سياسيون يحذرون من انقلاب الرئيس اليمني على المبادرة الخليجية

عمان - دنيا الوطن – خاص
حذر سياسيون يمنيين وعرب من من انقلاب الرئيس اليمني  الرئيس علي عبدالله صالح على المبادرة الخليجية. جاء ذلك بحسب ندوة الكترونيا نظمها مركز الدراسات العربي الاوروبي ومقره باريس حول ماذا تتوقعون بشأن اليمن بعد توقيع الرئيس علي عبدالله صالح على المبادرة الخليجية . قال المرجع الاسلامي الامام حسين المؤيد- إن شباب الثورة و الشارع اليمني لا يرى في المبادرة الخليجية تلبية لجميع المطالب الأساسية للثورة و حلا جذريا للأزمة , فهم يطالبون بمحاكمة عادلة لصالح و مجموعته , ويطالبون بإنهاء نفوذ صالح و مجموعته في السلطة . ربما كانت المبادرة الخليجية حلا عمليا في بدايات الأزمة , لكنها جائت بعد أن تطورت الأزمة وحصلت لها انعكاسات و تداعيات جعلت المبادرة الخليجية متأخرة ولا تمثل الحل الجذري , بمعنى أن مستوى الطرح فيها لم يعد يرقى الى مستوى الأزمة . في السياسة قاعدة تقول : إن الكوارث تأتي من قبول حلول وسط إزاء مشاكل كبيرة و معقدة , وهذا ما ينطبق على الأزمة في اليمن و طرح المبادرة الخليجية لحلها , على الرغم من أن المبادرة الخليجية حاولت أن تراعي التوازنات حسب موازين القوى في الداخل اليمني في صياغة حل براغماتي . نحن نجد اليوم أن التوقيع على المبادرة الخليجية لم يحقق الهدوء في الشارع اليمني الذي لا يزال يشتعل , ونشهد اليوم جرائم ترتكبها عناصر صالح في تعز بحق السكان . 2- لا تزال قضية التزام صالح ومجموعته ببنود المبادرة الخليجية قلقة , فالمعارضة و الشارع اليمني لا يثقون بصالح , و يصمون وعوده و عهوده بالكذب و الخداع , كما أن سلوكيات صالح تنم عن الحس الثأري و روح الإنتقام , مضافا الى محاولاته للإبقاء على نفوذ له و لحزبه و مجموعته و عرقلة مسيرة الثورة , الأمر الذي يبقي الأوضاع قلقة . 3- إن اليمن ساحة مفتوحة للتدخل الدولي و الإقليمي مما يجعلها عرضة للتجاذبات و تصفية الحسابات و صراع الإرادات , وللبرامج المتعاكسة , وفي ذلك ما يروم إجهاض الثورة , أو احتواءها , و ضرب الإستقرار , مضافا الى أهداف خطيرة و خبيثة أخرى من قبيل التقسيم . 4- وجود مشاكل داخلية و بؤر أزمات لا توجد ضمانات لحد الآن في السيطرة عليها مثل نشاط القاعدة و حركة الحوثيين _ وفي هذه الأيام انفجر نزاع مسلح بين الحوثيين و السلفيين في دماج _ , مضافا الى نشاط الإنفصاليين . 5- عدم التناسق التام بين أجندة المعارضة التي وقعت على المبادرة الخليجية و أجندة الثوار , والإختلاف في الرؤى حول الحل و ربما البرنامج المستقبلي , الأمر الذي يوجب التخوف من نشوب أزمة خطيرة . إلا أن الشعب اليمني الثائر أثبت ومنذ بداية الثورة والى الآن نضجا مميزا ووعيا عاليا و بسالة منقطعة النظير و حضورا فاعلا , وهو ما يعتبر صمام أمان يضمن انتصار الثورة و بلوغها أهدافها نحو بناء الدولة النموذجية المستندة الى إرادة الشعب اليمني في إطار يمن واحد موحد . وفي السياق نفسه قال مستشار الشؤون الدولية لجمعية اللاعنف العربية الدكتور نصير الحمود على الرغم من تحفظي على اشتمال المبادرة الخليجية على الضمانات التي تحمي صالح من المحاكمة، غير أنني متفائل بمستقبل اليمن التي جسدت ثورتها نمطا مميزا واصيلا يعكس أصالة الدولة التي ينتمي اليها جميع العرب. التفاؤل يأتي من كون ارتقاء اليمنيين بثورتهم لمستوى السلمية على الرغم من حيازتهم كافة وسائل التسليح التي تخولهم للدخول في مواجهات مسلحة مع القوى المحسوبة على النظام، وهو ما يعطيك مؤشرات تفيد بأن هذا الشعب يسعى لوحدة مصيره من خلال العمل سوية على بناء مستقبل مشرق لهذه الدولة التي حرمت على مدار سنوات طويلة من فرص التنمية الاقتصادية والعلمية والصحية. أتوقع أن يخرج جيل جديد من الشباب القادر على إجراء التغيير المطلوب، وهو الجيل المولود من رحم الثورة، وليست المعارضة الحالية التي تلقفت المبادرة الخليجية على طبق من ذهب لتحول مكتسبات الثورة لحسابها وبرامجها الخاصة. على اليمنيين إدراك أهمية التخلي عن العصبية القبلية والسعي لبناء دولة مدنية معاصرة قادرة على التعامل مع المستجدات الاقتصادية والعلمية العالمية وهم أهل لتحقيق ذلك. من جانبه قال الناشط اليمني عبد الله علاو  المبادره الخليجية جردت على صالح من اي صفه سياسية وجعلته امام مواجهة العالم كفرد يراوغ عن تسليم السلطة سيحاول ان يتفنن في ابتكار اساليب للتخلص من توقيعه وينكث بالعهد وسيقوم بحملات عسكرية متفرقة وخفيفة يحاول جر الاطراف الاخرى الى رد عليها . من جانبه  قال الباحث اليمني سند محمد الرئيس صالح لا يراوغ بقدر ما يتعامل مع عناصر وقوى سياسية غير مسئولة نكلت بالوطن والمواطن ، تفاوض بمليشياتها المسلحة التي دمرت تقريبا البنية التحتية لليمن خلال هذه الازمة التي قيل انها زورا وبهتانا " ثورة سلمية" .والقادم في اليمن سيكشف الى اي مدى اجحف البعض بفترة صالح 

التعليقات