قنصل مصر بالنمسا : راض عن التصويت المهم الاعتراف بنتائج الانتخابات

قنصل مصر بالنمسا : راض عن التصويت المهم الاعتراف بنتائج الانتخابات
 فيينا النمسا-دنيا الوطن النمسا-ناصر الحايك 
لا لشيء سوى أن الإرهاق يسعى إلى مداهمته ، أو كاد أن
ينال منه وهو المفعم بالنشاط والحليف الوفي لعمل شاق يستمر حتى الثانية عشرة ليلا ، خرجت الكلمات متثاقلة قليلا على غير عادتها  أثناء إدلائه بتصريح لدنيا الوطن .
تصريح حاولنا من خلاله استطلاع رؤية قنصل مصر بالنمسا
عناية المستشار شريف لطفي بخصوص سير عملية انتخاب مرشحي مجلس الشعب ما بعد الثورة وتصويت المصريين بالنمسا لاختيار ممثليهم لأول مرة على الإطلاق .
لم يتردد المستشار في الإفصاح عما يجول في خاطره ، ليس
بصفته الدبلوماسية فقط ، بل كمراقب وخبير في الشأن السياسي ، كذلك يعتقد بأن واجبه كونه مصريا أولا ، يحتم عليه تقديم قراءة بصوت مرتفع للحدث الأهم الذي يشهده بلد يمنح دروسا  وحصصا في ثورات لن يكتب لها النجاح إذا ما خلعت رداء الحضارة ، فيما يلي ملخص لتصريحاته : 
لن يغفل التاريخ عن تدوين ما يحصل في مصر وسيخلد في
ذاكرة الأمم والشعوب ، مشاركة وإقبال المواطنين بهذا الزخم على الاقتراع والتصويت يعتبر تلبية لدعوة جماعية للإسهام في صياغة مستقبل مصر التي نتوق أن ترسو على شطئان لا تتزاحم فيها الأمواج ، شطئان استقرار وازدهار ، أصبحت على مرمى حجر ، أضواء مناراتها تكاد تبصرها الأعين رغما عن ضباب أخذ في الانقشاع لا محالة .  
كما كشفت الانتخابات عن المعدن الأصيل للمصريين والعالم
بأكمله تابع بأم أعينه كم هو متحضر هذا الشعب ولا عجب أن الشدائد والمحن تخر صاغرة على عتبته.
توقف المستشار لبرهة عن التحدث وكأنه استعاد مشهدا يتجول
في ذهنه ، ثم ما لبث أن استرسل :هل تعلم يا أخي ناصر أن هناك طابورا لكبار السن وطابورا للشبان وأخر خصص للسيدات ، ألا يثير ذلك الانبهار !! نعم يحدث ذلك في مصر هذه الأيام ، أشعر بالزهو والفخر .
وردا على سؤال فيما يتعلق بتصويت مصريي النمسا عبر
سفارتهم وإذا ما جرت العملية بسلاسة وكما تشتهى الأنفس ؟؟ ، أجاب قائلا : يغمرني الامتنان والأمور ممتازة ، بل أكثر من راض ، إلا أنني أستغرب إحجام وعزوف الكثيرين عن
الإدلاء بأصواتهم ، بالرغم من أنهم منحوا هذا الحق ، حق أداروا له ظهورهم و تخلوا عنه!
هناك حتما أسباب دعتهم لذلك ، لكن السيد لطفي أبدى تحفظا
حيالها وفضل عدم الخوض فيها والتطرق إليها .
أما بالنسبة للتصويت البريدي ولأن المجتمع المص ري حديث
العهد به ، إضافة إلى أن الفترة الزمنية كانت قصيرة نسبيا ، فقد نتج عن هذا التصويت بطلان العديد من الأصوات .
لا لم نقصر واجتمعنا بالمصريين وكان لنا لقاءات متكررة
مع أبناء جاليتنا وشرحنا لهم ما يتوجب علينا شرحه وتوضيحه... هكذا قال ضيفنا بمنتهى الصراحة .
وختاما تمنى المستشار على جميع الناخبين استغلال هذه
الفرصة والاعتراف والإقرار بما ستؤول إليه النتائج ، وعلى من يضيرهم الاعتراف بالنتائج ، فإن هناك وسائل ديمقراطية بإمكانهم اللجوء إليها ، لأنه لا بديل عن هذاالنهج لبناء مصر الغد .  

التعليقات