المجالي يطالب وزير الخارجية بالوضوح و الشفافية

عمان - دنيا الوطن
ألقى العين عبدالهادي المجالي مداخلة له في اجتماع لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الاعيان مع وزير الخارجية ناصر جودة وصفها المجلس بالمهمة.

و المجالي و هو رئيس اللجنة طرح موضوع التغيير الذي تشهده المنطقة العربية بأكملها و طالب جودة بالشفافية والوضوح في حديثه معهم.

تساءل المجالي عن اربعة مسائل اعتبرها مفصلية أولها كان الاوضاع في سوريا و موقف الاردن من قرارات الجامعة العربية.
كما تحدث عن ملف الانضمام الى مجلس التعاون الخليجي و ما تردد مؤخرا من تراجع الموقف الخليجي بضم الاردن و تساءل عن وجود اية بديل لتعويض الاردن ما طمح اليه من الانضمام.

طالبه أيضا بالحديث عن صعود الاسلاميين في المنطقة و علاقة الاردن مع تركيا و ايران في ظل التحولات التي يشهدها.

و اخيراً تحدث عن عودة العلاقات مع حماس و تساءل عن ما جدّ من أحداث دفعهم لتغيير موقفهم منه و هل للاخوان المسلمين علاقة بالموضوع.

نص المداخلة كما تلاها المجالي:

بسم الله الرحمن الرحيم
معالي الأخ وزير الخارجية، أهلا وسهلا بك
الأكارم أعضاء اللجنة
الإخوة أعضاء المجلس المحترمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إن دقة المرحلة وصعوبتها على صعيدنا الوطني، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، ومآلات أوضاع الإقليم وتحولاته، وهي تحمل في بعض الجوانب أخطارا ومنزلقات..تحمل أيضا في بعضها الآخر آفاقا لديموقراطيات أكثر عمقا ومعالجات للهياكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي باتت تحتاج إلى تطوير وتحديث يأخذ بالحسبان خصوصيات الأوطان وظروفها وتراكيبها وبناها.

وشاءت الأقدار والجغرافيا أن يكون الأردن في قلب الإقليم يتأثر بكل المتغيرات التي أصابت وتلك التي ستصيب دوله، أكانت هذه المتغيرات سلبية أم إيجابية.. وهي الظروف التي تحتاج من الأردن أن يكون يقظا وحذرا يراقب التفاصيل ويدقق في التحولات في محيطه ويستكشف أثرها عليه بما يمكنه من إنتاج بدائله ويصوب مساراته بما يحول دون تأثر استقراره السياسي والأمني.

ونلحظ أن التغيير يمتد من شمال أفريقيا، المغرب وتونس ومصر وليبيا، وبالجوار في سوريا وفي اليمن، والخليج العربي، رغم أنه لم يبلغ الحد الذي أصاب الآخرين بعد.. والبروز الكبير للحركات الإسلامية.. والتصارع، ولن أقول التنافس التركي- الإيراني على توسيع نفوذهما، وكذلك الدخول الأميركي والأوروبي على خط التحولات الإقليمية لضمان مصالحهم بما فيها تأمين المصالح الإسرائيلية..

لهذا كله، ولغيره، فنريد من معالي الأخ وزير الخارجية أن يكون صريحا واضحا شفافا في حديثه إلينا، وأن يكون تحليله للتطورات دقيقا عميقا شاملة مفصلا، كي نقف جميعا على الحقائق التي تعين لجنة الشؤون الخارجية وحكما مجلس الأعيان عند بناء مواقفه السياسية وتقديم النصح السليم والصحيح لقائد البلاد، وكي نعينه بصورة مجدية على تحمل أعباء المرحلة الراهنة ليتخطى الوطن الأمواج العاتية وما تشهده الساحة الوطنية من تفاعلات بعضها مقلق.

نعم، نحن في مواجهة قضايا شائكة ومعقدة، ولها استحقاقات كبيرة وصعبة، لا ينفع معها إلاّ التشخيص الدقيق واجتراح الحلول القادرة على إحداث التغيير الإيجابي..

ونحن في هذا الاجتماع لدينا إصرار كبير على المعرفة والفهم.. قراءة وتحليلا، لكل التفاصيل والحيثيات في جملة من الملفات أبرزها:

1- الأوضاع في سوريا وإلى أين تتجه، وموقفنا من قرارات الجامعة العربية، وهل لدينا استعدادات كفاية للتعامل مع التطورات هناك.. هل لنا خطوط مفتوحة مع النظام السوري أم هي مقطوعة.. وما الموقف من قضايا المناطق العازلة.

2- ملف العلاقة مع دول الخليج.. جرى حديث عن ضم الأردن إلى المنظومة الخليجية ومن ثم حدث تراجع، لماذا؟ وهل هو نهائي أم مرحلي؟ وهل هناك بديل تعاون وتنسيق مع الخليج تعوض الأردن ما طمح إليه من الانضمام؟

3- تشهد المنطقة صعودا للتيار الإسلامي.. كيف نتعامل مع هذه التحولات؟ وما طبيعة علاقاتنا مع تركيا وإيران في ظل التطورات.. وما تقييمات إسرائيل لما يجري في الأردن.. بمعنى هل نقيم سياستنا الخارجية بصورة دقيقة للتعامل مع تغيرات المنطقة.

4- نقترب من حركة حماس، ما الذي جدّ، وعلى أي أسس راجعنا موقفنا؟ وهل للإخوان المسلمين علاقة؟ وما تأثير ذلك على العلاقة مع السلطة الوطنية الفلسطينية وعملية السلام؟

تلك بعض التساؤلات التي نريد لها إجابات شافية ووافية..
شكرا لكم.. ومرة أخرى أرحب بالأخ ناصر جودة وصحبه الكرام..

التعليقات