بسيوني: لا يوجد في البحرين ما يستدعي قيام ثورة شعبية

غزة - دنيا الوطن
اعتبر رئيس لجنة تقصي الحقائق بشأن الأحداث التي شهدتها البحرين في فبراير ومارس الماضيين محمود شريف بسيوني, أن حكومة البحرين ليست حكومة بطش وقتل, ولم تقم بأفعال مثلما حدث في بلدان عربية أخرى, مشيراً إلى أنه لا يوجد ما يدعو إلى قيام ثورة شعبية.وقال بسيوني في حوار مع قناة "العربية" الإخبارية, إن رد الفعل الأمني في اليونان وبريطانيا وفرنسا, تجاه الاحتجاجات التي مرت بها تلك البلدان, كان أكثر بكثير مما حدث من قبل الحكومة البحرينية.وأكد أن أحداً لا يستطيع القول أن هناك سياسة للعنف من قبل حكومة البحرين, مدللاً على ذلك بأنه يوم تم تفريق المتظاهرين في دوار مجلس التعاون لم يقتل أحد, ومعتبراً أن هناك أحداثا كثيرة, تعاملت معها الأجهزة الأمنية بضبط النفس ومن دون استخدام العنف.وضرب مثلاً بأحداث "موقعة الجمل" في وسط القاهرة, التي راح ضحيتها عشرات القتلى, إضافة إلى مصرع الآلاف في منطقة واحدة فقط في ليبيا, غير أنه في الفترة الزمنية نفسها, لم يسقط في البحرين سوى 35 قتيلاً بعضهم من الأمن وبعضهم من الجنسيات الأجنبية.وفي ما يخص إيران, واتهامها بالتدخل في أحداث البحرين, قال بسيوني "إن ما حصل من إيران كان حملة إعلامية لتأييد المعارضة, وهو غير كاف لاعتبار ذلك تحريضاً", مشيراً إلى أن الحكومة لم تقدم أدلة على أن هناك تمويلا من إيران لأشخاص داخل البحرين, وربما يعود ذلك لأسباب أمنية.وبشأن رفض المعارضة للحوار, الذي دعى إليه ولي العهد البحريني, الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة, قال بسيوني إن المعارضة خسرت هذه الفرصة التي كان يمكن أن تجلب إصلاحات للمملكة, مشيراً إلى أن جمعية "الوفاق" كانت تنظر إلى الشارع, وتجد أن لها قوة كبيرة, وكانت تتوقع أن الشارع سيفرض نفسه وبالتالي يؤدي لنتائج أكبر لها.وأشاد بسيوني بحكومة البحرين, معتبراً أن تجربة اللجنة الدولية لتقصي الحقائق, حدثا مهما لم يحدث في العالم لا في بلد عربي أو إسلامي, وربما عالمي..وفي إطار ردود الفعل الدولية, بشأن تقرير اللجنة الخاصة بتقصي الحقائق, رحبت الولايات المتحدة بصدور التقرير, وأشادت بقرار عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة, بإنشاء اللجنة, فيما أشار الإتحاد الأوروبي إلى أنه ينظر "بإيجابية" إلى تقرير اللجنة, مبدياً أمله في أن يساعد التقرير, البحرين على فتح صفحة جديدة من تاريخها.بدوره, رأى المرجع الإسلامي الإمام الشيخ حسين المؤيد, أن تقرير لجنة تقصي الحقائق, وقبول عاهل البحرين به, من شأنه خلق مناخ إيجابي وإتاحة فرصة مهمة, وإعادة الاستقرار اليها. وقد أشاد المؤيد برحابة صدر العاهل البحريني والروح الإيجابية التي تعامل بها مع التقرير واستعداده لحل الأزمة والعمل بتوصيات اللجنة إدراكا منه لخطورة استمرار الأزمة و تداعياتها السلبية وضرورة إيجاد مخرج مقبول لها .ودعا المؤيد المعارضة الى التعامل مع هذه الفرصة بروح إيجابية و بمنهج موضوعي وطني  بعيد عن الإنفعالية , وبعقلية تتسم بعمق الإدراك السياسي لواقع البحرين و منطقة الخليج العربي في الأخذ بالصيغ العقلانية لحل يجنب البحرين وشعبها استنزاف الطاقات و الجهود في صراع  خطير و مبهم , ويعيد الإستقرار  والسكينة نحو مستقبل أفضل يتعاون فيه الجميع من منطلق وطني و روح أخوية بعيدة عن النزعات والفتن الطائفية في صفحة تاريخية جديدة مشرقة . كما دعا المؤيد الشعب البحريني الى تجاوز الأزمة وقطع الطريق على مواقف العناد و التصلب التي لا تفضي الى حلول موضوعية عملية تنهي الأزمة و تضع حدا لتداعياتها . وأكد المؤيد على ضرورة استئناف الحوار الذي كان قد دعا اليه سمو ولي عهد البحرين في بداية الأزمة معتبرا أن انفتاح النظام في البحرين على تقرير لجنة تقصي الحقائق أوجد وضعا أفضل لحوار بناء مثمر .

التعليقات