فعاليات سياسية مصرية: على البحرينيين التنبه لمخطط التأزيم والمراهنة على الوحدة الوطنية

القاهرة - دنيا الوطن
رفضت أحزاب وفعاليات سياسية مصرية التدخل الخارجي في شأن البحرين قلباً وقالباً، مؤكدة أن «ما حدث في البحرين أزمة تهدف لتحقيق أجندة خارجية». من جانبه، شدد فضيلة مفتي الديار المصرية أ.د الشيخ علي جمعة على «أهمية ألا يتعارض الولاء الديني والوطني، وألا يستخدم في إذكاء الطائفية»، لافتاً إلى «ضرورة تجنب التصادم بين أبناء الطائفتين لدرء الفتنة التي يسعى البعض لإشعالها واستغلالها لتحقيق مكاسب سياسية». وأكد المفتي «ضرورة تفويت الفرصة أمام من يرغب في إسالة دماء أبناء البحرين، وقطع طريق الاستقواء بالخارج بعدم تحقيق أهدافهم»، محذراً الشعب البحريني من «محاولات البعض إشعال فتيل الفتنة الطائفية وتمزيق النسيج الاجتماعي». توحيد الصف البحريني من جهته، دعا مرشح الرئاسة المصرية المفكر الإسلامي د.محمد سليم العوا إلى «توحيد الصف البحريني وتبني سياسة توافقية وتجاوز الخلاف السياسي الخطير الذي قد يقود البحرين لحرب أهلية تسمح بالتدخل الخارجي ويحولها لساحة لتصفية الحسابات»، مؤكداً أن «توافق أهل البحرين سيفوت الفرصة بالتوصل لاتفاق سياسي تُراعى فيه مصلحة الوطن». ورفض العوا «إنزال الثورة المصرية على ما وقع في البحرين، خصوصاً أن الوضع في مصر يختلف عن البحرين والقياس بينهما مستحيل»، مشدداً على «ضرورة أن تتم محاسبة كل من أضر بالوطن والمواطن في الفترة الماضية من خلال الجهات المختصة». ومن جانبه، أكد أمين عام مجلس أمناء الثورة المصرية د.صفوت حجازي أن «ما يحدث في البحرين حركة طائفية لا علاقة لها بثورات الربيع العربي»، معلناً «رفض مجلس أمناء الثورة المصرية ما يدور في البحرين ورفض التدخل الخارجي». وشدد حجازي على «تمسك مجلس أمناء الثورة بثوابته تجاه القضية البحرينية، إذ يرفض كل أشكال الطائفية وتمايز طائفة عن أخرى من أبناء الشعب الواحد كما يرفض أي تدخل أجنبي من أي شخص لنصرة طائفة على أخرى ويقف مع وحدة أبناء البحرين». أما رئيس حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي د.محمد رفعت السعيد، فرفض التدخلات الخارجية في الشأن البحريني، وعلى رأسها التدخلات الإيرانية التي تسعى لفرض أجندتها بالمنطقة، مؤكداً «ضرورة الابتعاد عن الطائفية، وتفعيل روح المواطنة، وأن تكون ركيزة أساسية للعمل السياسي لصون المجتمع من الانشقاقات». تمزيق النسيج الوطني وفى السياق نفسه، اعتبرت جماعة الإخوان المسلمين على لسان مرشدها العام أ.د.محمد بديع أن «ما يحدث في البحرين محاولة استنساخ وتكرار لما حدث في العراق من خلال مخطط لتمزيق النسيج الوطني البحريني وفتح ثغرات أمام الخارج للتدخل في الشأن الداخلي»، داعياً لتشكيل لجنة شعبية بحرينية تجمع العقلاء لإعادة بناء البيت من الداخل، وقطع الطريق على من يرغب في التدخل في شأن البحرين وتوسعة الخلاف بين أبناء المجتمع». وبدوره، أكد النائب الأول للمرشد العام للإخوان المسلمين خيرت الشاطر، أن «إيران تعيش حالة توتر شديدة بعد فشل مخططها في تصدير الثورة إلى البحرين»، مشيراً إلى أن «ما يحدث في البحرين حركة طائفية تتبناها فئة متطرفة في البحرين بدعم إيراني»، داعياً الأمتين العربية والإسلامية إلى «التوحد تجاه دعم القضايا المصيرية للأمة». وأوضح عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين د.محمود غزلان أن «الأخوان المسلمين على اطلاع بحقيقة الأحداث في البحرين، وأنها على علم بوجود من يخالف المعارضة من أبناء الطائفة الشيعية، إلا أنه لا يستطيع البوح برأيه مخافة تعرضه للإيذاء». من ناحية أخرى، أكد عضو المجلس الصوفي الأعلى بمصر د.إبراهيم رفضه التام لمحاولة استنساخ الثورة المصرية في البحرين، معتبراً أنها محاولة سياسية فاشلة لغياب أسباب قيام الثورة بالبحرين، مؤكداً أن «المملكة من الدول المستهدفة من أجندت خارجية». ورأى إبراهيم أن «سفر المعارضة لمصر هدفه الرئيس هو إقامة علاقات مع منظمات ومجموعات احترفت التخريب للاستفادة منها؛ خاصةً مع علم كافة أطياف الشعب المصري أن البحرين ليست بحاجة للثورة أو حتى لقيام مظاهرات». حالة وفاق وطني كما لفت المرشح المحتمل لتولى الرئاسة د.عبدالمنعم أبوالفتوح إلى أن «التدخل الأمريكي والإيراني في شؤون البحرين سيظل قائماً طالما سمح بالعبث بالمسألة الطائفية على أرض البحرين، حيث إن الطائفية تعد أخطر ما يمكن أن يستغل لهذا التدخل الخارجي». وأكد أبوالفتوح «ضرورة تنازل كل الأطراف وإنكار الذات والتحلي بقدر من الرشد والعقل، ومنع تفجر الطائفية في البحرين»، مشدداً على «ضرورة الوصول إلى حالة وفاق وطني ولمّ للشمل وتوحيد الصف والابتعاد عن التفكير بطريقة المغالبة التي تعقد الوصول إلى حل»، مضيفاً أن «إدراج الحالة البحرينية ضمن ثورات الربيع العربي لا ينطبق إلا إذا كان حالة نابعة من جميع أبناء الشعب وليس من طائفة من دون أخرى، مؤكداً على أهمية بسط الأمن ومحاسبة المخالفين للقانون، ورفض الأعمال الإجرامية». من جانبها، أكدت الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح المصرية دعمها للبحرين ضد الفتنة الطائفية التي تسعى لتمزيق الوحدة الوطنية بين أبناء الشعب رافضة التدخل الإيراني في الشأن البحريني، وشدد الأمين العام للهيئة د.محمد إبراهيم على دعم الهيئة للبحرين ضد الفتنة الطائفية التي تستهدفها وتسعى لتمزيق الوحدة الوطنية بين أبناء الشعب، مديناً الأيادي الإيرانية الساعية للعبث بأمن البحرين عبر زرع الفتن الطائفية بين أبناء الشعب الواحد.

التعليقات