سابقة قضائية ونصر لقضية عرب النقب: الصلح تلغي أوامر الهدم الصادرة بحق بيوت قرية السرة غير بها

غزة - دنيا الوطن
أعتبر الشيخ طلب أبو عرار المسؤول السياسي في الحركة الإسلامية النقب، ومدير الكتلة البرلمانية في الكنيست، للقائمة العربية والعربية للتغيير، قرار محكمة الصلح في كريات غات هذا الأسبوع القاضي إلغاء أوامر هدم لبيوت قرة السرة على انه انتصار لقضية النقب، وإقرار من القضاء الإسرائيلي بعدالة قضيتنا، وبين الشيخ أن التشبث بالأرض، والوحدة حول الهدف الوطني الواحد هو أساس نجاح نضالنا.

وأضاف الشيخ في تصريح له:" إن إنجاح يوم "نصرة النقب" الذي أقرته لجنة المتابعة العليا لهو مطلب الساعة، ونناشد الجميع بالمشاركة في المظاهرة التي ستنظم قبالة مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في القدس، ضد مخطط برافر، القاضي بمصادرة ما تبقى من الأراضي العربية في النقب، وترحيل قرانا غير المعترف بها، والقاضي أيضا بدون خجل أو وجل بتجاهل حقوقنا على أرضنا، وفي نقبنا".

 

وتجدر الإشارة إلى أن قاضي محكمة الصلح في كريات جات يسرائيل اكسلرود، أمر بإلغاء جميع أوامر الهدم الصادرة بحق بيوت قرية السرة غير المعترف بها في النقب. وبهذا تكون هذه أول مرة في تاريخ القضاء الإسرائيلي التي يتم بها إلغاء أوامر هدم في قرية عربية غير معترف بها.

جاء ذلك في أعقاب الطلب الذي تقدّم به مركز "عدالة" عام 2007 بواسطة المحامية سهاد بشارة لإلغاء أوامر الهدم ضد جميع بيوت القرية التي يبلغ عدد سكانها قرابة 400 إنسان. وقد عبّر العشرات من أهالي القرية ممن حضروا جلسة المحكمة عن ارتياحهم الشديد للقرار آملين أن تكف السلطات عن ملاحقتهم ومحاولة اقتلاعهم وأن لا تقوم النيابة بتقديم استئناف على القرار.

وصرح الأستاذ خليل العمور عضو اللجنة المحلية في قرية السرة: أن "هذا القرار هو انتصار تاريخي لأهالي القرية ولقضيتهم، وإن دل على شيء فهو يدل على أن الصمود والنضال والإصرار على الحق لا بد وأن يأتي بالنتيجة المرجوة. نحن نرجو أن يشكل هذا القرار بداية لإلغاء جميع أوامر الهدم في جميع القرى غير المعترف بها في النقب."

 يذكر أن قرية السرة غير المعترف بها قائمة قبل قيام المؤسسة الإسرائيلية, ويقيم أهالي القرية البالغ عددهم قرابة 400 نسمة على أرض آبائهم وأجدادهم منذ عشرات السنين. وقد اعترفت سلطات الانتداب البريطاني بملكية أهلي القرية لأراضيهم، لكن طلبهم لتسجيل أراضيهم وفقا لقانون تسجيل الأراضي الإسرائيلي لا زال عالقًا منذ سنوات السبعين. مع ذلك ينظر الاحتلال إلى أهالي القرية على أنهم يحتلون بشكل غير قانوني هذه الأراضي .

في العام 2006 بدأ أهل القرية بتلقي إخطارات هدم لمنازلهم وتوجهوا على الفور للسلطات, التي لم تعرض عليهم أي حل بديل ولم تقبل بالحلول البديلة التي اقترحها سكان القرية. في العام 2007 نجح مركز "عدالة" بتجميد أوامر الهدم القائمة على جميع بيوت ومباني قرية السرة ومنذ ذلك الحين استمرت المداولات القضائية أمام المحكمة لسنوات طويلة.

 

التعليقات