وحدة الإستخبارات الإقتصادية: الإستخدام الإستراتيجي لحلول إدارة البيانات يعزز القدرة التنافسية لدى الشركات

غزة - دنيا الوطن
تميل العديد من الشركات والمؤسسات التي سبق وبدأت في تنفيذ استراتيجياتها الأساسية لإدارة البيانات اليوم إلى تعزيز قيمة أصول البيانات وبالتالي التفوق على منافسيها في الأداء، وذلك حسب ما ذكر في إستطلاع صدر مؤخراً عن وحدة الإستخبارات الإقتصادية (EIU)، إحدى الشركات التابعة لمجموعة إيكونوميست (Economist Group) والرائدة في مجال الأبحاث والخدمات الإستشارية وتوفير التحليلات الدولية والمتخصصة والإدارية في العالم. والجدير بالذكر أنه تم إجراء هذا الإستطلاع بعنوان "البيانات الكبيرة: إستغلال الأصول التغييرية" (Big Data: Harnessing a Game Changing Asset) تحت رعاية شركة "ساس" (SAS)، الشركة الرائدة في مجال توفير خدمات وبرمجيات تحليلات الأعمال.

 

ويشير الإستطلاع إلى أن 18 بالمائة فقط من أصل 586 مسؤول تنفيذي خضع للإستطلاع قد عملوا في مؤسسات تلتزم بجمع وتحليل البيانات وفق خطة محكمة لإدارة البيانات، في حين 64 بالمائة من مسؤولي البيانات الإستراتيجية يستخدمون جميع البيانات تقريباً على نحو جيد ومفيد. أما فيما يتعلق بمستوى ادائهم مقارنة بالشركات المنافسة، 53 بالمائة من المسؤولين نفسهم  اكدوا تفوق نتائجهم المالية على غيرهم من المنافسين، بينما 36 بالمائة من المسؤولين غير الملتزمين بأي خطة للبيانات حققوا النتائج نفسها.

 

وفي معرض تعليقه على الأمر، قال جيم ديفيس، مدير قسم التسويق والنائب الأول للرئيس لدى شركة "ساس": "مما لا شك فيه، يمكن لأي شركة تحقيق نسب أعلى من النجاح بإعتمادها خطة محكمة لإدارة البيانات تقوم على جمع وتحليل البيانات الرئيسية بشكل منهجي، بدلاً من إعتماد استراتيجيات مفككة وضعيفة. والجدير بالذكر أن حوالى نصف من خضع لهذا الإستطلاع اكدوا إعتماد المسؤول التنفيذي أو أي من كبار المسؤولين في شركاتهم على إستراتيجية ما لإدارة البيانات، مما يؤكد أهمية البيانات كأصول إستراتيجية للشركات."  

وعلى إعتبار أن البيانات الكبيرة تعني إستخدام تحليلات الأعمال لتطوير رؤى قائمة على قواعد البيانات الضخمة، يؤكد هذا الإستطلاع أن من شأن هذه البيانات الكبيرة تغيير وضع المؤسسات المهددة بالتدهور والتي لا تعتمد خطة موسعة لإدارة بياناتها في ضوء تنامي حجم البيانات المؤسسية بشكل ملحوظ. كما يشير الإستطلاع بوضوح أنه على الرغم من إستيعاب الشركات لأهمية وقيمة البيانات الكبيرة، غير أنها لا تزال تواجه صعوبات في استخدامها. في الواقع، لقد كشف 45 بالمائة من المسؤولين أن المشكلة الأكبر هي تزايد البيانات بشكل كبير من جهة وقلة الموارد من جهة أخرى.

 

وأضاف ديفيس، قائلاً: "نظراً لتضاعف حجم البيانات سنوياً لدى المؤسسات، أصبح العمل على تعزيز إدارة المعلومات بهدف إعداد البيانات الكبيرة لتحليلات الأعمال أمراً محتماً في ظل البيئة العملية الشديدة التنافس المتجلية في يومنا هذا. وقد ساهم إرتفاع نسبة إستخدام البيانات في جعل دور تكنولوجيا المعلومات أكثر تطبيقاً لإستراتيجيةً الأعمال، وذلك وفق ما جاء على لسان 53 بالمائة من المسؤولين. لا بل يمكن للبيانات الكبيرة المستخدمة بفعالية عبر التحليلات المتعلقة بها أن تغير وضع الشركات رأساً على عقب."

 

ولا بد من الإشارة هنا إلى الدور الذي لعبه الإستخدام الإستراتيجي للبيانات على مدى السنوات الخمس الماضية في تغيير طريقة القيام بالأعمال بشكل كامل، وذلك وفق 23 بالمائة من المؤسسات التي تعتمد استراتيجيات أساسية لإدارة اعمالها. لا بل أكد 39 بالمائة من كافة المسؤولين الخاضعين للإستطلاع، بمن فيهم مستخدمي البيانات غير الإستراتيجية، اعتمادهم على البيانات لتطوير إستراتيجياتهم.

 

وإختتم ديفيس، قائلاً: "مع العلم أن البيانات توفر رؤى تحويلية للشركات، غير أن ذلك لا يتم بمجرد كبسة زر، إذ يتطلب توفير تحليلات الأعمال من أجل تحقيق القيمة للبيانات، وذلك من خلال إعتماد تكنولوجيات شاملة تعمل على إدارة البيانات وتحليلها وبالتالي توفير رؤى من شأنها تحسين عملية إتخاذ القرارات المهمة." 

التعليقات