افتتاح عروض أفلام وثائقية في دبي

دبي - دنيا الوطن– جمال المجايدة

افتتح الشيخ محمد بن نهيان بن مبارك آل نهيان مساء أمس الأول عروض أفلام وثائقية تنظمها مؤسسة أناسي للإنتاج الإعلامي بمناسبة احتفالات الامارات بالعيد الوطني الأربعين في بافليون داون تاون دبي ،


واشتمل برنامج الافتتاح على عرض فيلم " وطن للتاريخ ...أمة للمستقبل " وهو أول فيلم وثائقي عن تاريخ وآثار دولة الإمارات العربية المتحدة ويرصد الفيلم مكتشفات أثرية مهمة وثرية بهرت العالم وغيرت من مجريات التاريخ ورؤية علم الآثار إلى المنطقة إذ يؤكد أن تاريخ البشرية على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة لاينحصر في بضع سنوات بل يعود إلى أكثر من 150 ألف عام .

ويجسد الفيلم رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه الذي أكد بعقليته الفذة أن "من ليس له ماض ليس له حاضر أو مستقبل " ، كما جاء الفيلم تلبية لدعوة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات بتعزيز الهوية الوطنية باعتبار أن التاريخ عنصر ثابت من عناصرها .

وعقب عرض الفيلم نظمت حلقة نقاشية شاركت فيها الدكتورة فاطمة الصايغ أستاذه التاريخ في جامعة الإمارات والدكتور مارك بيتش رئيس قسم المناطق الثقافية في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث .





فيلم (وطن للتاريخ ...أمة للمستقبل )

---------------------------------------


نبذة عن الفيلم

----------------


يجسد الفيلم صورة واقعية مشرقة لدولة الإمارات العربية المتحدة ويقتفي بإخلاص أثر التاريخ القديم بتركيزه على الاكتشافات الأثرية، كما يقـدم صورة حية لمعالم الإمـارات وشعبها.


يأخذ الراوي والشخصية الأساسية للفيلم الدكتور وليد ياسين مدير قسم الآثار في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث المشاهد في رحلة إلى ماضي الإمارات، كاشفا النقاب مرة بعد مرة عن كنوزها المدفونة تحت رمال الصحراء الحارة.


كشفت عمليات البحث عن الآثار والتي قامت بها مجموعات من علماء الآثار البريطانيين والألمان والفرنسيين والدنمركيين والتي بدأت مهامها في الإمارات العربية المتحدة منذ عام 1959 عددا كبيرا من المكتشفات القديمة التي تشهد على وجود الإنسان في هذه المنطقة منذ العصر الحجري.


أميط اللثام عن لغز الحضارة التي قامت منذ ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد، وشكلّت جزءا بارزا من حضارة "أم النار". وقد تضمنت الحفريات "جبل حفيت" ، "بنت ســـعود"، "الهيلي"، "رميلي" ، "القصيص"، "حتّا"، مقابر عجمان، "مصفوت"، "مليحة" بالإضافة إلى عدة أماكن أخرى.


تتمتع الإمارات بتاريخ عريق يعود إلى 5,000 عام حيث لمع أول ضوء للحضارة في عالـــم يسوده الظلام من أرض تدعى سومر. ويقـــع هذا المهد المبكّر للحضـــــــارة في وادي تكريت في العراق، وقديماً شكّلت المياه الضحلة للخليج والشاطىء الساحلي المنبسط والممتد على جانبيه طريقا سريعاً ساعد على ازدهار التجارة بين تلك المنطقة التي يطلق عليها "الإمارات" اليوم وأرض السومريين.


إذ وجدت آثار مستوطناتهم في كافة أنحاء المنطقة من العصر الحديدي ومنها: أجزاء من الفخّار وأواني من الحصى الناعم، ورؤوس سـهام دقيقة من البرونز، وأساسات جدران ومدافن.


وقد جرى استكشاف عدد كبير من مستوطناتهم في الإمارات الشمالية وتم تسجيلها من قبل عالم الآثار البريطاني بياتريس دي كاردي. وبرهنت الهياكل العظمية التي وجدت في تلك المدافن على أنهم ينتمون للعصر الحديدي، إذ كان الناس في هذا العصر أصغر حجما وأضعف بنية من الذين كانوا من قبلهم.


من جهة أخرى اكتشفت في مقبرة عجمان في منطقة "مويهات" المعروفة باسم مدافن "أم النار"، أدوات للزينة الخاصة بالنساء إضافة إلى مجموعة من العقود والخرز المتنوع وصدف البحر والأواني التي تم إدخالها إلى المنطقة في ذلك الوقت.


تشكّلت أحافير جبل حفيت منذ 38 مليون عاماً وهي لمخلوقات بحرية كانت تعيش على سلسلة من الصخور في مياه البحر الضحلة الاستوائية بين 135 و 70 مليون سنة.


من بين الآحافير التي وجدت على طول ساحل أبوظبي آثار للأسماك ذات القشور والأسماك العادية وعظام الحيوانات مثل: الفيلة ووحيد القرن والتمساح والحصان وهذا يثبت أن مجموعة كبيرة ومتنوعة من الثدييات قد عاشت في هذه المنطقة في العصور الغابرة كما يفسّر وجود النفط اليوم.



التعليقات