هجمات جديدة ضد محال الخمور في دهوك وواشنطن تندد

اربيل - دنيا الوطن
قالَ مصدر أمني ان العشرات من المدنيين أضرموا النيران ليلة الأحد في ثلاثة محال لبيع الخمور في ناحية ديرلوك التابعة لقضاء العمادية على بُعد 70 كم شمال مدينة دهوك, في حين جرى أعتقال أربعة يُشتبه بتورطهم في الحادث.
 
وتشهد عدة مُدن في "أقليم كردستان" شمال العراق, مُنذُ يوم الجمعة الثاني من ديسمبر كانون الأول أعمال عُنف على خلفية قيام عشرات المُصلين السُنة بأحراق نحو  36 محلا لبيع المشروبات الكحولية ومركزين للتدليك واربعة فنادق كبرى تضم نوادي ليلة واربعة مقرات تابعة للاتحاد الاسلامي الكُردستاني ومحطة تلفزيون, وقد خلفت الأحداث أصابة 36 غالبيتهم من القوات الأمنية.

واشنطن تُندد:

ومن جانبها نددت الولايات المتحدة بما وصفته "اعمال التخريب والحرق التي تعرضت لها محلات ومراكز يملكها مسيحيون وايزيديون".

 وندد الكسندر لاسكاريس القنصل الاميركي العام في "إقليم كردستان" بالهجمات التي استهدفت ممتلكات الأقليات المسيحية والايزيدية في زاخوَ ودهوك, وأكد أنه القنصلية الأميركية العامة في اربيل و باسم الحكومة الأميركية "نندد بعملية سلب ونهب محلات بيع المشروبات الكحولية والأماكن العامة في دهوك وزاخوَ".. ودعا في تصريح وزع على الصحافيين الى اعادة الامن والاستقرار في تلك المناطق.

وشدد على رفض الولايات المتحدة لكل أعمال العنف ضد الاقليات في دهوك وزاخوَ..مؤكداً في الوقت ذاته أن الأماكن التي تعرضت للنهب والسلب والتخريب كانت لديها رخص قانونية وان اصحابها ينتمون الى الاقليات في الاقليم, واشار الى ضرورة ترسيخ روح التعايش الأخوي بين القوميات المتآخية في الأقليم الذي يبلغ عدد ساكنيه أكثر من 4.5 مليون نسمة غالبيتهم من المُسلمين السنة.

بارزاني زار المنطقة ودعا للتهدئة ثم اجتما بقادة الاحزاب

ولاجل احتواء تداعيات احداث العنف في زاخو فقد زار القضاء يوم امس الاحد مسعود بارزاني واجتمع بممثلي سكانها (20 الفا) ومسؤولي الوحدات الادارية مؤكدا القول "لا نسمح لأي شخص أو اي جهة بأن يحرض المواطنين على ارتكاب اعمال عنف تخريبية. وشدد على ضرورة التزام بسيادة القانون والقرار والتحقيق من قبل الدوائر ذات العلاقة واللجان المختصة بالاحداث التي شهدها القضاء".

واضاف بارزاني في كلمة له انه "انا حزين لتدهور الاوضاع في زاخو المدينة التي احبها".. وأشار الى ان الاحداث التي شهدتها الجمعة لم تكن من فعل "السكان الاصليين والوطنيين في المنطقة ولم تقع من قبل الذين قدموا التضحيات للوصول الى الحرية الموجودة اليوم في كردستان". واضاف انه "اذا كان عدد من الاشخاص قد فعلوا مافعلوه ويريدون الحاق التهمة بالحزب الديمقراطي لتتدهور الحرية والامان الموجودان في كردستان فاننا لن نقبل هذا الامر وان كان تحت اي تاثير".

واكد بارزاني بانه لايجوز لشخص اعطاء فتوى للشباب والاطفال ليقوموا باعمال من شانها ان تدهور الاوضاع في المدينة.. وتساءل قائلا "اذا كانت تربيتهم للاطفال بهذا الشكل فكيف سيكون مستقبلهم اذا".

 واوضح ان الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يترأسه هو الذي شكل الحكومة من خلال اصواته وليست الحكومة هي التي اوجدت الحزب.. وقال "لذا يجب التعامل مع هذه المسالة بحذر ولن اقبل من كوادر الحزب الديمقراطي الكردستاني الاعتداء على احد لانهم لم يكونوا المسؤولين عن الاحداث كما لن اقبل ان يقوم احد بالاعتداء عليهم".

واثر ذلك عقد بارزاني اجتماعا طارئا مع ممثلي جميع الأحزاب السياسية في محافظة دهوك لمناقشة تداعيات الاحداث في زاخو داعيا الى ضبط النفس والتعاون من اجل عدم تكرارها مستقبلا.

وكان رئيس حكومة اقليم كردستان برهم صالح سعى الليلة الماضية لتهدئة الاوضاع السياسية والامنية وتهديدات الاتحاد الاسلامي الكردستاني بالانسحاب من التحالف الكردستاني حيث التقى مع أعضاء المكتب السياسي للإتحاد في اربيل يتقدمهم الامين العام للاتحاد صلاح الدين بهاء الدين وبحث معهم الهجومات التي شهدتها مدينة زاخو بمحافظة دهوك (460 كم شمال بغداد) احدى ثلاث محافظات يتشكل منها اقليم كردستان العراق الشمالي من قبل متظاهرين اسلاميين.

ووصف صالح في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع الاحداث بأنها مؤسفة وحزينة مؤكدا ضرورة توحيد الموقف في مواجهتها.. وقال "أن حرق المحلات والفنادق والأماكن العامة بفتوى شخص ما أمر خاطئ". واضاف "أن أحداث زاخو تقلقنا جميعاً وندين بشدة أعمال العنف الناجمة عنها كما ندين ونرفض في الوقت نفسه حرق المقرات السياسية كما حصل لمقر الاتحاد الاسلامي الكردستاني".

وأشار الى ان ان وزير داخلية كردستان اتخذ عدة اجراءات ويتابع عن كثب تلك الاحداث للحد من اتساعها. وقال "أن المسؤولية تقع علينا جميعاً من خلال العمل على عدم تكرارها وتقديم المحرضين والمسؤولين عن تلك الاعمال التخريبية الى العدالة". وشدد على ان الحفاظ على الامن مسولية الجميع والعمل على تهدئة الاوضاع تخدم مصلحة البلد ولا بد من الاستفادة من هذه التجربة لعدم تكرارها مرة ثانية". واكد رفض احراق مقر قوة سياسية أصيلة هي الاتحاد الاسلامي الكردستاني.. واشار الى ضرورة إحالة الأشخاص الذين قاموا بهذه الاعمال وحرضوا المواطنين على ذلك الى العدالة من أجل المصلحة العامة.

التعليقات