اعتقال 8 مسلحين ليبيين والقبض على أحد عناصر حماية القذافي

الجزائر- دنيا الوطن
قالت صحيفة الخبر الجزائرية أمس إن قوات الأمن أوقفت شخصين متهمين بالمشاركة في خطف ثلاثة أوروبيين في مخيم اللاجئين الصحراويين في تندوف جنوب الجزائر وحصلت منهما على معلومات مهمة حول مدبري العملية. وقالت الصحيفة الواسعة الانتشار استناداً إلى مصادر أمنية: إن «أجهزة الأمن اوقفت شخصين بشبهة توفير المعلومات وتسهيل تنقل الإرهابيين الذين نفذوا العملية ضمن مجموعتين في تندوف (1800 كلم جنوب غرب الجزائر)».

وكان إسبانيان هما رجل وامرأة، وإيطالية أعضاء في منظمة غير حكومية خطفوا في 23 تشرين الأول الماضي في حاسي رابوني بالقرب من تندوف (جنوب غرب الجزائر) وهي منطقة تضم مخيمات اللاجئين الصحراويين التي تشرف عليها جبهة البوليساريو.

وأعلن وسيط لوكالة الأنباء الفرنسية أن العاملين الإنسانيين الأوروبيين الثلاثة على قيد الحياة وهم رهائن لدى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وأكدت صحيفة الخبر أن المشتبه به الأول «أوقف قبل أسبوع في حاجز أمني بين المنيعة وعين صالح (حوالي ألف كلم جنوب الجزائر). أما المشتبه فيه الثاني فتم توقيفه في عملية أمنية في موقع نان آتو 140 كلم شمال تندوف.
ووفرت اعترافات الموقوفين معلومات تفصيلية حول نشاط خلايا خطف الرهائن وطرق عملها.

وأوضحت الصحيفة أن المتهم الأول بخطف الرهائن الغربيين القيادي في تنظيم القاعدة عبد الحميد أبو زيد، شكل ثلاث مجموعات متخصصة في عمليات الاختطاف وأوكل قيادة المجموعة الأولى لشخص يدعى جابر محمد واسمه الحقيقي بن واهي عبد الباقي (44 سنة) ويتحدر من الشرق الجزائري.

ويعد جابر «العقل المدبر لعدة عمليات اختطاف ويتقن الفرنسية والانجليزية، ولا تتوافر لدى مصالح الأمن سوى صورة واحدة له أخذت من ملفه الجامعي قبل 17 سنة»، كما أفادت الخبر.

أما المجموعة الثانية «فتتشكل من موريتانيين ويقودها موريتاني يدعى غربي أبو مهاجر وهو مهندس (لم يذكر اختصاصه)، ويلقب كذلك بـ«عمران» واسمه الحقيقي زبير ملاني ويتقن عدة لغات».
والمجموعة الثالثة تتشكل من «مرتزقة وعناصر غير مرتبطين تنظيمياً بالقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي لكن لها علاقة مباشرة بأمير كتيبة الملثمين في التنظيم مختار بلمختار.

وجرت آخر عملية خطف الجمعة عندما قتل مسلحون سائحاً أجنبياً وخطفوا ثلاثة آخرين في تومبوكتو (شمال مالي) غداة خطف اثنين من الرعايا الفرنسيين في منطقة قريبة على أيدي مسلحين يعتقد أنهم مرتبطون بتنظيم القاعدة.

وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الذي لم يعلن حتى الآن رسمياً مسؤوليته عن عمليات الخطف، يحتجز منذ 15 أيلول 2010 أربعة فرنسيين خطفوا في ارليت شمال النيجر من موقع لاستخراج اليورانيوم تابع لمجموعة اريفا الفرنسية.

وفي سياق متصل، اعتقلت قوات الأمن ثمانية مسلحين ليبيين على الحدود مع ليبيا، كما أوقفت عسكرياً سابقاً من عناصر حماية الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي. وقالت صحيفة «النهار» الجزائرية أمس إن قوات الأمن أوقفت المسلحين الذين توغلوا داخل الأراضي الجزائرية بمنطقة إيليزي في أقصى جنوب شرق البلاد، بعدما اخترقوا الحدود بطريقة غير شرعية، مشيرة إلى أنها صادرت أسلحة كانت بحوزتهم بينها رشاشات وبنادق ومنظار ليلي وجهاز اتصال ثريا وذخيرة حية.

وأوضحت أن المسلحين الليبيين الثمانية جرى توقيفهم من دون إبداء مقاومة. وقالت: إن قوات الأمن أحالتهم إلى المحكمة بتهمة الهجرة غير الشرعية.
من جهة أخرى كشفت الصحيفة عن أن مصالح الأمن الجزائرية أوقفت في إحدى المدن شرق البلاد أحد عناصر حماية القذافي وهو مصاب بجراح.
وأضافت: إن العسكري الجريح دخل البلاد دون إذن وقد تم نقله إلى أحد مستشفيات مدينة خنشلة، بشرق البلاد تحت حراسة أمنية مشددة.

وأضافت: إنه تم القبض عليه بالمصادفة أثناء حملة تفتيش ليلية كانت تقوم بها شرطة المرور عند أحد مداخل مدينة خنشلة.

وقالت: إن العسكري يدعى محمد حمزة (23 عاماً) وتمكن من الدخول إلى الجزائر ضمن عدد من المدنيين الذين فروا من ليبيا، مشيرة إلى أنه كان أحد أفراد حماية القذافي أيام فراره.

التعليقات