لبنان والعراق والاردن يتحفظون على العقوبات الاقتصادية ضد سوريا

بيروت - دنيا الوطن
أعلن وزراء خارجية لبنان والعراق والاردن تحفظهم على "العقوبات الاقتصادية" على سوريا التي قد يقررها وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعهم يوم غد الأحد، بذريعة انقضاء المهلة التي منحتها الجامعة العربية إلى دمشق لتوقيع "اتفاق إرسال المراقبين" إلى سوريا، وتشمل قائمة العقوبات المقترحة، بحسب مصدر في الجامعة العربية ، "وقف رحلات الطيران إلى سوريا، ووقف التعامل مع البنك المركزي السوري، ووقف المبادلات التجارية الحكومية مع الحكومة السورية باستثناء السلع الإستراتيجية التي تؤثر على الشعب السوري، وتجميد الأرصدة المالية للحكومة ووقف التعاملات المالية مع الحكومة السورية".


وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور أوضح أن "الموقف اللبناني في الجامعة العربية بشأن الازمة السورية يعود للخصوصية القائمة بين البلدين"، وأضاف، في تصريح إذاعي، إن حكومته "لا تؤيد هذه القرارات لأن هذه القرارات ستؤذي المصلحة اللبنانية نظراً للخصوصية التاريخية الجغرافية الإنسانية والاقتصادية التي تربط لبنان بسوريا". وشدد منصور على أن "القرارات ستمس في الصميم لبنان، وليس من مصلحة لبنان السير بهذه القرارات"، واقترح الوزير اللبناني أنه "بإمكان الجامعة العربية، عوضاً عن اللجوء إلى هكذا قرارات، أن تعمل أكثر مع سوريا لمساعدتها على الخروج من الأزمة"، وأعرب عن اعتقاده بأن "هذه القرارات لن تساعد على حل الأزمة في سوريا بل ستزيد من تفاقم التوترات، وبالتالي ستؤثر ليس على سوريا وإنما على دول الجوار"، وأكد منصور "عدم مشاركته في اجتماع الاحد على مستوى وزراء الخارجية العرب"، وأشار إلى أن الحكومة اللبنانية "تتطلع إلى المصلحة العليا للبنان"، وتساءل الوزير اللبناني قائلاً: "هل نستطيع أن نغلق حدودنا مع سوريا؟ أو هل نستطيع أن نوقف التجارة مع سوريا؟"، ليخلص إلى عدم قدرة لبنان على "السير بهذه القرارات وعلينا أن ننظر إلى مصلحة لبنان بالدرجة الأولى".


بدوره، أعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في مؤتمر صحافي، عقده في مدينة النجف الأشرف السبت، أن العراق "يتحفظ" على مشروع قرار الجامعة العربية لفرض عقوبات اقتصادية على سوريا ، ولفت زيباري إلى "وجود علاقات اقتصادية كبيرة مع سوريا التي يوجد فيها عدد كبير من العراقيين".

من جهته، دعا وزير الخارجية الأردني ناصر جودة، السبت، إلى أن تكون قرارات الجامعة العربية "منسجمة مع مصالح كل دولة"، وشدد على أن للمملكة "مصالح معروفة وواردات تأتي براً من خلال سوريا"، وأضاف جودة أن الأردن "مع الاجماع العربي المشترك فيما يتعلق بالملف السوري وكنا جزءاً من القرارات التي اتخذت"، غير أن الوزير الأردني استدرك قائلا: "لكنني ذكرت خلال اجتماع مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري في القاهرة أمس الأول، بأنه يجب دائماً أن تؤخذ بعين الاعتبار مصالح بلدنا، لأن لنا مصالح معروفة وقضايا أخرى تتعلق بالحدود والمياه".


التعليقات