بوتين يستعد لإقامة الإمبراطورية الروسية الثالثة

موسكو - دنيا الوطن
قال الكاتب سايمون ديسديل في مقال له في صحيفة الغارديان البريطانية إن عودة رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين المحتملة إلى سدة الرئاسة تشكل تحديا للقوى الغربية التي لا تبدو أنها مهيأة في الوقت الحاضر لمواجهة تحد من هذا النوع عشية انتخابات مجلس الدوما اليوم.

ويرى الكاتب أن عودة بوتين للرئاسة تعني أنه سيظل في هذا المنصب حتى عام 2024 وسيكون هدفه الأساسي هو: إقامة الإمبراطورية الروسية الثالثة بعد روسيا القيصرية والاتحاد السوفييتي.

وكان بوتين قد وصف انهيار الاتحاد السوفييتي (عام 1991) على أنه «أخطر كارثة جيوسياسية في القرن (العشرين)».

والمراقب لبوتين خلال الأسبوع الماضي يرى أنه يتهيأ لتخفيف وطأة تلك الكارثة، خاصة أن عودته إلى الرئاسة سوف تجعله المتحكم الأول في السياسة الخارجية الروسية، في حال فوزه في الانتخابات الرئاسية الروسية في مارس المقبل.

ويقول الكاتب إن بوتين لا يعير اهتماما يذكر بالسياسة الداخلية، لكن سر نجاحه في الداخل يكمن في الحس الوطني العالي الذي يتخذه شعارا له، وتصويره روسيا على أنها مستهدفة من مؤامرة غربية شرسة تقودها الولايات المتحدة.

ورغم الانتقادات الواسعة التي وجهت له في حملته في الانتخابات البرلمانية فإن مؤيديه ومعارضيه على السواء يجمعون على أنه انتشل روسيا من حالة الفوضى التي عانت منها خلال حكم الرئيس الروسي الأسبق بوريس يلتسين بين عامي 1991 و1999.

إن الدلائل التي تشير إلى عزم بوتين إعادة روسيا إلى الواجهة كدولة عظمى، تبرز إلى السطح باستمرار ولكن ببطء.

وجزء كبير من خططه يستند إلى معارضة روسيا للولايات المتحدة التي تعتبر العدو التقليدي لموسكو.

ومن تلك الدلائل التي جاءت الأسبوع الماضي عندما أعلن الكرملين أنه سوف يتخلى عن معاهدة خفض السلاح النووي التي وقعت مع واشنطن منذ سنتين، ووضع تخلي الولايات المتحدة عن خططها لنشر منظومات صاروخية دفاعية في أوروبا شرطا لالتزامه بها.

وقد جاء إعلان الكرملين مرفقا بالكشف عن قاعدة صواريخ روسية في مدينة كالينينغراد التي تقع على الحدود مع ليتوانيا وپولندا وهما عضوان في حلف الناتو.

ويرى الكاتب أن الدرع الصاروخية التي يفهم منها أنها موجهة لردع إيران، كان نجاحا أميركيا آخر، لكن أميركا اليوم منشغلة بحروب في الشرق الأوسط وجنوب آسيا وبالربيع العربي، وتعول كثيرا على هدوء الجبهة الروسية. إلا أن بوتين يبدو عازما على تغيير ذلك.

وقد بدأ بوتين بالفعل بمشروع «يوراسيا» وهو اتحاد تطمح روسيا لإقامته مع عدد من جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابقة وسيساهم ـ إذا نجح ـ في دعم نفوذ روسيا في المنطقة عسكريا وسياسيا. ويتضمن مشروع الإمبراطورية الروسية الثالثة لبوتين، قبضة حديدية لها طابع سياسي على إيرادات روسيا من الطاقة إلى أوروبا.

ويشير المحللون في هذا الصدد إلى أن روسيا ستصدر حوالي 50% من احتياجات أوروبا من الغاز الطبيعي بحلول عام 2030.



موسكو تطالب قطر بالتحقيق في الاعتداء على سفيرها

طالبت روسيا قطر بإجراء تحقيق فوري في ملابسات محاولة الاعتداء بالقوة على السفير الروسي وموظفي السفارة الروسية لدى قطر لدى تسليم البريد الديبلوماسي الروسي في المطار. وقالت الخارجية الروسية ـ في بيان لها امس ـ انه في 29 نوفمبر الماضي لدى تسليم البريد الديبلوماسي الروسي في العاصمة القطرية الدوحة وقع حادث مرتبط بمحاولة التأثير بالقوة على سفير روسيا وموظفي السفارة الروسية في قطر الذين كانوا يستقبلونه. وطالب البيان بإجراء تحقيق عاجل ومستفيض ومعاقبة المذنبين والحيلولة دون وقوع مثل هذه الحوادث في المستقبل. من جانب آخر، اعلن حوض بناء السفن الروسي «سيفماش» انه سيتم تسليم الغواصة النووية متعددة الاغراض من طراز «جراني 1» لسلاح البحرية الروسية بنهاية عام 2012 بعد ان تم تأجيل تسليمها لإجراء اختبارات إضافية لنظم أسلحتها.

وصرح المدير العام لحوض بناء السفن اندريه دياكوف في نبأ اوردته وكالة انباء «نوفوستي» الروسية بأنه سيتم تسليم الغواصة «سيفيرودفينسك» إلى وزارة الدفاع الروسية بنهاية العام المقبل.

في سياق آخر، حذرت الكنيسة الارثوذكسية الروسية من ان زيادة العنف ضد الاقليات المسيحية في الشرق الاوسط يمكن ان يجبرها على الرحيل عن المنطقة ودعت الى تعاون دولي لحمايتهم وحماية حقوقهم.

وقال البطريرك كيريل في مؤتمر بموسكو ان مسيحيي المنطقة اصبحوا «رهائن» لقضايا سياسية كبيرة وان احتمال خروجهم كليا من المنطقة «واقعي الى حد كبير»! وأضاف: احدى اكثر النزعات الرمزية في زمننا هي النزوح الجماعي للمسيحيين من الشرق الاوسط وشمال افريقيا بسبب زيادة لم يسبق لها مثيل في العنف ضد الاقليات الدينية في المنطقة!

ودعا كيريل الى آلية قابلة للتطبيق لحماية حقوق المسيحيين والمجتمعات المسيحية بالتعاون مع الامم المتحدة وممثلي الاديان.


التعليقات