تصريحات صالح تشعل حرباً كلامية في اليمن

صنعاء - دنيا الوطن
أثارت تصريحات الرئيس اليمني علي عبدالله صالح التي طالب فيها الجيش بـ«اليقظة»، مقدماً نفسه على انه «القائد الأعلى للقوات المسلحة»، موجة من الانتقادات من قبل المعارضة التي طالبته بالكف عن تدخلاته «المناقضة لاتفاق نقل السلطة»، الذي يحتفظ فيه صالح برئاسة شرفية فقط، حيث أمهله «اللقاء المشترك» يومين لذلك، فيما قدمت المعارضة اسم محمد سالم باسندوه، كمرشح لرئاسة حكومة الوفاق الوطني، إلى نائب الرئيس عبدربه منصور هادي. وقال بيان المجلس الوطني لقوى الثورة في بيان أمس: «نستغرب توجيه صالح لوزير الداخلية بالتحقيق الفوري بإحالة مرتكبي جريمة مقتل ستة من المطالبين بسقوط نظام حكمه للعدالة لأن ذلك يخالف نصوص المبادرة بعد التوقيع عليها». واعتبر المجلس ان «ما يصدر من صالح رسائل التضليل الإعلامي أمر مخالف لنصوص وروح المبادرة الخليجية، وهو ما زال يتوالى حتى الآن». وكانت وكالة الأنباء الرسمية «سبأ» بثت أول من أمس نص برقية من الرئيس اليمني إلى قادة القوات المسلحة بمناسبة العام الهجري الجديد حرص في مقدمتها على القول انه لا يزال القائد الأعلى للقوات المسلحة. بدوره، قال الناطق باسم تكتل «اللقاء المشترك» المعارض محمد قحطان لوكالة «فرانس برس» رداً على تصريحات صالح: «سنمهله يومين لوقف تلك الأفعال التي تخرق الاتفاق. ففي ظل تلك الفترة الانتقالية تدار البلاد وفق الخطة الخليجية وآليتها التنفيذية». وأشار قحطان إلى انه قدم أمس اسم محمد سالم باسندوة، العضو السابق في الحزب الحاكم، الذي اختير رئيساً لحكومة الوفاق الوطني إلى نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي انتقلت إليه الصلاحيات الدستورية الرئاسية.

استمرار المواجهات

في هذه الأثناء، استمرت المواجهات في شمال صنعاء بين رجال القبائل وقوات الحرس الجمهوري التي يقودها نجل صالح، حيث تمكن المسلحون من أسر العشرات من الجنود وفرضوا حصاراً على أحد الألوية المرابطة في منطقة بني الحارث. وقالت مصادر قبلية لـ«البيان» ان الطيران الحربي قصف عدة مواقع للمسلحين القبليين في مديريتي نهم وبني الحارث بعد ان فرض هؤلاء حصاراً على أحد معسكرات قوات الحرس الجمهوري.

واستطردت المصادر: «قصف الطيران عدة مناطق بغرض إنهاء الحصار المفروض على اللواء المرابط هناك إلا انه لم يتمكن، حيث صد رجال القبائل تقدماً لتعزيزات عسكرية أرسلت من صنعاء». وأردف: «قتل سبعة من رجال القبائل في المواجهات ولم تعرف خسائر القوات الحكومية». أما في محافظة صعدة، فتجدد القتال بين جماعتين مذهبيتين إحداهما شيعية وأخرى سلفية بعد انهيار اتفاق للهدنة رعاها زعماء قبليون، دون تسرب أنباء عن سقوط قتلى.


التعليقات