البروفيسور نديم سراج يكشف حقيقة العلماء وخبايا مؤتمر الأطباء العرب بمدريد

البروفيسور نديم سراج يكشف حقيقة العلماء وخبايا مؤتمر الأطباء العرب بمدريد
فيينا النمسا-دنيا الوطن-ناصر الحايك
 
 في مؤتمر عقده اتحاد الأطباء العرب في أوروبا بين الثامن والعشرين والثلاثين 28-30 من شهر أكتوبر الماضي (تشرين الأول) في العاصمة الإسبانية مدريد برعاية الجمعية الإسبانية لطب المواصلات  .
و بحضور السفير السوري في اسبانيا حسام الدين علاء ،
سفير الجامعة العربية ، القائم بأعمال السفارة الأردنية ،رئيس المركز الثقافي السوري في مدريد ، البروفيسور "الفرد هو"  (عالم رياضيات وكمبيوتر) والسيد " اندرياس رايموث" ( أستاذ في الاقتصاد الثقافي ) ، بحضورهم جميعا ألقى البرفيسور سراج الدين (فيلسوف وطبيب عيون مقيم في ألمانيا) ، محاضرة علمية بعنوان " العلم في عالم العولمة" ، لم تخلو من النقد "التحليلي" بحسب تعبيره  . حيث وصف الأطباء والعلماء العرب بأنهم ضد مسيرة التقدم العلمي وينتمون إلى فئة المستهلكين لا المنتجين ويفتقرون للمنطق والأسلوب .
وعزا البروفيسور أسباب تأخر الأطباء العرب عن الركب
ورفضهم للانفتاح والعولمة ، إلى ضعف في شخصياتهم وعقولهم كونهم تشبثوا بعقيدة البلاد التي ولدوا وترعرعوا فيها وأنهوا دراساتهم في جامعاتها ، مما يعنى أنهم حجموا أنفسهم "بأياديهم" فكريا ولغويا .
وكشف البروفيسور سراج النقاب عن صفات العالم في القرن
الواحد والعشرين ،الذي كما يرى يتوجب عليه أن يتفهم أن هذا العالم المتشابك تتصادم فيه وجهات النظر والآراء ،  مما ينجم عنه أخطار يجب تحليل تفاعلاتها بعمق ، ولكن في إطار جو حيوي .
وفى سياق المحاضرة أثار البروفيسور العديد من النقاط
والمطالب الهامة كان أبرزها :
أولا : الأخذ بالاعتبار مصلحة النباتات والبيئة والحيوان
ومقاومة الأنانية الإنسانية ومحاولة التغلب عليها .
ثانيا : مساواة جميع الشعوب من حيث انجازاتها العلمية
والحضارية وإلغاء التسلسل الهرمي .
ثالثا : إلغاء احتكار أهل  الاختصاص لأن معظمهم يغلبون ويقدمون مصالحهم الخاصة والشخصية .
رابعا : إيجاد توازن استراتيجي بين العلوم الحياتية والتقنية والتحلي بشيء من الاستقلالية ، بأسلوب علمي ومنطقي .
ويكاد يجزم البروفيسور سراج بأن تواجده بصحبة ومشاركة
أساتذة وعلماء ألمان ، تواجده كان له بالغ الأثر في وضع حجر الأساس لحوار علمي عربي-اوروبى، ويعتبر ذلك سابقة هي الأولى من نوعها والحدث الأهم على الإطلاق ويدل على أن
المنسوب الفكري العربي يتماشى ويتناغم مع نظيره الاوروبى وبنفس القدر والكفاءة .
و يؤمن البروفيسور بحتمية النقد المفتوح كما أسماه ،
فبدونه لا يوجد تقدم وفى نفس الوقت يبغض التملق والتزلف .
وختاما عرض المحاضر صورا للجدار العنصري الاسرائيلى
والشباك الفاصلة بين الحدود الأمريكية-المكسيكية ، حيث أراد أن يبرهن ويثبت من خلال هذا العرض تناقض وتخبط العالم الذي نعيش فيه ويتشدق دوما بالحرية ويدعى الانفتاح .   

التعليقات