خلدون الشريف: ميقاتي استطاع إقناع حلفاءه وتمويل المحكمة انتصار للبنان

بيروت - دنيا الوطن
رأى السياسي الشمالي خلدون الشريف أنّ "الواقع في لبنان منقسم بين فريقين: فريق يرى بأنّ المحكمة الدولية تحقّق العدالة وفريق آخر يعتبرها أميركية إسرائيلية"، مشيراً الى أنّ "رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اعتبر نفسه ممثلا للفريق المطالب بالعدالة، وهكذا استطاع اقناع حلفاءه في الحكومة أنّ المحكمة يجب أن تتمول كيف ما كان"، مؤكّداً أنّ "ميقاتي لم يفعل أي إتفاق تحت الطاولة".

واعتبر الشريف في حديث لقناة "LBC" أنّ "بعض الفرقاء تعاطوا مع الحكومة بخفة واستهانة، فالإنتصار الذي تحقق بتمويل المحكمة هو إنتصار لوحدة واستقلال لبنان"، لافتاً الى "المواقف المتناقضة لرئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة خلال 24 ساعة بين كلامه في صيدا وكلامه خلال زيارته البطرك هزيم.

ولفت الى أنّ "موضوع طرابلس هو تفصيل بالسياق العام، فالمدينة تحضن أبناءها مهما اختلفت مواقفهم السياسية، والكلام عن تقدم أو تراجع شعبية تحققه صناديق الإقتراع"، معتبراً أنّه "من البديهي أنّ كلّ ما تقدمت خطوة سيقوم التيار المعارض بخطوة جديدة وهذا حقّ، أما الدخول في التفاصيل المذهبية فهذا يؤدي الى الصدام".

وأكّد الشريف أنّ "مطالب الناس محقة وكثيرة، ولكن المشكلة في الديون على البلد"، مشيراً الى أنّ "جلسة مجلس الوزراء المقبلة سيكون فيها البند الأول موضوع إقرار الموازنة وعندها نستطيع أن نقول ما صرفت هذه الحكومة، ويأتي في ما بعد موضوع الأجور، ثمّ يليها موضوع الإنتخابات البلدية".

وفي موضوع ملف شهود الزور، اعتبر أنّ "هذا ملف قضائي بالكامل، و يشكّل السبب المباشر لاستقالة الوزراء من حكومة رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري ولكنّه ليس السبب الوحيد، وعلى الحكومة أن لا تمانع على الاطلاق في فتح ملف شهود الزور"، مؤكّداً أنّ "هناك أطراف دولية جاهزة لمناقشة المحكمة وتعديل موادها".

وفي ما يتعلق بالموضوع السوري، رأى الشريف أنّ "الإنقسام في لبنان حول الوضع في سوريا يشبه الإنقسام حول موضوع المحكمة الدولية، وما يجري في سوريا هو حراك مرتبط بأداء نظام"، معتبراً أنّ "العقوبات التي يجب أن يتخذها لبنان ضد سوريا سوف تنعكس بكل تأكيد على  لبنان"، لذلك مصلحة لبنان أن يحمي نفسه بأقل أضرار مؤلمة والنأي بالنفس.


التعليقات