كاظم الشمري: ايران تتلاعب بمشاعر العراقيين باحتجازها مواطنين منذ حرب الخليج الاولى

بغداد - دنيا الوطن
اتهم النائب عن الكتلة العراقية البيضاء كاظم الشمري، إيران بالتلاعب بمشاعر العراقيين من خلال إصرارها على "احتجاز" مواطنين منذ الحرب العراقية الايرانية، منتقدا بشدة أداء الخارجية العراقية لعدم قيامها بالبحث عن "مصير المحتجزين".

ونقل المكتب الاعلامي لكتلة العراقية البيضاء، الخميس، في بيان تلقته وكالة (اصوات العراق) عن النائب الشمري قوله: "كما هي العادة منذ سقوط النظام السابق وحتى يومنا هذا، نجد الأوساط الخارجية هي من تبحث عن مصالح الشعب العراقي وهي من تتعاطف مع آلامه وأوجاعه بدلا من أن تقوم بهذه المهمة أطراف عراقية".
واضاف ان "إحدى حلقات مسلسل هذه الاوجاع ما نقلته صحيفة (باس) الكردية حول سائق كردي جاء يحمل الأخبار لثلاثين عائلة عراقية عاشت طيلة (29–30) سنة بين الحقيقة والوهم بشأن مصير أبنائها فيما إذا كانوا على قيد الحياة ام أنهم في عداد الموتى".
وتابع الشمري: "مرة اخرى يلعب القدر دوره في إنقاذ العراقيين، في حين يفترض ان تكون وزارة الخارجية هي من يبحث ويتحرى عن معاناة العراقيين في الخارج لتستجيب لهذه المعاناة، ومرة اخرى تثبت وزارة الخارجية انها ليست وزارة للخارجية وإنما هي مجموعة منافع ومصالح شخصية يتسابق للحصول عليها مجموعة من الاشخاص".
وأوضح أنه: "يفترض ان ملف الأسرى العراقيين لدى إيران قد أغلق منذ عام 1991 ويفترض أن يكون قد انتهى بشكل فعلي بعد سقوط النظام السابق وعودة العلاقات العراقية الايرانية الى سابق عهدها في الستينات والسبعينات، لكننا وللاسف الشديد حتى يومنا هذا نرى ان إيران تلعب ذات اللعبة المعهودة في المساومة على عواطف ومشاعر العراقيين من خلال الاحتفاظ بأبنائهم كرهائن وليس كأسرى باعتبار انه لاتوجد حاليا حرب بين البلدين"، حسب قوله.
وأوضح انه "يجب ان يقول الشعب العراقي والبرلمان العراقي كلمته بحق وزارة الخارجية ومنتسبيها، وان تقول الحكومة العراقية كلمتها بحق من يتلاعب بمشاعر العراقيين من خلال الاحتفاظ بأبنائهم كرهائن".
وأشار الى ان الدول الغربية "تقيم الدنيا ولا تقعدها بسبب احتجاز انسان او حتى احتجاز حيوان بطريقة غير لائقة فتعمل منظمات المجتمع المدني والاوساط الشعبية عملا كبيرا يؤدي احيانا الى سحب الثقة عن الحكومة، في حين اننا اليوم أمام وزارة اهملت البحث عن مصير العراقيين من خلال إهمال هذا الملف وتركه بشكل نهائي".
ودعا الشمري مجلس النواب الى "الانتصار لأوجاع المواطنين وآلامهم التي بات لا يهتم بها منتسبو وزارة الخارجية"، حسب قوله.
يذكر أن صحيفة (باس) الكردية كانت قد أثارت جدلا حول مصير من لم تشملهم صفقة تبادل الاسرى بين العراق وإيران، ثم عادت لتنشر قائمة تضم اسماء 30 أسيرا عراقيا من بينهم عرب واكراد وتركمان مازالوا محتجزين في إيران منذ 29 و 30 عاما.
وبدأت القصة بحسب رواية الصحيفة عندما قام أحد سائقي الصهاريج الكرد في مدينة مشهد الإيرانية بالكشف عن أسماء أسرى عراقيين معتقلين في إيران، مبينا أنه ليست عليهم أحكام بالسجن الآن وقد قضى كل واحد منهم ما بين 29 و30 عاما في السجن، وينتظرون إطلاق سراحهم ومن ينجز لهم معاملات الإفراج عنه.

التعليقات