مفخخة تخترق المنطقة الخضراء وتصيب نائباً والنجيفي ينجو آخر لحظة

بغداد - دنيا الوطن
ظهر امس مؤشر جديد علي تدهور الوضع الأمني بشكل غير مسبوق في بغداد منذ بضعة أشهر في الأقل حيث اخترقت سيارة مفخخة الحواجز الامنية في داخل المنطقة الخضراء الواقعة وسط بغداد وفوج حراسة البرلمان قبل أن يتم تفجيرها امام مبني البرلمان الواقع داخل هذه المنطقة بتزامن مع خروج النواب من المبني الذين أكملوا لتوهم استجواب امين العاصمة رافع العيساوي.

وقال النائب محمود عثمان لـ(الزمان): ان السيارة المفخخة جري تفجيرها عن بعد مع خروج النواب من مبني البرلمان في محاولة لقتل اكبر عدد منهم.
وأضاف: ان السيارة المفخخة اخترقت الحواجز الامنية وفوج حماية البرلمان.
وقال: ان النائب عن التحالف الكردستاني والناطق باسمه مؤيد الطيب اصيب في التفجير واشار الي سقوط قتلي وجرحي.
وأكد عثمان ان الوضع الامني في بغداد والبصرة خطير. فيما قال مصدر امني ان ثلاثة قتلوا واصيب رابع لكنه عزا التفجير الي سقوط قذيقة هاون علي موقف السيارات.
وتحدث مصدر برلماني عن احتمال اصابة اكثر من نائب في الهجوم.
من جانبه أكد مصدر أمني عراقي رفيع المستوي امس ان الانفجار الذي وقع قرب البرلمان في المنطقة الخضراء ببغداد ناجم عن "عملية انتحارية" تستهدف "اعضاء في البرلمان". وقال المصدر ان "ما جري هو عبارة عن عملية انتحارية استهدفت اعضاء في البرلمان اثناء خروجهم من البرلمان".
بدوره قال المستشار الاعلامي لرئيس مجلس النواب ايدن حلمي ان "الانفجار الذي وقع ناجم عن عملية انتحارية اكيدة تستهدف رئيس البرلمان اسامة النجيفي".
واوضح ان "انتحاريا كان يقود سيارة مشابهة لسيارات موكب رئيس البرلمان حاول الدخول من بوابة الشخصيات المهمة ربما للانضمام الي الموكب، الا ان الحراس طلبوا منه بطاقة خاصة لم يكن يملكها".
واضاف ان "المهاجم عاد بسيارته الي الوراء فاصطدم بسيارة اخري ثم بالرصيف، وسرعان ما ترجل من سيارته ليساجل سائق السيارة الاخري، قبل ان يفجر نفسه".
وذكر حلمي انه "كان من المفترض ان يكون النجيفي خارجا من البرلمان حينها، الا انه تأخر عن موعده".
علي صعيد متصل فجر انتحاري نفسه داخل قاعدة عسكرية تابعة للمجلس في بلدة التاجي وقتل 20 اغلبهم من عناصر الشرطة كما اصيب 28 من عناصر الشرطة ايضا.
وقال مسؤولون ومصادر أمنية ان الهجوم علي القاعدة العسكرية في التاجي نفذه انتحاري فجر حافلة صغيرة مملوءة بالمتفجرات عند مدخل القاعدة التي تضم سجنا يحتجز به أفراد من تنظيم القاعدة وجيش المهدي وسجناء آخرون. وتقع التاجي علي بعد نحو 20 كيلومترا الي الشمال من بغداد.
وقال حارس في السجن "كان من المفترض ان يلتقي السجناء بعائلاتهم اليوم ... عند المدخل وكانت هناك حافلة صغيرة يقودها مفجر انتحاري ... دخلت من نقطة التفيش الاولي وقبل ان تنهي الشرطة تفتيشها قادها هذا الشاب سريعا الي داخل القاعدة وفجرها".
وتأتي هذه الهجمات بعد اسبوع دام قتل خلاله اكثر من ستين شخصا واصيب العشرات بجروح في عموم العراق.
وكانت مصادر امنية اعلنت الاحد مقتل اربعة اشخاص واصابة تسعة اخرين بجروح في هجمات متفرقة في العراق.
والسبت قتل 16 شخصا علي الاقل واصيب اكثر من عشرين آخرين بجروح في سلسلة تفجيرات بعبوات ناسفة استهدفت منطقة قريبة من سوق في وسط بغداد وشاحنة تقل عمالا غرب العاصمة.
وجاء ذلك بعد يومين من مقتل 19 شخصا واصابة 65 علي الاقل بجروح في سلسلة تفجيرات هزت سوقا شعبية وسط البصرة (جنوب بغداد)، مساء الخميس.
وقتل خمسة اشخاص في كركوك (240 كلم شمال بغداد) وعثر علي جثة خلال يومي الاثنين والثلاثاء.
وتعد هجمات البصرة الاعنف في العراق منذ مقتل 32 شخصا وجرح اكثر من سبعين آخرين في انفجار عبوتين ناسفتين في بغداد في 27 تشرين الاول.
وكان هذا الهجوم الاعنف منذ 15 اب عندما قتل 74 شخصا وجرح 230 آخرون في سلسلة هجمات استهدفت مدنا متفرقة في عموم العراق، بينها مدينة الكوت (جنوب) حيث قتل اربعون واصيب العشرات بجروح.
كما وقعت هجمات دموية اخري خلال العام، استهدفت احداها مبني مجلس محافظة صلاح الدين وسط مدينة تكريت (شمال) في 29 اذار الماضي واسفرت عن مقتل 58 شخصا واصابة نحو سبعين بجروح.
وقتل خلال الاشهر الماضية من العام الحالي ما لا يقل عن 2488 شخصا واصيب 4072 بجروح جراء اعمال عنف في عموم البلاد، وفقا لمصادر رسمية.
وتأتي هجمات الاثنين في وقت تواصل القوات الامريكية عملية الانسحاب من البلاد والتي من المقرر ان تنتهي بحلول نهاية العام الحالي وفقا لاتفاقية امنية موقعة بين بغداد وواشنطن.
وكان قائد القوات الامريكية في العراق الجنرال لويد اوستن توقع الاسبوع الماضي ان تحدث "اضطرابات" امنية في العراق بعيد انسحاب قواته منه، وذلك بسبب سعي تنظيمات مسلحة الي "توسيع هامش عملياتها".
ورغم مرور ثماني سنوات علي اسقاط نظام صدام حسين، لا تزال البلاد تشهد اعمال عنف شبه يومية قتل فيها عشرات الآلاف.

التعليقات