الحكومـــــة الكويتيـــــة الجديـــــــدة تــــــؤدي اليميـــــــن

الكويت - دنيا الوطن
أدت الحكومة الكويتية الجديدة برئاسة الشيخ جابر المبارك الصباح اليمين الدستورية أمس أمام أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، لتبدأ مهمة الإشراف على إجراء الانتخابات النيابية التي يتوقع أن تصدر بمرسوم خلال الساعات المقبلة.. فيما واصلت نيابة الأموال العامة تحقيقاتها مع عدد من نواب البرلمان المتهمين بقضايا غسيل أموال وإيداعات مشبوهة.

والحكومة الجديدة لم تشهد دخول أي وجوه جديدة، وإن شهدت دمجاً واسعاً للحقائب الوزارية، وخرجت بتوليفة مضغوطة مقتصرة على 10 حقائب وزارية. على اعتبار أن مهمتها مؤقتة، إذ ستقدم استقالتها بعد إعلان نتائج انتخابات مجلس الأمة (البرلمان)، ليتم تسمية رئيس وزراء وتشكيل حكومة جديدة، وفقا للدستور.

وأعرب أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد في كلمة له عقب أداء الوزراء اليمين الدستورية، لرئيس مجلس الوزراء والوزراء عن خالص التقدير لقبولهم تحمل أعباء الوزارة والمشاركة فيها وتقاسم مسؤولياتها في هذه المرحلة الهامة في تاريخ الكويت، متمنيا لهم كل التوفيق والسداد.

 واستذكر أمير الكويت جهود وإسهامات رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد والوزراء السابقين على ما قاموا به جميعا من أداء لمسؤولياتهم بكل اقتدار وجدارة، وذكّر «بالأسباب والاعتبارات التي صاحبت استقالة الحكومة وحل مجلس الأمة والتي اقتضت العودة الى الشعب لحسن اختيار من يمثلهم في هذه المرحلة الدقيقة ومواجهة تحدياتها المختلفة». بدوره، أكد رئيس الوزراء الجديد على تحمل مسؤولية العمل الوزاري في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ الكويت.

ولفت الشيخ جابر المبارك، بعدما أعرب عن اعتزازه بالثقة التي أولاها إياه أمير الكويت، لافتاً إلى أن الإسراع في تنفيذ التكليف بترشيح الوزراء اعضاء الحكومة الجديدة جاء «استكمالا لمسيرة الانجاز وكي يتمكن وزملاؤه الوزراء من مواصلة الليل بالنهار للنهوض بالبلد وتحقيق الأمن والاستقرار«.

مرسوم الانتخابات

وفي ما ينتظر أن يصدر مرسوم الدعوة للانتخابات النيابية خلال الساعات المقبلة، كشف الخبير الدستوري د. محمد المقاطع أن هناك إجراءات لتفادي الشبهة الدستورية التي شابت حل مجلس الأمة، أولها تشكيل حكومة جديدة برئاسة رئيس الوزراء، وثانيا أن تقوم الحكومة بأداء القسم أمام أمير البلاد لإثبات الوضعية الصحيحة، ومن ثم يصدر مرسوم تعيين الحكومة، التي يستوجب عليها تنوّه بأن مرسوم الحل السابق غير دستوري وتُقَرّر سحبه، ثم تصدر مرسوم حل المجلس.

وبين المقاطع أن «الحكومة تتخذ في حال تشكيلها قرار ايقاف الأعمال التي اتخذت منذ يوم الحل وحتى تشكيل الحكومة الجديدة، لأنها أمور غير دستورية، وبعد ذلك يصدر مرسوم دعوة الناخبين الى انتخابات جديدة»، وقال: «إن تكرار السبب الذي ذكر عند إصدار مرسوم الحل ليس له وجود ولا يعتد به، وأن ذكر السبب نفسه عند إصدار مرسوم الحل الجديد لا يعتبر مخالفا للدستور، وتحديدا للمادة 107 التي تشترط عدم تشابه أسباب حل المجلس ولا إشكالية في ذلك».

استدعاء نواب الملايين

الى ذلك، واصلت نيابة الأموال العامة تحقيقاتها مع عدد من النواب السابقين المتهمين في قضايا الإيداعات المشبوهة وغسيل الأموال، إذ استدعت عددا من نواب البرلمان المقدم بحقهم بلاغات من عدد من البنوك المحلية، وأمرت بإخلاء سبيلهم بكفالات مالية قدرها 5 آلاف دينار. وكشفت مصادر مطلعة أن «النواب السابقين أنكروا تهم غسل الاموال وأكدوا أن الأموال الواردة في حساباتهم نتيجة لوجود أعمال تجارية، وأن تلك الأموال هي أموال لهم، كما قدم عدد منهم للتحقيق مستندات للنيابة العامة تشير إلى الارتباط بجملة من العقود المبرمة».

وأشارت المصادر الى إنه «بعد الانتهاء من التحقيقات تم نقل النواب السابقين بسيارات أمن الدولة الخاصة، وقاموا بدفع الكفالات المالية، بعدما أمرت النيابة بإخلاء سبيلهم بكفالات مالية ومنع البعض منهم من السفر»

التعليقات