بسبب تعاملهم الوحشي مع الأسرى ..الرئيس التونسى يرفض تسليم بغدادى المحمودى الى ليبيا

تونس - دنيا الوطن
اعلن الرئيس التونسى المؤقت فؤاد المبزع انه لن يوقع مرسوما بتسليم بغدادى المحمودى اخر رئيس وزراء فى نظام العقيد الليبى الراحل معمر القذافى الى السلطات الليبية خشية تعرضه الى التعذيب وطلبت ليبيا من تونس تسليمها  بغدادي المحمودى الذى اعلن المبزغ انه لن يوقع مرسوم تسليم بغدادي المحمودي والذي تلاحقه العدالة الليبية من اجل تهم تتعلق بالفساد المالى خلال فترة حكم معمر القذافى وبـالتحريض على اغتصاب نساء ليبيات خلال ثورة 17 فبراير التى اطاحت بنظام  معمرالقذافى.

واصدرت محكمة الاستئناف التونسية يومى 8 و25 نوفمبر 2011 حكمين منفصلين بتسليم بغدادى المحمودى الى العدالة الليبية وبحسب القانون التونسى فإن قرارات محكمة الاستئناف المتعلقة بتسليم اشخاص مطلوبين للعدالة خارج تونس غير قابلة للطعن لكنها لا تصبح نافذة الا بعد توقيع الرئيس التونسى مراسيم اوامر قانونية بشأنها فى اجل لا يجب ان يتعدى شهرا من تاريخ نطق المحكمة بها.

هذا وقد صرح فؤاد المبزع  بانه لن يوقع على تسليم بغدادي المحمودي وبان المرسوم لم يصله بعد وانه لن يوقع عليه ان وصله وسيترك النظر فى هذه المسألة الى رئيس تونس القادم وقال المبزع انا لا اسلم شخصا ليعذب  وذلك فى اشارة الى احتمال تعرض بغدادى المحمودى الى التعذيب ان تم ترحيله الى ليبيا وينتظر ان ينتخب اعضاء المجلس الوطنى التأسيسى المنبثق عن انتخابات 23 اكتوبر 2011 رئيسا جديدا لتونس خلفا للمبزع الذى تسلم رئاسة تونس بشكل مؤقت اثر هروب الرئيس المخلوع زين العابدين بن على الى السعودية يوم 14 يناير 2011.

كانت تونس اعتقلت المحمودى واثنين من مرافقيه فى 21 سبتمبر الماضى ببلدة تمغزة التابعة لمحافظة توزر الحدودية مع الجزائر المجاورة وكان الثلاثة يحاولون ساعة اعتقالهم التسلل الى التراب الجزائرى على متن سيارة رباعية الدفع وتجيز اتفاقية تعاون قضائى وقعتها تونس وليبيا سنة 1961 تسليم المطلوبين للعدالة فى البلدين ووجه بغدادى المحمودى الذي رفض المبزغ تسليمه الى ليبيا نداء استغاثة الى المنظمات الحقوقية الدولية مثل هيومن رايتس ووتش الامريكية ومنظمة العفو الدولية امنستي حتى لا يتم تسليمه الى ليبيا.

هذا وقد دعت منظمات حقوقية تونسية ودولية وزارة العدل التونسية والرئيس التونسى فؤاد المبزع الى عدم تسليم المحمودى الى ليبيا خشية تعرضه الى التعذيب او القتل مثلما حدث مع معمر القذافى وابنه المعتصم اللذين قام الثوار بتصفيتهما.

 


التعليقات