألف شخص، بحسب المنظمين، رفع مئات اللافتات والشعارات "التي تشيد بالملاحم البطولية التي سطّرتها المقاومة العراقية ضد قوات الاحتلال الغازية، وتضحيات أبناء هذه المدينة الصابرة المجاهدة التي تعرّضت عامي 2004 و2005 لعدوانين شنتهما قوات الاحتلال الأمريكية، وراح ضحيتهما عشرات الآلاف من أبنائها بين شهيد وجريح".

وأشار المصدر إلى أنّ المشاركين في التجمع أحرقوا "العلمين الأمريكي والصهيوني الإسرائيلي"، كما رددوا هتافات تندد "بالجرائم والوحشية والانتهاكات الصارخة التي اقترفتها قوات الاحتلال ضد مئات الآلاف من العراقيين الأبرياء بصورة عامة وأبناء الفلوجة على وجه الخصوص"، بحسب تعبير البيان.
ووضع المشاركون على رؤوسهم قبعات كتب عليها "مهرجان الفلوجة السنوي الأول لتخليد دور المقاومة"، فيما أعلن المنظمون أنّ الاحتفالات ستستمر لثلاثة أيام بحماية قوات من الجيش.
وكتب على إحدى اللافتات "الفلوجة ثورة المقاومة وعنوان التحرير"، وعلى لافتة أخرى "تحررنا من القيود"، و"يوم الجلاء الأميركي فخر للشرفاء".
ورفعت أيضا صور تظهر عربات عسكرية أميركية مدمرة، وصورا لأميركيين قتلوا في المدينة عام 2004.

وقال مسؤول الحزب الإسلامي في الفلوجة خالد العلوان: "نفتخر أننا نحتفل اليوم بطرد وجلاء قوات الاحتلال حيث أننا نحن من قدم أغلى التضحيات بأموالنا ونسائنا وشيوخنا"، وأضاف أنّ "الذين دمّروا العراق سيدفعون الثمن غاليا من خلال محاسبتهم على أيدي هذه الجماهير الغاضبة"، داعيا "العراقيين الشرفاء إلى أن يحافظوا على أرض وطنهم وأن يتّحدوا".

من جهته قال متحدث باسم الجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية عبد الله الحافظ أنّ "هذا التجمع رسالة إلى السياسيين والذين تلوّثت أيديهم بالدم مع المحتل الأميركي"، وتابع: "هذا التجمع يؤكد أنّ المقاومة انتصرت، وصوت أهالي الفلوجة من الشرفاء سينتقل إلى باقي المحافظات".

وشهدت الفلوجة معارك ضارية عام 2004 بين جماعات مسلحة والقوات الأميركية التي اجتاحت البلاد عام 2003، أسفرت عن مقتل وتهجير المئات.

التعليقات