أطباء يدعون لوقفة احتجاجية في بغداد والمحافظات لإصلاح الواقع الصحي في العراق
دعا مجموع من الأطباء العراقيين لوقفة إحتجاجية أمام وزارة الصحة العراقية في بغداد يوم 12-12-2011 ، وكذلك في عدد من المحافظات العراقية منها الموصل والبصرة.
وأكد الأطباء في بيان تلقت "العالمية نيوز" نسخة منه، إنهم وجهوا رسالة إلى الرئاسة الثلاث في العراق وإلى وزير الصحة تضمنت مطالبهم التي وصفوها بـ "المشروعة" والتي من شأنها أن ترتقي بالواقع الصحي في العراق.
وأوضح الدكتور د.صلاح مهدي الحداد، والذي يعمل جراح المسالك البولية والتناسلية والعقم في مستشفى اليرموك التعليمي، ورئيس الجمعية العراقية للسلامة العلاجية، في تصريح لـ "العالمية نيوز" قائلاً: "غدا سنقف وقفة احتجاجية واعتصامية في الساعة العاشرة امام مبنى وزارة الصحة وفي اغلب المحافظات الموصل والبصرة والديوانية والحلة، مشيراً بالقول: "لدينا الكثير من المطالب واهمها: وقف العنف ضد الاطباء وتعديل النظام الصحي واقرار لائحة بحقوق المرضى واقرار نظام وقانون التامين الصحي".
وأكد الدكتور حسن علي سلمان الحسيني، رئيس الاطباء المقيمين في مستشفى الناصرية العام(الحسين التعليمي)، و المقيم الأقدم(بورد) جراحة المسالك البولية والتناسلية والعقم، في اتصال هاتفي مع مراسل "العالمية نيوز" قائلاً: "إن معظم مطالبنا مهنية ولا تخص شريحة الأطباء وحدهم وإنما جميع العراقيين، كون مهنة الطب لها صلة مباشرة بحياة وصحة الإنسان وهي من أسمى المهن الإنسانية.
وأضاف الحسيني، "إن مطالبنا بعيدة عن السياسة ولا نريد لأحد أن يستغلها لأهداف سياسية أو شخصية، على الرغم من كون معظم الأطباء كغيرهم من العراقيين مشاركين في العديد من المظمات الإنسانية والمدنية والجماهيرية إلا أن مطالبنا هذه لا دخل لها بمنظماتنا الأخرى غير الطبية والمهنية"، مشدداً بالقول: "على الرغم من كوني أحد الأعضاء المؤسسين وعضو مجلس إدارة البيت العراقي الدولي، إلا أني أرفع صوتي اليوم بهذه الوقفة لأنني عضو في نقابة الأطباء العراقيين ولأني أريد الأفضل لزملائي في الإختصاص العلمي والوظيفي والأهم عندي وقبل كل شيء خدمة المواطن العراقي والمريض ومحاولة الإرتقاء بالواقع الصحي الذي يعد من أهم الواجهات التي تدل على تطور البلدان وارتقائها والتأكيد على المطالب المتعلقة بهذا الشأن، فالبلدان المتطورة هي بالضرورة بلدان تهتم بالواقع الصحي والوقائي، ونحن كمواطنين أولا وكأطباء ثانياً نريد لبلدنا الأفضل"، على حد قوله.
وفي السياق نفسه، أوضح الدكتور سلام عباس مزهر العبايجي، مقيم اقدم (بورد) جراحة العظام والكسور في مستشفى الكرخ العام لـ "العالمية نيوز" قائلاً : " هناك عدة مشاكل يواجهها الطبيب وهو ما ينعكس سلباً بالضرورة على المريض وهو العامل الأهم لدينا" مضيفاً "هناك معاناة نواجهها في أمور السكن والتنقل من مكان الى اخر ومن محافظة الى اخرى"، مبيناً "نؤكد انه ليس لدينا أي مانع من الخدمة في أي مكان ولكن يجب الاخذ بنظر الاعتبار سكننا وعوائلنا والقاعدة الزوجية".
وأسس هؤلاء الأطباء موقعاً لهم على الفيس بوك ضمنوه مطالبهم هذه وبدأوا بتقديم الدعوات لزملائهم للألتحاق بهم وقد أسموا حملتهم تلك "أطباء عراقيون من أجل الإصلاح والتغيير".
وفيما يلي نص الرسالة التي تلقتها "العالمية نيوز" من مجموعة الأطباء :
بسم الله الرحمن الرحيم
(مَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا)
فخامة السيد رئيس الجمهورية المحترم
دولة السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم
السيد رئيس مجلس النواب المحترم
السيد رئيس اقليم كردستان المحترم
السيدات والسادة اعضاء مجلس النواب المحترمون
السيد وزير الصحة المحترم
تحية طيبة وبعد...
نحن الاطباء العراقيين على اختلاف درجاتنا العلمية والوظيفية وتباين فئاتنا العمرية وبعد تفاقم مشاكلنا الناجمة عن تردي النظام الصحي وتخلفه وعجزه الذي ادى الى تزايد هجرة الاطباء والكفاءات الطبية العراقية وبمختلف الاختصاصات والى تردي سمعة الطبيب العراقي خاصة وسمعة المؤسسة الطبية العراقية عامة ..ومما يؤلمنا هو وصول هذه المؤسسة الى درجات تقرب من العجز عن تلبية متطلبات العلاج الطبي الآمن ما ادى ذلك الى ان ينعكس سلبا على نظرة المواطن العراقي لنا ككفاءات طبية وتحول هذه النظرة السلبية الى سلوك سلبي وعدواني في كثيير من الاحيان وبالتالي زاد الحمل على الطبيب فوجد نفسه بين مواجه العنف والاهانه والتسقيط وبين ترك البلد بحثا عن ملجأ آمن ...لذا فنحن اليوم نناشدكم وانتم في موقع المسؤولية بالنظر في الفقرات المدرجة أدناه لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من سمعة ومكانة وكوادر المهنة الطبية الذين هم من أهم ثروات العراق؟
هنا سنوجز لكم ( لانقول مطالبنا ) حقوقنا التي يجب ان تعطى لنا فتحفظ للطبيب العراقي هيبته وكرامته وضمان استمرار عطائه ولا بد من التفكير بجدية في هذا الموضوع ليس لكوننا ننتمي لجهة او حزب معين او ضد احد معين لكن كون الطبيب العراقي قد اهدرت حقوقه حتى بدأ يفضل الغربة بدون عمل على أن يعمل في بلده وهو يشعر بغربة !
حقوقنا هي كالتالي:
أولا- اتخاذ خطوات جادة لتشريع قانون حماية الاطباء والكفاءات الطبية باسرع وقت ممكن والبدء بتنفيذ مسوداته وسرعة اقراره..ونطالب ان يتضمن هذا القانون الذين نحن في اشد الحاجة الى تشريعه الى ما يلي :-
- وضع قوانين رادعة ونصوص جزائية قاسية بحق كل شخص يقوم او يحاول ان يتعرض بالتهديد الجسدي او المعنوي لطبيب يعمل في مؤسسة صحية خاصة او عامة بهدف ارهابه او ابتزازه او اهانته او ارغامه على فعل مخالف للقانون او ثوابت المهنة الطبية
.في ظل الوضع الامني الحرج ..تسهيل حصول الطبيب على باج او هوية تسهل له عملية المرور من النقاط الامنية.
- التوصية بتشكيل لجنة مشتركة من مجلس القضاء الاعلى ونقابة الاطباء للخروج بتوصيات للقضاة بعدم اصدار مذكرات إلقاء قبض في حالة الشكوى بوجود اخطاء طبية الا بعد اصدار قرار فني طبي من لجنة طبية فنية تثبت تقصير الطبيب ( لابعاد الطبيب وسمعته من فئة ظهرت مؤخرا عملها المتاجرة بموضوع الفصل العشائري والتجني على الطبيب لابتزازه ).
.العمل على توفير جميع الضمانات القانونية والمعنوية للاطباء من حالات الملاحقة العشائرية عند حدوث اي مشكلة تنجم عن قيام الطبيب بواجبه الذي يحدده المنهج العلمي تجاه مريضه .
ثانياً: إعادة هيكلة نقابة الأطباء واعادة إنتخاب أعضاءها بصورة شفافة وديمقراطية بعيدا عن التسييس والمحسوبية بما يسمح بتمثيل حقيقي للأطباء في العراق
ثالثاً: نطالب بخطوات سريعة وفعلية لتحسين وتعديل النظام الصحي الطبي العراقي وضمان السلامة العلاجية للمريض ..فالمريض العراقي اليوم يعاني على مستوى الإدارة الصحية المتدنية ومن بيروقراطية خانقة للحصول على الخدمة الطبية ويعاني على المستوى الأخر من فقدان كامل حقوقه من حيث سلامة الوسائل والآليات العلاجية وكفاءة الأجهزة ومخرجات التداخل الطبي .
رابعاً: تحديد ساعات العمل بالنسبة للطبيب المقيم الدوري والاقدم والاخصائي ..وتكون اسوة بباقي موظفي الدولة ((( حيث تنص اغلب قوانين الدولة العراقية على عدم تجاوز ساعات العمل 35 ساعة اسبوعيا كحد اعلى للساعات )) وما يطلب اكثر من هذا العدد من الساعات من الطبيب ( سواء كخفارات ليلية او دوام جمع او اعياد او عطل رسمية او شبه رسمية ) فيجب ان يكون مقابل اجور اضافية مجزية او ساعات اجازة تعويضية..كذلك التاكيد على عدد الساعات المقرره للواجب الواحد لضمان السلامة العلاجية ( مثلا ما هو الحد الاعلى لعدد ساعات ردهات ذات عدد كبير من المراجعيين مثل الطواري والانعاش لكي نضمن ان يكون الطبيب باعلى درجات التيقض وغير منهك لانه مسؤؤل عن اتخذ قرارات تحدد حياة الناس )
خامساً: التاكيد على اهمية وجود التامين الصحي للاطباء..وتطبيق هذا القانون بصورة حقيقة وملموسة
سادساً: وضع حل حقيقي وصحيح لموضوع الاماكن النائية والصعبة الوصول والمحافظات الطاردة من خلال وضع حوافز تشجيعية مادية ومعنوية للطبيب الذي يذهب الى هذه الاماكن (حوافز مثل أجور نقدية إضافية وأماكن سكن ملائمة للمتزوجين ودرجات تضاف الى الامتحان التنافسي للتقديم للدراسات العليا).
سابعاً: تحسين دور الاطباء المقيميين في مستشفيات العراق من حيث البنايات والتاثيث ونوعية الطعام المقدم للاطباء الخفراء او الذين هم ليسوا سكنة المحافظة من خلال التعاقد مع متعهدين او شركات خاصة .
ثامناً: اعادة النظر في سلم رواتب الاطباء وبنائه على اساس الجهد والخطورة (ويفضل ان تصبح 200%) والصعوبات وعدد سنوات الدراسة. وتسهيل الامور الروتينية بالنسبة لاحتساب الترفيعات والعلاوات للاطباء على اعتبار ان الاغلبية العظمى من الاطباء قد استحقوا ترفيع درجاتهم الوظيفية منذ سنين عديدة وحسب الضوابط ولم تحتسب لهم لحد الان بسبب الروتين الخانق والغير ضروري..واضافة مخصصات للفروع المحرومة من الردهات الخاصة او الغير قادرة قانونيا على فتح عيادات او العمل في مستشفيات اهلية((كالطوارئ والطب العدلي وغيرها من الفروع الاخرى)).
تاسعاً: اصدار تعليمات بضرورة حق حصول الطبيب على استبيان او استفسار قبل اصدار اي عقوبة انضباطية او ادارية ومراجعة جواب الطبيب على الاستفسار بصورة دقيقة من قبل لجنة فيها عضو نقابي
عاشراً: التاكيد على وزارة الصحة بضرورة الاهتمام بتدريب الاطباء المقيميين الدوريين والاقدميين واشراكهم بدورات تدريبية داخل وخارج القطر وخلال فترة الاقامة واعتبار ذلك جزء اساسي من الاقامة الدورية والقدمى ..كذلك الاستفادة من الفترة التي يقضيها الطبيب المتخرج حديثا من كلية الطب الى حين موعد تعيينه في دوائر الدولة (غالبا 6 اشهر ) من خلال زجه في دورات عملية ونظرية تجعله اكثر قدرة وكفاءة على اتخاذ القرارات الصحيحة عند مباشرته في العمل .
أحد عشر: الغاء قرارات وقوانين وتعليمات سابقة للوزارة مثل وجود عقوبة ادارية في السجل الوظيفي تحرم من التقديم للدراسات والتوزيع التعسفي والغير مدروس للاطباء بعد التخرج الى اماكن حسب رغبة الوزارة وليس حسب الاحتياج ..كذلك اعادة فترة الاقامة الدورية سنتان بدلا من سنه واحدة وارجاع خطة جعل المراكز والمستشفيات التعليمية مقرا لتدريبهم بدلا من المستشفيات العامة كما كان سابقا للسلبيات التي ظهرت من جراء تطبيق هذا القانون .
إثنا عشر: التنسيق بجدية مع وزارة التعليم العالي لالغاء شرط المعدل فيما يخص التقديم على الاجازة الدراسية بالنسبة للفروع التشجيعية ( الطب العدلي والتخدير والاورام وبعض الفروع النادره ) باعتبارها فروع مهمة تعاني الوزارة نقصا شديدا في كوادرها مع عدم توفر دراسات عليا لهذه الفروع داخل البلد.
ثلاثة عشر: إعادة النظر بالكثير من القرارات والتعليمات الوزارية السابقة التي أدت الى تزايد هجرة الأطباء نتيجة لغياب بيئة العمل المناسبة على شاكلة عقوبة النقل الإداري والتلاعب بآليات القبول في الدراسات العليا وتسهيل الإجراءات الخاصة بالتفرغ الدراسي لمن يرغب في إكمال دراسته على النفقة الخاصة واعطاء الحق للمقيم الدوري او الاقدم بالعمل في القطاع الخاص اذااكمل ساعات عمله في المستشفى أسوة باقراننامن المجموعة الطبية وغيرها من إجراءات.
أربعة عشر: من اجل تشجيع عودة الاطباء العراقيين من الخارج, نطالب بتسهيل ودعم اجراءات معادلة وتقييم الشهادات العلمية وان يتم التقييم من قبل لجنة متخصصه في نفس ذلك التخصص.
خمسة عشر: نطالب في خلال شهر من تاريخ الوقفة الاحتجاجية 11-12-2011 بتشكيل لجنة مشتركة من ممثلي الاطباء العراقيين المعتصمين مع ممثلين من وزارة الصحة واعضاء من لجنة الصحة والبيئة في مجلس النواب لدراسة هذه المطالب ووضع جدول زمني محدد لتنفيذها .

التعليقات