توسيع استخدام مصادر الطاقة المستدامة في دول مجلس الخليج
دبي- دنيا الوطن جمال المجايدة
قد تفقد الصناعات الرئيسية في دول مجلس التعاون الخليجي قرابة 700,000 دولار أمريكي من الأرباح عن كل ميجاواط في الساعة من الطاقة التي تفشل في الوصول إليها، ويصاحب ذلك هبوط في الناتج المحلي الإجمالي. وتواجه دول مجلس التعاون الخليجي تحدياً عند التخطيط لزيادات فورية في السعة وبناء مصادر مستدامة لتلبية الاحتياجات المتزايدة من الطاقة. وإضافة إلى تطوير مصادر الطاقة المتجددة، فإن توسيع الشبكات مع دول الجوار وفصل أنشطة صناعة الطاقة ووضع المخططات التنظيمية من شأنها تحسين سعة توليد الطاقة، حسب قول أيه تي كيرني، شركة الاستشارات الإدارية العالمية.
وسيستمر الطلب على الطاقة في دول مجلس الخليج بالنمو خلال العشرين سنة القادمة حيث الاستخدام المنزلي والصناعي في تزايد مستمر. وبذلك حدوث طفرة في الطلب على خدمات الكهرباء في المنطقة. فالإحصائيات تشير إلى أن طلبات ساعة الذروة للكهرباء في دول مجلس التعاون الخليجي ارتفعت بين عامي 2003 و 2009 بأكثر من 60 بالمئة- حيث ارتفع الاستخدام من 47 جيجاواط إلى 77 جيجاواط.
وقال لويس بيسلاند، الشريك في أيه تي كيرني الشرق الأوسط: "بحسب التوقعات للعام 2030 فقد يتعدى معدل الاستهلاك 270 جيجاواط ممثلاً بذلك نسبة نمو مركبة قدرها 7 بالمئة لكل عام، مقارنة بالنسبة العالمية السنوية التي تبلغ 1.8 بالمئة، مما يضع دول مجلس التعاون الخليجي ضمن الدول الأعلى في نسب نمو الطلب على الطاقة".
ويشكل توليد الكهرباء في دول الخليج والتي تعتمد في أغلبها على النفط والغاز الطبيعي ضغطا على احتياطيات الوقود الأحفوري، وزيادة في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المرتفعة أصلًا. بالإضافة إلى ذلك، يعد استخدام النفط أو الغاز كمصدر أساسي لإنتاج الكهرباء المنزلي هدراً لفرص تصدير النفط والغاز ومشتقاته.
وأضاف بيسلاند: "تعتبر زيادة السعة من خلال بناء محطات تقليدية هي الإجراء المعتاد. لكن هذا لا يعتبر حلاً طويل الأمد عندما نضع في الحسبان استهلاك الوقود الأحفوري في عملية توليد الطاقة والذي لا يعتبر مستداماً،"
وطبقاً لدراسة قامت بها أيه تي كيرني فإن التوزيع غير المتسق يؤثر في قدرة المنطقة على تلبية الطلب المتزايد للكهرباء. فعلى المستوى الكلي للمنطقة ليس هناك نقص في إمدادات الطاقة، إلا أن هناك بؤر لديها فائض في السعة حالياً مثل المملكة العربية السعودية وأجزاء من دولة الإمارات العربية المتحدة، مثل أبوظبي ودبي، بينما تعاني أجزاء أخرى كالشارقة من نقص الكهرباء. وكل من الكويت وسلطنة عمان والبحرين لديها نقص في الإمداد أوقات الذروة. أما قطر فقد حلت هذه المشكلة بزيادة السعة من خلال بناء محطة تدار بتقنية الدورة المركبة للغاز الطبيعي في وقت قياسي.
وقال خوسيه أ. ألبريتش، الشريك في أيه تي كيرني الشرق الأوسط، " سيتم حل عدم الإتزان من خلال تطويرات الربط الكهربائي. فالربط الكهربائي بين الشبكات يزيد من الاعتمادية في الأداء، وتجميع الاحتياطات، وتحسين معامل السعة، وتعديل القدرة من خلال نظم الربط التي لديها سعات وقدرات توليد مختلفة. ويجلب تحسين الربط الكهربائي مع الدول المجاورة شفافية عند التعاقدات واستخدام السعات المتوفرة، ويقدم فوائد إضافية من خلال مواءمة الإجراءات التقنية وموازنة الأنظمة."
ومن المعروف أن دول مجلس التعاون الخليجي تخطو نحو إنشاء شبكة كهربائية خليجية متكاملة تسمح بتحويل الكهرباء بين بؤر مختلفة على طول الشبكة التي تربط دول الجوار، وهناك خطط تطويرية أخرى في طور التنفيذ.
وتخضع دول مجلس التعاون الخليجي نظراً لعضويتها في منظمة التجارة العالمية إلى ضغوط متزايدة للامتثال للمعايير البيئية الدولية الرامية إلى الحد من آثار انبعاثات الكربون، وهذا من شأنه زيادة التركيز على توليد الطاقة المتجددة والتكنولوجيا النظيفة.
ومن المتوقع بحلول عام 2020 أن تكون الطاقة الشمسية كمصدر للكهرباء ذات قدرة تنافسية عالية مقارنة مع جميع تقنيات تلبية ذروة الطلب، ومن المرجح وبحلول عام 2030 أن تتفوق على جميع تقنيات توليد الطاقة الأخرى، وذلك وفق دراسة أجرتها جمعية الصناعة الضوئية الأوروبية (EPIA) وتحالف كهرباء المناطق النائية (ARE)، بالتعاون مع أيه تي كيرني.
ونظراً إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي لا تفتقر إلى الجرعات اللازمة من الطاقة الشمسية بعكس الدول الغربية، فإن أيه تي كيرني تتوقع أن تصبح الطاقة الشمسية وبشكل متزايد جزءًا من مزيج الطاقة في المنطقة، مما يمكن المنطقة من الإيفاء باحتياجات الطاقة المتزايدة اللازمة لدعم التنمية الاقتصادية واحتياجات السكان.
واختتم ألبيرتش قائلًا "يمكن للإسراع في التحول إلى الطاقة المستدامة وتوسيع مصادرها من المساهمة بشكل كبير في حل مشكلة ندرة الغاز الطبيعي وزيادة الانبعاثات الكربونية. وقد قامت الحكومات والشركات في بلدان أخرى بالفعل بالاستثمار في تكنولوجيا الطاقة الشمسية وجلبها إلى المستوى الصناعي وقطاع الخدمات، ويمكن لدول مجلس التعاون الخليجي أن تحذو نفس الخطوات."
قد تفقد الصناعات الرئيسية في دول مجلس التعاون الخليجي قرابة 700,000 دولار أمريكي من الأرباح عن كل ميجاواط في الساعة من الطاقة التي تفشل في الوصول إليها، ويصاحب ذلك هبوط في الناتج المحلي الإجمالي. وتواجه دول مجلس التعاون الخليجي تحدياً عند التخطيط لزيادات فورية في السعة وبناء مصادر مستدامة لتلبية الاحتياجات المتزايدة من الطاقة. وإضافة إلى تطوير مصادر الطاقة المتجددة، فإن توسيع الشبكات مع دول الجوار وفصل أنشطة صناعة الطاقة ووضع المخططات التنظيمية من شأنها تحسين سعة توليد الطاقة، حسب قول أيه تي كيرني، شركة الاستشارات الإدارية العالمية.
وسيستمر الطلب على الطاقة في دول مجلس الخليج بالنمو خلال العشرين سنة القادمة حيث الاستخدام المنزلي والصناعي في تزايد مستمر. وبذلك حدوث طفرة في الطلب على خدمات الكهرباء في المنطقة. فالإحصائيات تشير إلى أن طلبات ساعة الذروة للكهرباء في دول مجلس التعاون الخليجي ارتفعت بين عامي 2003 و 2009 بأكثر من 60 بالمئة- حيث ارتفع الاستخدام من 47 جيجاواط إلى 77 جيجاواط.
وقال لويس بيسلاند، الشريك في أيه تي كيرني الشرق الأوسط: "بحسب التوقعات للعام 2030 فقد يتعدى معدل الاستهلاك 270 جيجاواط ممثلاً بذلك نسبة نمو مركبة قدرها 7 بالمئة لكل عام، مقارنة بالنسبة العالمية السنوية التي تبلغ 1.8 بالمئة، مما يضع دول مجلس التعاون الخليجي ضمن الدول الأعلى في نسب نمو الطلب على الطاقة".
ويشكل توليد الكهرباء في دول الخليج والتي تعتمد في أغلبها على النفط والغاز الطبيعي ضغطا على احتياطيات الوقود الأحفوري، وزيادة في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المرتفعة أصلًا. بالإضافة إلى ذلك، يعد استخدام النفط أو الغاز كمصدر أساسي لإنتاج الكهرباء المنزلي هدراً لفرص تصدير النفط والغاز ومشتقاته.
وأضاف بيسلاند: "تعتبر زيادة السعة من خلال بناء محطات تقليدية هي الإجراء المعتاد. لكن هذا لا يعتبر حلاً طويل الأمد عندما نضع في الحسبان استهلاك الوقود الأحفوري في عملية توليد الطاقة والذي لا يعتبر مستداماً،"
وطبقاً لدراسة قامت بها أيه تي كيرني فإن التوزيع غير المتسق يؤثر في قدرة المنطقة على تلبية الطلب المتزايد للكهرباء. فعلى المستوى الكلي للمنطقة ليس هناك نقص في إمدادات الطاقة، إلا أن هناك بؤر لديها فائض في السعة حالياً مثل المملكة العربية السعودية وأجزاء من دولة الإمارات العربية المتحدة، مثل أبوظبي ودبي، بينما تعاني أجزاء أخرى كالشارقة من نقص الكهرباء. وكل من الكويت وسلطنة عمان والبحرين لديها نقص في الإمداد أوقات الذروة. أما قطر فقد حلت هذه المشكلة بزيادة السعة من خلال بناء محطة تدار بتقنية الدورة المركبة للغاز الطبيعي في وقت قياسي.
وقال خوسيه أ. ألبريتش، الشريك في أيه تي كيرني الشرق الأوسط، " سيتم حل عدم الإتزان من خلال تطويرات الربط الكهربائي. فالربط الكهربائي بين الشبكات يزيد من الاعتمادية في الأداء، وتجميع الاحتياطات، وتحسين معامل السعة، وتعديل القدرة من خلال نظم الربط التي لديها سعات وقدرات توليد مختلفة. ويجلب تحسين الربط الكهربائي مع الدول المجاورة شفافية عند التعاقدات واستخدام السعات المتوفرة، ويقدم فوائد إضافية من خلال مواءمة الإجراءات التقنية وموازنة الأنظمة."
ومن المعروف أن دول مجلس التعاون الخليجي تخطو نحو إنشاء شبكة كهربائية خليجية متكاملة تسمح بتحويل الكهرباء بين بؤر مختلفة على طول الشبكة التي تربط دول الجوار، وهناك خطط تطويرية أخرى في طور التنفيذ.
وتخضع دول مجلس التعاون الخليجي نظراً لعضويتها في منظمة التجارة العالمية إلى ضغوط متزايدة للامتثال للمعايير البيئية الدولية الرامية إلى الحد من آثار انبعاثات الكربون، وهذا من شأنه زيادة التركيز على توليد الطاقة المتجددة والتكنولوجيا النظيفة.
ومن المتوقع بحلول عام 2020 أن تكون الطاقة الشمسية كمصدر للكهرباء ذات قدرة تنافسية عالية مقارنة مع جميع تقنيات تلبية ذروة الطلب، ومن المرجح وبحلول عام 2030 أن تتفوق على جميع تقنيات توليد الطاقة الأخرى، وذلك وفق دراسة أجرتها جمعية الصناعة الضوئية الأوروبية (EPIA) وتحالف كهرباء المناطق النائية (ARE)، بالتعاون مع أيه تي كيرني.
ونظراً إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي لا تفتقر إلى الجرعات اللازمة من الطاقة الشمسية بعكس الدول الغربية، فإن أيه تي كيرني تتوقع أن تصبح الطاقة الشمسية وبشكل متزايد جزءًا من مزيج الطاقة في المنطقة، مما يمكن المنطقة من الإيفاء باحتياجات الطاقة المتزايدة اللازمة لدعم التنمية الاقتصادية واحتياجات السكان.
واختتم ألبيرتش قائلًا "يمكن للإسراع في التحول إلى الطاقة المستدامة وتوسيع مصادرها من المساهمة بشكل كبير في حل مشكلة ندرة الغاز الطبيعي وزيادة الانبعاثات الكربونية. وقد قامت الحكومات والشركات في بلدان أخرى بالفعل بالاستثمار في تكنولوجيا الطاقة الشمسية وجلبها إلى المستوى الصناعي وقطاع الخدمات، ويمكن لدول مجلس التعاون الخليجي أن تحذو نفس الخطوات."

التعليقات