صحيفة ذي تايمز:طبول الحرب تقرع بايران بعد طرد دبلوماسييها من لندن
لندن - دنيا الوطن
نشرت صحيفة "ذي تايمز" البريطانية اليوم السبت تحقيقا كتبه ثلاثة من صحافييها هم روجر بويز وشيرا فرينكل ومايكل ايفانز يقولون فيه ان شبه اجماع يتكون الآن مفاده ان العمل العسكري هو الطريقة الوحيدة لمنع طهران من حيازة اسلحة نووية. وهنا نص التحقيق:
"آذن طرد بريطانيا نحو عشرين دبلوماسياً ايرانيا بصورة فظة امس بتغيير جذري في علاقة الغرب مع نظام الحكم في طهران.
وبعد سنوات من المفاوضات العقيمة اصطدمت الدبلوماسية بجدار – وقفز احتمال توجيه ضربة عسكرية ضد منشآت ايران النووية الى قمة الاجندة الدولية.
واعلنت تعليقات افتتاحية في الصحف الاسرائيلية الرئيسة الثلاث امس ان "الحرب مع ايران ماثلة امامنا فعلاً". واندلع نقاش عام غير عادي في اسرائيل حول فوائد ومضار مهاجمة ايران، واتهم رئيس سابق لـ"موساد" هو مائير داغان وزير الدفاع ايهود باراك بالتخيط لشن غارة في غضون سنة.
وقال داغان الذي كان رئيسا للاستخبارات الاسرائيلية في وقت حدثت فيه اعطال غامضة في الصناعة النووية الايرانية واغتيالات استهدفت علماء نوويين في طهران: "انني قلق جداً. ما افهمه (من تصريحات باراك) هو ان اسرائيل يجب ان تقوم بعمل ضمن ذلك الاطار الزمني. انا لا اشاطره ذلك التقييم".
ومنذ ان نشرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرها في الاسبوع الماضي عن البرنامج النووي الايراني ساد ادراك عبر الحكومات الغربية مفاده ان تصعيداً مضطرداً للعقوبات قد لا يكون كافياً لوقف، او حتى تأخير، اتجاه ايران نحو مكانة دولة نووية.
وقال احد كبار الجنرالات الاميركيين الاسبوع الماضي اثناء زيارته للعاصمة البريطانية ان "ايران هي المعضلة التي يساورني القلق بشأنها عندما أصحو كل صباح. ان سياستنا المعلنة هي اننا لن نسمح لايران ان تصبح فاعلا نوويا".
ان التشدد في النظام الايراني – باقتحام السفارة البريطانية في طهران الذي ينظر اليه كجزء من تطرف السياسات هناك – والادلة التي قدمتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن برنامج نووي، شجع الصقور في اسرائيل.
وقد استخدمت اسرائيل حتى الان امكانية الاستفادة من هجماتها الاستباقية الخاصة على ايران كوسيلة للضغط على الولايات المتحدة ليتولى الاميركيون انفسهم زمام التخطيط، وكاسلوب لتسريع العقوبات ضد ايران. وينظر الى العمليات السرية التي تنفذ داخل ايران على انها استراتيجية اسرائيلية مفضلة – "نوع جديد من الحرب" حسب وصف احد المسؤولين في الجيش الاسرائيلي.
وينظر لاسرائيليون الى ايران نووية على اساس انها تهديد لوجودهم، كما يقارن ذلك بالتهديد الذي واجهه اليهود في اوروبا قبل المذبحة. وتسلمت اسرائيل 55 قذيفة لتدمير التحصينات من طراز "جي بي يو-28" (من الولايات المتحدة) كما انها تجري تدريبات في المجال الجوي اليوناني على اعادة تزويد الطائرات بالوقود اثناء التحليق. ونظرا لانها لا تملك قاذفات لقصف اهداف بعيدة المدى فانها تعتمد على طائرات "إف 15" و"إف16 " لاصابة اهداف في غربي ايران وفي اعماق ابعد من الاراضي الايرانية.
وفيما حفلت الايام الماضية بقرقعة السلاح، فان اسرائيل الان حددت نافذة معينة للاجراء العسكري. وقد شدد المعلق الشهير ديفيد لاندو على ان العالم يجب ان ينظر بجدية الى تحذيرات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن ايران. اذ قال انه سيقصف المرافق النووية الايرانية باعتبار ذلك الملجأ الاخير.
وقال لاندو "انه يعني ما يقول. وهو لا يريد ان يسجل التاريخ انه الزعيم الذي تمكن عدو متشدد، خلال فترة حكمه، من اخضاع الدولة اليهودية وارهابها والتهديد بتدميرها، فيما وقف بقية العالم مكتوف اليدين ولم تتخذ اسرائيل أي اجراء".
وهناك فرصة حقيقية لان تصبح ايران عصية على الجميع الا على هجوم اميركي قوي نتيجة قيام الايرانيين بنقل معظم اعمال التخصيب الى موقع في اعماق احد الجبال في قاعدة فوردو العسكرية.
وقد خلص تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى ان لدى ايران حوالي خمسة اطنان مترية من اليورانيوم الخفيف التخصيب. وفي حال تخصيبها الى درجة تصلح لانتاج السلاح، فان ذلك سيكون كافيا لانتاج اربع قنابل. كما ان لديها مخزونا من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة يمكن رفع مستوى التخصيب فيها.
وقد يؤدي قصف عسكري الى اندلاع الحرب في المنطقة باكملها، او على الاقل يغير مسار "الربيع العربي". وتستطيع سوريا محاولة تحول الانتباه بعيدا عن اعمال القمع الوحشية ضد المحتجين وان تثير العدو الرئيسي اسرائيل.
وعلى المقاتلات الاسرائيلية ان تعبر الفضاء الجوي العراقي او السعودي. وربما تقصف مواقع معروفة لتخزين الصواريخ في لبنان وقطاع غزة لمنع العمليات الانتقامية من وحدات حزب الله بوحي من ايران.
نشرت صحيفة "ذي تايمز" البريطانية اليوم السبت تحقيقا كتبه ثلاثة من صحافييها هم روجر بويز وشيرا فرينكل ومايكل ايفانز يقولون فيه ان شبه اجماع يتكون الآن مفاده ان العمل العسكري هو الطريقة الوحيدة لمنع طهران من حيازة اسلحة نووية. وهنا نص التحقيق:
"آذن طرد بريطانيا نحو عشرين دبلوماسياً ايرانيا بصورة فظة امس بتغيير جذري في علاقة الغرب مع نظام الحكم في طهران.
وبعد سنوات من المفاوضات العقيمة اصطدمت الدبلوماسية بجدار – وقفز احتمال توجيه ضربة عسكرية ضد منشآت ايران النووية الى قمة الاجندة الدولية.
واعلنت تعليقات افتتاحية في الصحف الاسرائيلية الرئيسة الثلاث امس ان "الحرب مع ايران ماثلة امامنا فعلاً". واندلع نقاش عام غير عادي في اسرائيل حول فوائد ومضار مهاجمة ايران، واتهم رئيس سابق لـ"موساد" هو مائير داغان وزير الدفاع ايهود باراك بالتخيط لشن غارة في غضون سنة.
وقال داغان الذي كان رئيسا للاستخبارات الاسرائيلية في وقت حدثت فيه اعطال غامضة في الصناعة النووية الايرانية واغتيالات استهدفت علماء نوويين في طهران: "انني قلق جداً. ما افهمه (من تصريحات باراك) هو ان اسرائيل يجب ان تقوم بعمل ضمن ذلك الاطار الزمني. انا لا اشاطره ذلك التقييم".
ومنذ ان نشرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرها في الاسبوع الماضي عن البرنامج النووي الايراني ساد ادراك عبر الحكومات الغربية مفاده ان تصعيداً مضطرداً للعقوبات قد لا يكون كافياً لوقف، او حتى تأخير، اتجاه ايران نحو مكانة دولة نووية.
وقال احد كبار الجنرالات الاميركيين الاسبوع الماضي اثناء زيارته للعاصمة البريطانية ان "ايران هي المعضلة التي يساورني القلق بشأنها عندما أصحو كل صباح. ان سياستنا المعلنة هي اننا لن نسمح لايران ان تصبح فاعلا نوويا".
ان التشدد في النظام الايراني – باقتحام السفارة البريطانية في طهران الذي ينظر اليه كجزء من تطرف السياسات هناك – والادلة التي قدمتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن برنامج نووي، شجع الصقور في اسرائيل.
وقد استخدمت اسرائيل حتى الان امكانية الاستفادة من هجماتها الاستباقية الخاصة على ايران كوسيلة للضغط على الولايات المتحدة ليتولى الاميركيون انفسهم زمام التخطيط، وكاسلوب لتسريع العقوبات ضد ايران. وينظر الى العمليات السرية التي تنفذ داخل ايران على انها استراتيجية اسرائيلية مفضلة – "نوع جديد من الحرب" حسب وصف احد المسؤولين في الجيش الاسرائيلي.
وينظر لاسرائيليون الى ايران نووية على اساس انها تهديد لوجودهم، كما يقارن ذلك بالتهديد الذي واجهه اليهود في اوروبا قبل المذبحة. وتسلمت اسرائيل 55 قذيفة لتدمير التحصينات من طراز "جي بي يو-28" (من الولايات المتحدة) كما انها تجري تدريبات في المجال الجوي اليوناني على اعادة تزويد الطائرات بالوقود اثناء التحليق. ونظرا لانها لا تملك قاذفات لقصف اهداف بعيدة المدى فانها تعتمد على طائرات "إف 15" و"إف16 " لاصابة اهداف في غربي ايران وفي اعماق ابعد من الاراضي الايرانية.
وفيما حفلت الايام الماضية بقرقعة السلاح، فان اسرائيل الان حددت نافذة معينة للاجراء العسكري. وقد شدد المعلق الشهير ديفيد لاندو على ان العالم يجب ان ينظر بجدية الى تحذيرات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن ايران. اذ قال انه سيقصف المرافق النووية الايرانية باعتبار ذلك الملجأ الاخير.
وقال لاندو "انه يعني ما يقول. وهو لا يريد ان يسجل التاريخ انه الزعيم الذي تمكن عدو متشدد، خلال فترة حكمه، من اخضاع الدولة اليهودية وارهابها والتهديد بتدميرها، فيما وقف بقية العالم مكتوف اليدين ولم تتخذ اسرائيل أي اجراء".
وهناك فرصة حقيقية لان تصبح ايران عصية على الجميع الا على هجوم اميركي قوي نتيجة قيام الايرانيين بنقل معظم اعمال التخصيب الى موقع في اعماق احد الجبال في قاعدة فوردو العسكرية.
وقد خلص تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى ان لدى ايران حوالي خمسة اطنان مترية من اليورانيوم الخفيف التخصيب. وفي حال تخصيبها الى درجة تصلح لانتاج السلاح، فان ذلك سيكون كافيا لانتاج اربع قنابل. كما ان لديها مخزونا من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة يمكن رفع مستوى التخصيب فيها.
وقد يؤدي قصف عسكري الى اندلاع الحرب في المنطقة باكملها، او على الاقل يغير مسار "الربيع العربي". وتستطيع سوريا محاولة تحول الانتباه بعيدا عن اعمال القمع الوحشية ضد المحتجين وان تثير العدو الرئيسي اسرائيل.
وعلى المقاتلات الاسرائيلية ان تعبر الفضاء الجوي العراقي او السعودي. وربما تقصف مواقع معروفة لتخزين الصواريخ في لبنان وقطاع غزة لمنع العمليات الانتقامية من وحدات حزب الله بوحي من ايران.

التعليقات