قرابة‭ ‬المائة‭ ‬تونسي‭ ‬يدخلون‭ ‬الجزائر‭ ‬ويطالبون‭ ‬باللجوء

الجزائر - دنيا الوطن
تمكن، نهار أمس، العشرات من المواطنين التونسيين من اجتياز الشريط الحدودي والدخول إلى عمق الأراضي الجزائرية عبر منطقة أم علي 70 كيلومترا جنوب ولاية تبسة، مناشدين السلطات الجزائرية بالسماح لهم بالإقامة فوق الأراضي الجزائرية بسبب الأوضاع المعيشية والاجتماعية الصعبة التي يمرّون بها رفقة عائلاتهم رغم الوعود التي تلقوها من السلطات التونسية قبل الثورة وبعدها بتحسينها لكنها بقيت على حالها حسب ما أكده المحتجون الذين قارب عددهم المئة شخص من مختلف الأعمار، وقد هدد المحتجون بإحضار عائلاتهم إلى الشريط الحدودي على غرار ما قام به سكان من ولاية القصرين قبل سنتين،

 حيث نزحت أكثر من 55 عائلة تونسية إلى منطقة عائشة أم الشويشة، حيث تكفل بهم الجزائريون من خلال منحهم مواد غذائية وأفرشه وأغطية  إلى غاية رجوعهم بعد تعهد السلطات التونسية في عهد زين العابدين بن علي بحل مختلف مشاكلهم وعدم ملاحقتهم قضائيا مثل ما طالبوا بذلك، ونظرا لحساسية القضية فقد تنقل وعلى عجل قيادات أمنية جزائرية ومدنية من بينهم قائد المجموعة الولائية للدرك الوطني وقائد وحدة حرس الحدود  الثامنة ورئيس دائرة أم علي، وقنصل تونس بتبسة إلى عين المكان رغبة منهم في إقناع المحتجين بالعودة إلى أراضيهم إلا أنهم أصروا على عدم العودة إلى تونس إلى غاية تلقي وعود رسمية بتحسين أوضاعهم، وعلى الرغم من محاولات العشرات من التونسيين التقدم إلى غاية بلدية أم علي إلا أن المسؤولين الجزائريين رفضوا تقدمهم مؤكدين لهم بضرورة العودة إلى بلدهم، وتحسبا من إمكانية تزايد عدد النازحين من التونسيين نظرا للتهديدات المختلفة فقد انتشرت وحدات من رجال الدرك الوطني على كامل الشريط الحدودي لمنطقة أم علي مع إحضار سيارات الإسعاف والحماية المدنية تحسبا لأي مرض خاصة مع موجة البرد، كما حدث في مناسبات سابقة بنفس المكان تقريبا حيث نزل العشرات من المواطنين التونسيين من ولايتي القصرين وقفصه  نحو الأراضي الجزائرية، مطالبين بتحسين ظروفهم الاجتماعية ورفع المظالم التي كانوا يعانون منها من أفراد محسوبة على النظام السابق والأمر نفسه عاشته منطقتا الحويجبات والكويف والتي لم تحل‭ ‬إلا‭ ‬بقرار‭ ‬من‭ ‬وكيل‭ ‬الجمهورية‭ ‬الذي‭ ‬أصدر‭ ‬أمرا‭ ‬بترحيلهم‭ ‬إلى‭ ‬أراضيهم‭

التعليقات