الشيخ إبراهيم صرصور يطالب بوقف الاعتداءات المتكررة على سكان عكا العرب

الشيخ إبراهيم صرصور يطالب بوقف الاعتداءات المتكررة على سكان عكا العرب
غزة - دنيا الوطن
في رسالة إلى وزير الأمن الداخلي وقائد شرطة عكا ، استنكر الشيخ إبراهيم صرصور رئيس حزب الوحدة العربية/الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير ، الاعتداءات المتكررة على السكان العرب في مدينة عكا ، سواء داخل المدينة القديمة أو خارجها ، وطالب الشرطة بوضع حد فوري لهذه الاعتداءات ، وتقديم من يقفون وراءها من الأشخاص والجهات اليهودية المتطرفة إلى العدالة ، محذرا من مغبة استمرارها ، وخطر انزلاقها إلى مستويات ستهدد حتما الأمن والاستقرار في مدينة عكا ....

وقال : " تابعنا بقلق بالغ ما آلت إليه أوضاع السكان العرب في عكا ، وخصوصا ما يتعرضون إليه من اعتداءات سببت أضرارا بالغة في النفوس والممتلكات ، حيث كان آخرها اشتعال النيران ليلة الجمعة/السبت بعفش مجموعة من الطلاب اليهود المتطرفين ، كانوا قد تركوه قبل أيام بجانب إحدى البنايات في ( حي وولفسون ) ، مما أدى إلى اشتعال النيران في أربعة بيوت محاذية ، كان يمكن أن تؤدي إلى كارثة إنسانية لولا يقظة بعض الشباب الذين استيقظوا على رائحة الدخان والنيران ، وقاموا بتنبيه الناس وتحذيرهم من الخطر . " ..

وأضاف : " إن الشهادات التي تناقلتها وسائل الإعلام منذ الحريق تشير كلها إلى مدى الخطورة التي وصلت لها الأوضاع في المدينة ، وخصوصا تكاسل الشرطة ومحطة الإطفاء في القيام بدورهما كما يجب وبالسرعة المطلوبة . الأنكى من ذلك تعرض بعض المواطنات ( السيدة حنان سعدي ) إلى تهجم رجال الشرطة بسبب نقاش مشروع ، ومحاولتهم ضرب ولدها ، الأمر الذي لا يمكن القبول به أبدا . نحن نتوقع في مثل هذه الظروف أن تقف الشرطة وباقي الأجهزة ذات الصلة إلى جانب المواطن ، وأن تقوم بحمايته وحفظ كرامته .. مما يؤسف له أن شيئا من هذا لم يتحقق ، بل العكس ، فكثيرا ما يصبح العربي ضحية مرتين ، الأولى ، بسبب اعتداء حثالات المتطرفين اليهود المتكرر عليه ، والثانية ، بسبب عدم قيام الشرطة بواجبها لحمايته ، بل لا تتردد في مهاجمته وربما اعتقاله لمجرد انه رفع صوته مستنكرا استمرار تدهور الأوضاع المعيشية والأمنية . " ...

وأشار إلى أن : " الفحص الذي أجريناه بالاتصال مع ناشطين في المدينة ( الشيخ محمد سالم سالم وآخرين ) ، يبين أن أضرارا جسيمة قد وقعت للبيوت بسبب الحريق ( الغامض ) ، وأن أسرا اضطرت إلى البقاء في العراء رغم برودة الأجواء ، وأخرى لجأت بأطفالها إلى الجيران هربا من البرد ، وثالثة سيتم نقلها إلى فندق حتى يتم ترميم البيت . هذا إضافة إلى اضطرار المستشفى إلى توليد امرأة استنشقت الدخان ، خوفا على جنينها من الخطر . بينما ينتظر أصحاب بعض البيوت مخمني شركة ( عميدار ) والجهات المختصة لتقدير الخسائر تمهيدا للمطالبة بتعويضات تمكن السكان من إعادة الأوضاع إلى بعض من طبيعتها . هذه الموجة الجديدة من الاعتداءات على سكان عكا العرب تأتي بعد مدة قصيرة من اعتداءات مماثلة أصابت السكان الذين يقطنون حي شيكون 3 , وهو واحد من الأحياء المختلطة التي يسكنها عرب ويهود ، الأمر الذي أدى إلى استياء واسع في أوساط السكان العرب الذين يؤمنون بأن هذه الاعتداءات المتكررة من اليهود المتطرفين إنما جاءت بهدف طرد العرب من الحي . لعل في قصة السيد داوود سلوم الذي اعتدي عليه مرارا قبل بضعة أيام ، وتم حرق سيارته الخاصة عدة مرات دون أن تقوم الشرطة بحمايته واعتقال المجرمين ، نموذج مأساوي لما يعانيه العرب في مدينتهم عكا . لقد اكتفت الشرطة باعتقال بعض المشبوهين ليوم أو يومين ثم إطلاق سراحهم ، ليعودوا إلى تحدي مشاعر العرب ووجودهم . المواطن علي سرحان الذي يسكن في نفس الحي , تعرض هو أيضا إلى عمليات تنكيل خطيرة على يد تلك المجموعات المتطرفة ، آخرها تكسير مركبته التي كانت متوقفة ليس بعيدا عن مكان سكنه ، وتمزيق عجلاتها ومحاوله إحراقها ، أضف إلى ذلك العبارات العنصرية والحاقدة على كل ما هو عربي ، التي يخطها المتطرفون اليهود على جدران مباني العرب السكنية . " ..


وأكد الشيخ صرصور في رسالته على أن : " سكان عكا العرب لن يرحلوا ، وحسنا تفعل الشرطة إذا ما بدأت بالتحرك الجدي في سبيل حمايتهم والوقوف بحزم في وجه العصابات اليهودية المتطرفة . إن قيام الشرطة بواجبها سيجنب حتما المدينة وربما المجتمع العربي من كارثة محققة ، لأن العرب في النهاية يطالبون الدولة وأجهزتها بحق مشروع ومكفول في القانون ، وذلك قبل فوات الأوان ." ... 




التعليقات