الشيخ: الضغوط تهدف إلى ضرب مشروع التكتل السوري العراقي الإيراني

بغداد - دنيا الوطن
أكد النائب والقيادي في القائمة العراقية فتاح الشيخ أن الحكومة والشعب العراقيين عازمان على الاستمرار بالوقوف إلى جانب سورية ضد الضغوط التي تتعرض لها وإن تدخلت الولايات المتحدة لدى حكومة بغداد، موضحاً أن الهدف الأساسي وراء الهجمة على سورية هو إفشال مسيرة من يتبنى من الحكام العرب المواقف القومية والوحدوية والتحررية وخصوصاً ضد إسرائيل.

وقال الشيخ الذي يقوم حالياً بزيارة إلى سورية في تصريح خاص لـ«الوطن» إن «العراق لن ينفصل ولن ينقطع بعلاقاته الإستراتيجية مع سورية، فنحن بلدان متجاوران وأنا متأكد أنه بعد وصول سورية إلى مرحلة النضوج السياسي والاقتصادي راحوا يتسارعون لإفشال تشكيل تكتل يمتد من سورية إلى العراق وإيران بهدف وأد انتعاش اقتصادي متوقع لسورية والمنطقة كلها»، معبراً عن اعتقاده أن سورية قادرة في المستقبل على تحقيق هذا «الانتعاش السياسي والاقتصادي».

وقال: «أدعو عبر صحيفتكم الالتفات نحو مؤامرة كهذه وأن يعي الشعب السوري أن المستهدف هو الشعب والاقتصاد السوري»، معتبراً أنه «ولو خرج سوريون في تظاهرات فإن هذا حق مشروع ولكن عليهم أن يحافظوا على وحدة بلدهم أرضاً وشعباً».
وإن كانت الولايات المتحدة قادرة على ثني الحكومة العراقية عن موقفها الحالي الداعم لسورية قال الشيخ: إن «العراق اليوم ما زال تحت البند السابع والقوات الأميركية ستنسحب نهاية العام ولكن الولايات المتحدة لها اليد الطولى على عدد من الحكومات في المنطقة بما فيها الحكومة العراقية التي هي وليدة المجتمع الدولي، لكن نحن كسياسيين والشعب والحكومة في العراق عازمون على البقاء على مواقفنا مع سورية فهو موقف وطني لا يمكن التراجع عنه وهو يعبر عن موقف مصيري تلاحمي».

وبين الشيخ أنه «منذ اللحظة الأولى كما أعلنت حكومة بغداد نحن مع سورية ضد أي عقوبات تفرض من قبل الجامعة العربية عليها، والقرار العراقي جاء برغبة وطنية حفاظاً على سورية حاضنة جميع العرب ونقطة انطلاق التحرر العربي».

وأضاف: «إننا نحرص على بقاء سورية بلداً آمناً ومستقراً وأن ينعم الشعب السوري بقراراته الوطنية بعيداً من أي ضغوطات تمارس من هنا أو هناك».
وشدد الشيخ على أن موقف حكومة بغداد هو محل إجماع داخل العراق وقال إن «الحكومة العراقية منتخبة وتمثل الشعب بكل أطيافه، ونحن في العراق نؤمن بحرية الرأي عبر الدستور للجميع، وإن ظهرت بعض الأصوات هنا أو هناك لكن الحكومة والشعب العراقي يقفان مع سورية وهو موقف جماعي ولاسيما أن سورية احتضنت الشعب العراقي في أزمته ودخل إليها أكثر من 5 ملايين مواطن عرافي في وقت ضاق فيه بنا وطننا ذرعاً فتوجهنا إلى شعبنا الثاني في سورية».

وختم الشيخ بالقول: «في ظروفنا الصعبة وخلال أزمتنا أظهر الشعب السوري حقيقته واليوم الشعب العراقي هو الآخر ورداً على الجميل سيرد على الحكومة السورية عبر موقف عراقي مشرف».

التعليقات