جمال الغيطاني يتحدث في ندوة حول التراث العربي وأوهام الحداثة
الشارقة- دنيا الوطن-جمال المجايدة
عُقدت ندوة حوارية حول التراث العربي وأوهام الحداثة في الرواية العربية في قاعة المؤتمرات بمعرض الكتاب، بالشارقة شارك فيها الروائي المصري الكبير جمال الغيطاني، وأدارها الشاعر المصري حسين القباحي.
وبدأ الروائي جمال الغيطاني مداخلته، بالقول أن "معرض الشارقة الدولي للكتاب يعتبر علامة بارزة على مستوى العالم العربي وعلى مستوى الحركة الثقافية عموماً". وقال الغيطاني: "بدأت الكتابة في عالم الأدب منذ كان عمري سبع سنوات"، لافتاً إلى أن الشعر والرواية حاضران في حياة المصريين عموماً وأهل الصعيد خصوصاً، حيث كان الناس يتحاورون بالشعر والأمثال"، وأشار إلى أن "القاهرة هي حجر الزاوية في تكويني".
وسرد الغيطاني تفاصيل عديدة ودقيقة في حياته خصوصاً في بدايات عمره وطفولته، وبداية انطباع الصور الأولى في ذهنه". وأضاف: "القاهرة فتحت لي آفاقاً في الخيال". وقال: "أول كتاب قرأته هو كتاب البؤساء، واشتريته بخمسة قروش، وكنت صغير السن، وما زلت أقرأ بنهم، ومنذ بدايات قراءاتي الأولى كنت أقرأ الرواية وأعيش أجواءها، وما زلت كذلك، وقرأت في حياتي كثيراً، لكن ما زال هناك الكثير من الأشياء لم أقرأها".
وأوضح: "قرأت الروايات خصوصاً المترجمة، ثم قرأت كتب التراث، خصوصاً في الأزهر خلال درس العصر، وقرأت وأنا في السابعة من عمري وبدأت أفكر في الكتابة عندما كان عمري 12 سنة". وقال: "قرأت كتاب ألف ليلة وليلة، وأزعم أن كافة أشكال السرد الحديث موجودة في ألف ليلة وليلة". وقال: "شكلت هزيمة حزيران 1967، صدمة بالنسبة لي كما هو الحال بالنسبة لكثيرين، وهي أيضاً صدمة شخصية، وحتى أستطيع فهمها وفهم حقيقة هزيمتها ذهبت إلى قراءة مرحلة هُزمنا فيها سابقاً وتجاوزنا فيها الهزيمة في القرن السادس عشر في العصر المملوكي، وهذا العصر المملوكي ما زال مستمراً وموجوداً في حياتنا، بمعنى القيم المملوكية ما زالت موجودة".
واستمرت الندوة نحو ساعتين. إلى ذلك، جمال الغيطاني، صحفي وأديب مصري له العديد من الأعمال الأدبية بعضها روائي، وبعضها ينتمي إلى فن القصة القصيرة، وتمت ترجمة بعض أعماله تلك ونال عنها أرفع الجوائز والأوسمة. ولد جمال الغيطانى في التاسع من مايو عام 1945 في سوهاج بجنوب مصر، إذ ولد في نفس اليوم الذي كفت فيه الجيوش المتحاربة في الحرب العالمية الثانية عن حصد المزيد من الأرواح. كتب اول قصة قصيرة في عام 1959 وهو في الرابعة عشرة من عمره، ولد من أسرة فقيرة لكنها عريقة وأصيلة، وعمل وهو طفل كصانع سجاد ثم عمل بإحدى مصانع خان الخليلي، وانتقل بعد ذلك الى العمل كصحفي في دار أخبار اليوم عام 1969. إذن الغيطاني روائي وصحفي مصري، ورئيس تحرير صحيفة أخبار الأدب المصرية، وصاحب مشروع روائي فريد استلهم فيه التراث المصري العربي ليخلق عالما روائيا عجيبا يعد اليوم من أكثر التجارب الروائية نضجا، وقد لعب تأثره بصديقه وأستاذه الكاتب نجيب محفوظ دورا أساسيا لبلوغه هذه المرحلة مع اطلاعه الموسوعي على الأدب القديم، وساهم في احياء الكثير من النصوص العربية المنسية واعادة اكتشاف الادب العربي القديم بنظرة معاصرة جادة، ويعتبر الغيطاني من أكثر الكتاب العرب شهرة على شبكة الانترنت، إذ أن أغلب رواياته ومجموعاته القصصية متوفرة في نسخات رقمية يسهل تبادلها، أضافت بعدا جديدا لهذا الكاتب الذي جمع بين الأصالة العميقة والحداثة الواعية.
وحصل الغيطاني على العديد من الجوائز، منها، جائزة الدولة التشجيعية للرواية عام 1980، وجائزة سلطان العويس، عام 1997، ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، ووسام الاستحقاق الفرنسي من طبقة فارس عام 1987، وجائزة لورباتليون لأفضل عمل أدبي مترجم إلى الفرنسية عن روايته التجليات مشاركة مع المترجم خالد عثمان في نوفمبر 2005، وجائزة الدولة التقديرية في مصر عام 2007 التي رشحته لها جامعة سوهاج.
وللغيطاني مقولات مهمة في نظر الكثير من المتابعين والمهتمين بالشأن الأدبي، مثل قوله: لا تَسْتَدْعي الذاكرة لحظة ما إلا مُقترنة بموضع ما، وللبدايات دائما شأن عظيم، والبدايات لا تتكرر أبدا، وما يبدو واضحا في حين يغمض في حين آخر، وما يكون غامضا في وقت ينجلي في وقت. من أعماله في القصص القصيرة: أرض أرض، والحصار من ثلاثة جهات، وحكايات الغريب، وثمار الوقت، ومن دفتر العشق والغربة، وشطف النار، ومنتصف ليل الغربة. ومن أعماله الروائية: الزويل، والزيني بركات، والرفاعي، وواقعي حارة الزعفراني، وشطح المدينة، ورسالة من السبابة والوجد، وهاتف المغيب، وأسفار الأسفار، وأسفار المشتاق. ومن الأعمال التي ترجمت: الزينى بركات، وواقعي حارة الزعفراني، رسالات البصير في المصائر.
عُقدت ندوة حوارية حول التراث العربي وأوهام الحداثة في الرواية العربية في قاعة المؤتمرات بمعرض الكتاب، بالشارقة شارك فيها الروائي المصري الكبير جمال الغيطاني، وأدارها الشاعر المصري حسين القباحي.
وبدأ الروائي جمال الغيطاني مداخلته، بالقول أن "معرض الشارقة الدولي للكتاب يعتبر علامة بارزة على مستوى العالم العربي وعلى مستوى الحركة الثقافية عموماً". وقال الغيطاني: "بدأت الكتابة في عالم الأدب منذ كان عمري سبع سنوات"، لافتاً إلى أن الشعر والرواية حاضران في حياة المصريين عموماً وأهل الصعيد خصوصاً، حيث كان الناس يتحاورون بالشعر والأمثال"، وأشار إلى أن "القاهرة هي حجر الزاوية في تكويني".
وسرد الغيطاني تفاصيل عديدة ودقيقة في حياته خصوصاً في بدايات عمره وطفولته، وبداية انطباع الصور الأولى في ذهنه". وأضاف: "القاهرة فتحت لي آفاقاً في الخيال". وقال: "أول كتاب قرأته هو كتاب البؤساء، واشتريته بخمسة قروش، وكنت صغير السن، وما زلت أقرأ بنهم، ومنذ بدايات قراءاتي الأولى كنت أقرأ الرواية وأعيش أجواءها، وما زلت كذلك، وقرأت في حياتي كثيراً، لكن ما زال هناك الكثير من الأشياء لم أقرأها".
وأوضح: "قرأت الروايات خصوصاً المترجمة، ثم قرأت كتب التراث، خصوصاً في الأزهر خلال درس العصر، وقرأت وأنا في السابعة من عمري وبدأت أفكر في الكتابة عندما كان عمري 12 سنة". وقال: "قرأت كتاب ألف ليلة وليلة، وأزعم أن كافة أشكال السرد الحديث موجودة في ألف ليلة وليلة". وقال: "شكلت هزيمة حزيران 1967، صدمة بالنسبة لي كما هو الحال بالنسبة لكثيرين، وهي أيضاً صدمة شخصية، وحتى أستطيع فهمها وفهم حقيقة هزيمتها ذهبت إلى قراءة مرحلة هُزمنا فيها سابقاً وتجاوزنا فيها الهزيمة في القرن السادس عشر في العصر المملوكي، وهذا العصر المملوكي ما زال مستمراً وموجوداً في حياتنا، بمعنى القيم المملوكية ما زالت موجودة".
واستمرت الندوة نحو ساعتين. إلى ذلك، جمال الغيطاني، صحفي وأديب مصري له العديد من الأعمال الأدبية بعضها روائي، وبعضها ينتمي إلى فن القصة القصيرة، وتمت ترجمة بعض أعماله تلك ونال عنها أرفع الجوائز والأوسمة. ولد جمال الغيطانى في التاسع من مايو عام 1945 في سوهاج بجنوب مصر، إذ ولد في نفس اليوم الذي كفت فيه الجيوش المتحاربة في الحرب العالمية الثانية عن حصد المزيد من الأرواح. كتب اول قصة قصيرة في عام 1959 وهو في الرابعة عشرة من عمره، ولد من أسرة فقيرة لكنها عريقة وأصيلة، وعمل وهو طفل كصانع سجاد ثم عمل بإحدى مصانع خان الخليلي، وانتقل بعد ذلك الى العمل كصحفي في دار أخبار اليوم عام 1969. إذن الغيطاني روائي وصحفي مصري، ورئيس تحرير صحيفة أخبار الأدب المصرية، وصاحب مشروع روائي فريد استلهم فيه التراث المصري العربي ليخلق عالما روائيا عجيبا يعد اليوم من أكثر التجارب الروائية نضجا، وقد لعب تأثره بصديقه وأستاذه الكاتب نجيب محفوظ دورا أساسيا لبلوغه هذه المرحلة مع اطلاعه الموسوعي على الأدب القديم، وساهم في احياء الكثير من النصوص العربية المنسية واعادة اكتشاف الادب العربي القديم بنظرة معاصرة جادة، ويعتبر الغيطاني من أكثر الكتاب العرب شهرة على شبكة الانترنت، إذ أن أغلب رواياته ومجموعاته القصصية متوفرة في نسخات رقمية يسهل تبادلها، أضافت بعدا جديدا لهذا الكاتب الذي جمع بين الأصالة العميقة والحداثة الواعية.
وحصل الغيطاني على العديد من الجوائز، منها، جائزة الدولة التشجيعية للرواية عام 1980، وجائزة سلطان العويس، عام 1997، ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، ووسام الاستحقاق الفرنسي من طبقة فارس عام 1987، وجائزة لورباتليون لأفضل عمل أدبي مترجم إلى الفرنسية عن روايته التجليات مشاركة مع المترجم خالد عثمان في نوفمبر 2005، وجائزة الدولة التقديرية في مصر عام 2007 التي رشحته لها جامعة سوهاج.
وللغيطاني مقولات مهمة في نظر الكثير من المتابعين والمهتمين بالشأن الأدبي، مثل قوله: لا تَسْتَدْعي الذاكرة لحظة ما إلا مُقترنة بموضع ما، وللبدايات دائما شأن عظيم، والبدايات لا تتكرر أبدا، وما يبدو واضحا في حين يغمض في حين آخر، وما يكون غامضا في وقت ينجلي في وقت. من أعماله في القصص القصيرة: أرض أرض، والحصار من ثلاثة جهات، وحكايات الغريب، وثمار الوقت، ومن دفتر العشق والغربة، وشطف النار، ومنتصف ليل الغربة. ومن أعماله الروائية: الزويل، والزيني بركات، والرفاعي، وواقعي حارة الزعفراني، وشطح المدينة، ورسالة من السبابة والوجد، وهاتف المغيب، وأسفار الأسفار، وأسفار المشتاق. ومن الأعمال التي ترجمت: الزينى بركات، وواقعي حارة الزعفراني، رسالات البصير في المصائر.

التعليقات