اللجنة الشعبية الاردنية لمساندة سوريا ضد المؤامرة: اي حصار لسوريا هو حصار للاردن

عمان - دنيا الوطن
لم يعدْ يخفى على اي شخص التحركات الداخلية في الاردن و الانقسامات الواضحة حول الملف السوري و طريقة تعامل الحكومة معه.

ففي الوقت الذي أوضحت فيه الحكومة ضرورة استثنائها من فرض اية عقوبات اقتصادية على سوريا التي من شأنها ان تضر الاقتصاد الاردني أكدت مصادر ان الاردن هو المُشارك الاكبر في فريق المراقبين العرب المنوي ارساله الى سوريا.

فأصدرت اللجنة الشعبية لمساندة سوريا ضد المؤامرة اليوم في عمان بياناً لها أوضحت فيه ان اي حصار لسوريا هو حتماً حصارٌ للاردن.

تحدثت اللجنة و بشكل مكرر عن المؤامرة الصهيونية - الامريكية التي تعمل على توسيع نفوذها في ظل الانسحاب الامريكي من العراق بالتواطؤ مع العثمانية الجديدة و مجلس التعاون الخليجي الذي وصفوه بمجلس التوابع النفطية.

تحدثت اللجنة عن التأثيرات الاقتصادية التي ستطال الاردن في ظل تجمد التجارة بين البلدين، كما تحدثت عن مشروع البنيلوكس الصهيوني (مركز صهيوني ومحيط أردني – فلسطيني على شكل كونفدرالية) الذي سيكون مدخلاً لزيادة النفوذ الصهيوني في المنطقة.

يُذكر ان اللجنة معروفة بمساندتها للنظام السوري و تمسكها بنظرية المؤامرة التي تُحاك ضده، نظمت أكثر من اعتصام أمام السفارة السورية في عمان كما احتجت امام مكاتب الجزيرة و العربية الذي تطور لاحقاً الى مشاجرات و اعتداءات على المكاتب مما أدى الى تحطيم مرافق المبنى الذي يضمها.

نص البيان كما وصلنا

حصار سوريا.. حصار للأردن، ومدخل لمشروع البينلوكس الصهيوني

ان استهداف سوريا الشقيقة عبر العقوبات المشينة من قبل جامعة الدول العربية، يأتي تنفيذا لاملاءات الحلف الإمبريالي الصهيوني الرجعي، لاحتواء أثار ونتائج الاندحار الأمريكي من العراق، وحلقة متقدمة في مسلسل الهجوم المعادي الساعي لإعدام سوريا والمقاومة, وفرض الشرق الأوسط الصهيوني بالتعاون والتواطئ مع العثمانية الجديدة ومجلس التوابع النفطية.

ان الأردن اليوم في عين العاصفة، ومهدد بالتداعيات الخطيرة لأية خطوات تصعيديه ضد سوريا، ما يعني ان حصار سوريا هو حصار للأردن، بكل ما يترتب على ذلك من تبعات اقتصادية وسياسية وأمنية:

- فعلى الصعيد الاقتصادي سيكون الاقتصاد الأردني 'الأكثر تأثرا'، في ظل تجميد التجارة بين الأردن وسوريا، كما سوف تتأثر التجارة مع لبنان وتركيا باعتبار أن سوريا هي المنفذ البري الوحيد المباشر للبلدين الذين يرتبط معهم بحركة تبادل تجاري قوية ،وتشكل العقوبات 'تهديدا خطيرا' على قطاع النقل، الذي سيشهد توقف 3000 شاحنة أردنية تنقل البضائع شهريا عبر الحدود المشتركة بين الدولتين، وستكون البدائل للتصدير والاستيراد ذات كلف مالية عالية على الاقتصاد الاردني. ويشار إلى أن حجم التبادل التجاري للمملكة مع سوريا بلغ حوالي 390 مليون دينار، خلال النصف الاول من العام الحالي.

كما وان فرض مزيد من العقوبات على سوريا سينعكس سلبا على القطاع الزراعي، فقد بلغت قيمة الصادرات الزراعية الى سوريا 90 مليون دينار في عام 2010.

وعليه فان الشعب الأردني وبحكم نوافذه البحرية والبرية وعلاقاته الاقتصادية والاجتماعية وأمنه المائي والوطني, هو المتضرر الأكبر من هذا الحصار الذي يمثل خنقا حقيقيا للاقتصاد الوطني ومدخلا لجره للالتحاق بالاقتصاد الصهيوني ومشاريعه السياسية التصفوية.

- وعلى الصعيد السياسي – الأمني... ان الابتزاز الاقتصادي للأردن وبالنظر لبنيته الوظيفية التابعة التي تعتمد على المساعدات الخارجية النفطية والأمريكية، في مرمى الابتزاز السياسي, الساعي الى استغلال واستنزاف الحالة السورية وأشغالها بالأزمة الداخلية, لتمرير مشروع البنيلوكس الصهيوني (مركز صهيوني ومحيط أردني – فلسطيني على شكل كونفدرالية)، لحل أزمة العدو الصهيوني و وتصفية القضية الفلسطينية وتدمير الوطن الأردني، ويصرف الانتباه عن الخطر الصهيوني الحقيقي ويستبدله بخطر موهوم 'الهلال الشيعي'. واستخدام الحصار على سوريا والتذرع به كمدخل وسبب لربط الأردن بالموانئ 'الاسرائيليه' خصوصا, والاقتصاد الصهيوني عموما، والتقدم على جبهة مشروع البنيلوكس الصهيوني.

ان اللجنة الشعبية الأردنية لمساندة سوريا ضد المؤامرة، وهي تحذر من الأخطار السابقة، تؤكد في الوقت نفسه، قدرة سوريا على الصمود وتجاوز المحنة وهزيمة المؤامرة، والانطلاق لتأسيس شرق عربي مقاوم جديد ومستقل. كما أنها واثقة أيضا, من التقاليد الوطنية للشعب الأردني, ووقفاته العروبية الاصيله، وصلابته في الدفاع عن مصالحه وأمنه الوطني وهويته العربية، وتدعو جماهير الشعب وقواه , للوقوف في وجه المؤامرة ورفض الحصار والعمل على كسره وبذل مزيد من الجهود وأشكال العمل, تضامنا مع أنفسنا ومع أمننا ودعما لسوريا, والانخراط في فعاليات اللجنة الشعبية لمساندة سوريا ضد المؤامرة .

عاشت الأمة .......عاشت سوريا ......عاشت المقاومة

التعليقات