حبيقة: عدم التزام لبنان يعرضه للمقاطعة ويلحق باقتصاده خسائر فادحة
بيروت - دنيا الوطن
لا تزال العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الجامعة العربية على سوريا مصدر قلق لدى معظم المرجعيات الاقتصادية اللبنانية، للعلاقات الاقتصادية المتشعبة بين البلدين على مختلف المستويات. وفي هذا لاطار، رأى نائب رئيس جمعية الصناعيين زياد بكداش ان هذه العقوبات ستؤثر سلبا في القطاع الصناعي اللبناني. كما ابدى تخوفه من توقف عمليات شحن البضائع برا عبر سوريا باتجاه الدول العربية، شاكيا من عدم وجود خطة طوارئ لدى الحكومة في هذا الاطار.
من جهته، خفف الخبير الاقتصادي لويس حبيقة من حجم تأثر لبنان بالعقوبات على سوريا، الا انه أكد ان "لا خيار أمامنا الا بتطبيقها"، معتبرا ان عدم التزام لبنان بها تعرضه للمقاطعة وتلحق باقتصاده خسائر فادحة.
بكداش
وفي هذا الاطار، اعتبر بكداش ان "لبنان سيتأثر سلبا جراء العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الجامعة العربية على سوريا، ان طبق هذه العقوبات او لم يطبقها".
واشار الى وجود أكثر من مشكلة على هذا المستوى، ابرزها انخفاض الطلب في سوريا الذي سيؤدي حتما الى انخفاض صادراتنا باتجاه هذه السوق. "كما ان المشكلة الاهم هي في طريقة الدفع، مع تفاقم ازمة النقد الاجنبي لدى سوريا"، مؤكدا ان الصناعي اللبناني لن يقبل بتصدير البضائع الا بالنقد الاجنبي من دون اي تأخير في تاريخ السداد.
وكذلك اكد بكداش ان "صادراتنا الى الدول العربية ستتأثر سلبا، مع تراجع الثقة لدى زبائننا في الدول العربية بامكانية تلبية طلباتهم في التواريخ المحددة، مع تزايد الخوف من اقفال الحدود السورية، وهذا يدفعهم الى اختيار مصادر أخرى غير لبنانية لتلبية طلباتهم من سلع مماثلة كانوا يشترونها من صناعيين لبنانيين". ورأى ان عدم التزام لبنان بتطبيق العقوبات سيعرضه الى عقوبات اقتصادية، "عربية ودولية، وفي أحسن الاحوال الى عقوبات دولية، وهذا أمر خطير بالنسبة للاقتصاد اللبناني الذي يعاني اصلا من مشاكل كبيرة تطال كل قطاعاته وماليته العامة".
وحمّل بكداش الحكومة مسؤولية المشاكل التي يمكن ان تنتج في حال اقفال الحدود السورية، وقال "منذ العام 2006 ونحن نطالب الدولة بوضع خطة نقل بديلة، ومع بدء الازمة في سوريا طالبنا مجددا بهذا الموضوع، واليوم بعد مرور نحو ثمانية أشهر على هذه الازمة لا نرى اي خطة بديلة لدى الحكومة".
واضاف "مرة أخرى تنهمك الحكومة باولويات سياسية أكثر من الاقتصاد، لكن في خضم هذه الاحداث الكبيرة في كل الاحوال المطلوب التركيز على الاقتصاد، خصوصا اننا على ابواب ازمة اقتصادية كبيرة في البلد، مع تفاقم عجز الموازنة العامة، الذي من الضروري وضع تصور واضح لمعالجته".
وحذر بكداش من ان الصناعة الوطنية اليوم في خطر، نتيجة عوامل اضافية عدة ابرزها: ارتفاع تكلفة الانتاج جراء ارتفاع اسعار الطاقة لاسيما المازوت، تقلص الاسواق الخارجية وتراجع التصدير، انكماش الاسواق الداخلية"، مشيرا الى ان القطاعات التي تستخدم طاقة مكثفة، والقطاعات التي تصدر الاسواق لا سيما الى الدول المحيطة ستكون أكثر القطاعات تأثرا".
حبيقة
أما حبيقة فأكد ان لا خيار أمام لبنان الا بتطبيق العقوبات، معتبرا ان عدم التزام لبنان بالعقوبات هو بمثابة كارثة اقتصادية عليه.
وقال "ان السير بهذا الاتجاه سيؤدي ايضا الى شمول لبنان بالعقوبات، وهذا سيضر بكل قطاعاته الاقتصادية من دون استثناء"، مؤكد ان التكلفة ستكون كبيرة جدا ولا قدرة للبنان على تحملها.وفي حال التزم لبنان بالعقوبات، قال حبيقة "الضرر سيكون أقل بكثير، فالتجارة لن تتأثر خصوصا ان السلع الاستراتيجية التي تتعلق بالامن الغذائي والضروريات للشعب السوري غير مشمولة بالعقوبات"، مشيرا الى ان معظم صادراتنا هي في هذه الاصناف.
واوضح انه من المفترض ان "تصدر الجامعة العربية لائحة بالاشخاص والمؤسسات الذي تشملها العقوبات، وعدد هؤلاء لا يتجاوز المئة، في حين انه بامكان التجار اللبنانيين التعامل مع كل رجال الاعمال السوريين الآخرين، وعددهم بالآلاف".
وفي الوقت نفسه، لفت حبيقة الى ان حجم الصادرات الى سوريا سينخفض، جراء عوامل اخرى تتعلق بتراجع الطلب الداخلي السوري بسبب الانكماش الاقتصادي وانخفاض قدرة المواطن الشرائية. ورأى حبيقة ان الاقتصاد اللبناني "سيشهد في الفترة المقبلة تراجعا اضافيا، نتيجة عوامل عدة ابرزها: التشنج السياسي في لبنان، والازمة السورية".
وقال "اليوم المستثمر اللبناني متردد في توظيف امواله في اي قطاع، وهو ينتظر جلاء الوضع لاتخاذ القرار المناسب بهذا الشأن
لا تزال العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الجامعة العربية على سوريا مصدر قلق لدى معظم المرجعيات الاقتصادية اللبنانية، للعلاقات الاقتصادية المتشعبة بين البلدين على مختلف المستويات. وفي هذا لاطار، رأى نائب رئيس جمعية الصناعيين زياد بكداش ان هذه العقوبات ستؤثر سلبا في القطاع الصناعي اللبناني. كما ابدى تخوفه من توقف عمليات شحن البضائع برا عبر سوريا باتجاه الدول العربية، شاكيا من عدم وجود خطة طوارئ لدى الحكومة في هذا الاطار.
من جهته، خفف الخبير الاقتصادي لويس حبيقة من حجم تأثر لبنان بالعقوبات على سوريا، الا انه أكد ان "لا خيار أمامنا الا بتطبيقها"، معتبرا ان عدم التزام لبنان بها تعرضه للمقاطعة وتلحق باقتصاده خسائر فادحة.
بكداش
وفي هذا الاطار، اعتبر بكداش ان "لبنان سيتأثر سلبا جراء العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الجامعة العربية على سوريا، ان طبق هذه العقوبات او لم يطبقها".
واشار الى وجود أكثر من مشكلة على هذا المستوى، ابرزها انخفاض الطلب في سوريا الذي سيؤدي حتما الى انخفاض صادراتنا باتجاه هذه السوق. "كما ان المشكلة الاهم هي في طريقة الدفع، مع تفاقم ازمة النقد الاجنبي لدى سوريا"، مؤكدا ان الصناعي اللبناني لن يقبل بتصدير البضائع الا بالنقد الاجنبي من دون اي تأخير في تاريخ السداد.
وكذلك اكد بكداش ان "صادراتنا الى الدول العربية ستتأثر سلبا، مع تراجع الثقة لدى زبائننا في الدول العربية بامكانية تلبية طلباتهم في التواريخ المحددة، مع تزايد الخوف من اقفال الحدود السورية، وهذا يدفعهم الى اختيار مصادر أخرى غير لبنانية لتلبية طلباتهم من سلع مماثلة كانوا يشترونها من صناعيين لبنانيين". ورأى ان عدم التزام لبنان بتطبيق العقوبات سيعرضه الى عقوبات اقتصادية، "عربية ودولية، وفي أحسن الاحوال الى عقوبات دولية، وهذا أمر خطير بالنسبة للاقتصاد اللبناني الذي يعاني اصلا من مشاكل كبيرة تطال كل قطاعاته وماليته العامة".
وحمّل بكداش الحكومة مسؤولية المشاكل التي يمكن ان تنتج في حال اقفال الحدود السورية، وقال "منذ العام 2006 ونحن نطالب الدولة بوضع خطة نقل بديلة، ومع بدء الازمة في سوريا طالبنا مجددا بهذا الموضوع، واليوم بعد مرور نحو ثمانية أشهر على هذه الازمة لا نرى اي خطة بديلة لدى الحكومة".
واضاف "مرة أخرى تنهمك الحكومة باولويات سياسية أكثر من الاقتصاد، لكن في خضم هذه الاحداث الكبيرة في كل الاحوال المطلوب التركيز على الاقتصاد، خصوصا اننا على ابواب ازمة اقتصادية كبيرة في البلد، مع تفاقم عجز الموازنة العامة، الذي من الضروري وضع تصور واضح لمعالجته".
وحذر بكداش من ان الصناعة الوطنية اليوم في خطر، نتيجة عوامل اضافية عدة ابرزها: ارتفاع تكلفة الانتاج جراء ارتفاع اسعار الطاقة لاسيما المازوت، تقلص الاسواق الخارجية وتراجع التصدير، انكماش الاسواق الداخلية"، مشيرا الى ان القطاعات التي تستخدم طاقة مكثفة، والقطاعات التي تصدر الاسواق لا سيما الى الدول المحيطة ستكون أكثر القطاعات تأثرا".
حبيقة
أما حبيقة فأكد ان لا خيار أمام لبنان الا بتطبيق العقوبات، معتبرا ان عدم التزام لبنان بالعقوبات هو بمثابة كارثة اقتصادية عليه.
وقال "ان السير بهذا الاتجاه سيؤدي ايضا الى شمول لبنان بالعقوبات، وهذا سيضر بكل قطاعاته الاقتصادية من دون استثناء"، مؤكد ان التكلفة ستكون كبيرة جدا ولا قدرة للبنان على تحملها.وفي حال التزم لبنان بالعقوبات، قال حبيقة "الضرر سيكون أقل بكثير، فالتجارة لن تتأثر خصوصا ان السلع الاستراتيجية التي تتعلق بالامن الغذائي والضروريات للشعب السوري غير مشمولة بالعقوبات"، مشيرا الى ان معظم صادراتنا هي في هذه الاصناف.
واوضح انه من المفترض ان "تصدر الجامعة العربية لائحة بالاشخاص والمؤسسات الذي تشملها العقوبات، وعدد هؤلاء لا يتجاوز المئة، في حين انه بامكان التجار اللبنانيين التعامل مع كل رجال الاعمال السوريين الآخرين، وعددهم بالآلاف".
وفي الوقت نفسه، لفت حبيقة الى ان حجم الصادرات الى سوريا سينخفض، جراء عوامل اخرى تتعلق بتراجع الطلب الداخلي السوري بسبب الانكماش الاقتصادي وانخفاض قدرة المواطن الشرائية. ورأى حبيقة ان الاقتصاد اللبناني "سيشهد في الفترة المقبلة تراجعا اضافيا، نتيجة عوامل عدة ابرزها: التشنج السياسي في لبنان، والازمة السورية".
وقال "اليوم المستثمر اللبناني متردد في توظيف امواله في اي قطاع، وهو ينتظر جلاء الوضع لاتخاذ القرار المناسب بهذا الشأن

التعليقات