ميقاتي: استقالتي ستحمي لبنان اذا قرر مجلس الوزراء عدم تمويل المحكمة

بيروت - دنيا الوطن
اوضح رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى ان "همي واحد ومشروعي هو مشروع لبنان ومنع الفتنة وجمع جميع اللبنانيين، اذا عدنا لعام 2005 عندما كنت رئيس حكومة هل يمكن لاحد ان يقول اني تبعت جهة دون اخرى؟ ولم اترشح حينها على الانتخابات لانقاذ لبنان"، مضيفا انه "لا يمكن ان اظهر قرفا للبنانيين لاني اخترت هذا الطريق وقمت بذلك لأن لدي نظرة الى اين تذهب المنطقة واذا استطعت ان اجمع الشمل في هذه المرحلة واظهر ان هناك حكومة تعمل فاعتقد اني فعلت".

وشدد ميقاتي في حديث الى قناة "LBC" اننا "لسنا مستعدين ان نغامر بالموضوع اللبناني لكي نخسر بالنهاية، نحن لا يمكن ان نأخذ رهانات"، متسائلا "هل من مصلحتنا ان نتدخل بأمر لا يعنينا، فيجب ان يكون لدينا ستار واقي مما حصل في سوريا"، وتابع "هل نعرف كيف سينتهي الوضع في سوريا؟ لا نعرف لكن يجب ان يكون لدينا حكمة".  واضاف "أؤكد ان وضعي وسطي، وقد رأينا العواصف منذ بداية العام؟"، واوضح انه "كنت في نيويورك في ايلول 2010 ورأيت الصراع حول موضوع استفتاء السودان، وقلت اننا سنبدأ بمنطقة عربية جديدة بعد تقسيم السودان، واعتقد ان الشرارة انطلقت بـ15 تشرين الثاني عند تقسيم السودان، اذا قمت بربط كامل"، متسائلا "هل تعتبر ما حصل تلقائي؟ لا اتمنى الا الامن والامان للدول العربية ويهمني ان يبقى الكاس المر بعيدا عن لبنان".
وعن مهرجان طرابلس، اشار ميقاتي الى انه "اهلا وسهلا بالجميع في طرابلس وهل نحن ضد شعار السلام وان يكون السلاح بيد الدولة؟"، واكد انه "حتما سيكون هناك حشود في مهرجان طرابلس لكن ليس المهرجان الشعبوي ما يحدد شعبية الشخص بل الانتخابات"، ورأى ان "الفلسفة الموجودة عندهم انا او لا احد، كنت اريد ان يكون الجميع مشاركا بالحكومة". واعتبر ان "سياسة لبنان هي النأي عن كل ما يحدث في سوريا"، مشيرا الى انه "اتخذنا هذا الموقف منذ اول مرة عُرض بيان بمجلس الأمن"، لافتا الى ان "دور لبنان بالجامعة العربية ليس كدوره في مجلس الأمن، اليوم وغدا نرفض ان تُعزل سوريا في الجامعة العربية وتعليق عضويتها، تصويتنا كان على موضوع رفض تعليق عضوية سوريا، واليوم كان قرارنا النأي عن التصويت ولكن عندما يُتخذ القرار سننفذه ولكن لن نخنق انفسنا، نريد ان نرى مصلحتنا وبالموضوع السوري الكل يفهم وضعنا".
واوضح ميقاتي ان "هناك اشخاص لا يرون الطائف"، مؤكدا  انه "مخلصا للبنان وسأبقى كذلك الى النهاية"، وتابع انه "مع احترامي لكل الآراء اؤكد ان لا شيء يمكن ان يغير بوصلتي ومن يقول اني خائن لطائفتي كلامه سياسي"، واضاف "ليقل لي احد اني لم التزم بالثوابت التي وُضعت في دار الفتوى"، وشدد على ان "ثوابت دار الفتوى هي الثوابت الوطنية".
وعن دعوته للاستقالة، سأل ميقاتي "شو انا غب الطلب، انا استقيل عندما تقتضي مصلحة لبنان ذلك"، وتابع "احترم مهرجان طرابلس ولكن اليوم التالي سيكون يوما آخر وسأكون عند قداسة البابا"، واوضح ان "ضميري مرتاح لما اقوم به وهو لمصلحة لبنان". وعن التحالفات بالانتخابات المقبلة، اعتبر ان "الامر سابق لأوانه واحترم رئيس الحكومة الاسبق سعد الحريري والجميع، وكفى جعل طرابلس ساحة لتبادل الرسائل، انا اقاتل عن طرابلس لا اقاتل في طرابلس".
واوضح ميقاتي انه "في 5 ايلول استقبلت رئيس قلم المحكمة وقال لي انه ننتظر التمويل، وقلت له متى طلبتم التمويل واعطاني رسالة وجهوها في 1-12-2010 ايام حكومة الحريري طلبوا منه التمويل خلال 30 يوما، وسألته لماذا لم يحصل التمويل فقال كان هناك تفاوض، وقال ان الدفع مستحق، وقلت له اريد مهلة، وسألته متى آخر مهلة يمكن تحملها، قال بداية كانون الأول 2011".
وشدد ميقاتي على ان "لبنان يلتزم بالقرارات الدولية"، موضحا انه "التزم ان يمر التمويل بالطرق الدستورية، وانه ابلغ الفرقاء المعنيين بذلك بينهم رئيس المجلس النيابي نبيه بري، ونحن اليوم وصلنا الى التاريخ وانا اعطيت التزاما وبحثت هل هناك امكانية لتمويل المحكمة"، ورأى ان "افضل طريقة امام مجلس الوزراء والكل يتحمل مسؤوليته تجاه تمويل المحكمة"، مضيفا انه "افعل ذلك التزاما بالعدالة". وتساءل "هل معقول رئيس وزارة يقبل ان يتغاضى عن اي عملية لاظهار العدالة والحقيقة باغتيال رئيس وزراء سابق؟ طبعا لأ"، موضحا انه "امس بالحكومة قلت ان الامر مطروح وعلى جميع الوزراء تحمل مسؤوليتهم".
واشار ميقاتي الى انه "حمى المعارضة اليوم وليس لبنان فقط"، مضيفا ان "ضميره مرتاح انني احميهم كلبنانيين"، متسائلا "اين الفتنة السنية الشيعية اليوم، وهل انا موظف عند هذا او ذاك؟ فليقل لي احد اين حصل انتقاص من رئاسة الحكومة".  وسأل  ميقاتي "ألم يكن الحريري يريد ان يتخلى عن المحكمة؟ وانا لن افعل ذلك "وعاد ميقاتي وقال: اسحب هذه الفكرة لان الحريري نفى". واعتبر انه "اذا موّل لبنان المحكمة يكون وفى بالتزاماته ونكون فتحنا كل الابواب للتعاون مع الدول الغربية التي قد تنقطع اذا لم نمول المحكمة، واذا مولت المحكمة أكون التزمت بحماية المقاومة فاذا كان لبنان قويا تكون المقاومة قوية والعكس صحيح".
واضاف "ليقل احد اني اتلقى اوامر من الخارج، لا اعمل الا ضمن ضميري ولا اتلقى رسائل من احد"، مشيرا الى انه "عندما تكلم امين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله قلت انه ابقى الباب مفتوحا، ولا انتظر ان يقول "حزب الله" انه مع التمويل ولكن انتظر ان يكون لدى الوزراء الحس الوطني لحماية البلد، واذا لم يسيروا معي لا يكونون كذلك"، ولفت الى ان "حزب الله" لن يتغير موقفه، ونحن اليوم 12 وزيرا ويمكن التكلم مع 3 او 4 وزراء آخرين، المهم لبنان ليس الشخص". ورأى ان "اي تخلف عن تمويل المحكمة نكون نخدم اسرائيل، واعتقد ان هناك تحكيم ضمير عند الجميع، ولا انتظر ان يوافق "حزب الله" على التمويل".
واعتبر ميقاتي ان "المقياس هو المصلحة اللبنانية، لا اتخايل نفسي رئيس حكومة يكون لبنان في عهدي اخلّ بالتزاماته الدولية او يخرج من المجتمع الدولي، ببساطة بالاستقالة احمي لبنان بحال عدم التمويل وانا حلمي كان ان احمي لبنان واحاول ان احمي لبنان قدر المستطاع". واشار الى ان "اهتمامي هو لبنان ولا يمكن ان اكون رئيس وزراء واعرض لبنان لاي مخاطر ونصيحتي لكل الوزراء والكتل اخذ هذا الاعتبار حول التمويل بشكل جدي لأنه متعلق بلبنان"، وشدد على انه "لا اريد ان اعرض المقاومة ولا لبنان لمخاطر، والمهم ان تكون الاشارة ان لبنان ملتزم بالقرارات الدولية وهذا امر مهم". واضاف انه "تحملت كثيرا خلال الاشهر الـ8 الماضية واحاول ان احافظ على لبنان قدر المستطاع، ورغم اني مصر على انه اذا لم يحصل تمويل سيكون لي موقف لكني اعتقد انه سيكون هناك وعي لدى القوى السياسية". واضاف انه "اذا استقلت من رئاسة الحكومة واذا كانت نفس المقومات موجودة لا اعتقد انه من الحكمة ان اعود واقبل"، لافتا الى انه "اذا كانت نفس المقومات موجودة لا اعتقد انه من الحكمة ان اعود واقبل"، واضاف انه "ضميري مرتاح ونومي غميق ولكن بالي على البلد".
وناشد ميقاتي "كل طرابلسي وكل مناصريَه لضبط النفس وعدم اطلاق نار بعد معلومات عن اطلاق النار"، وسأل "من يقصد الحريري بالكلام عن معلمي؟ ربي هو معلمي ومن يمون عليّ فقط هو اخي طه، انا لا اتطلع الى مستقبلي السياسي واذا لم اجد مقومات للانجاز فلا يبقى هناك من حكم". ورأى ان "الحكومة منقوص كثير من حقها وتصرف الاعلام مجحف بحقها، وعدد القرارات التي اخذناها خلال 5 اشهر اكثر من 1600 قرار، وهذا امر قياسي بالظرف الذي نمر فيه".
واعلن ميقاتي عن "تحضير المراسيم التنظيمية لقانون النفط"، موضحا ان "الاجتماعات متواصلة بجهد كبير من وزير الطاقة لانهاء الموضوع ليسير موضوع النفط، هناك عدة مشاريع بالتربية تُنفذ حاليا، ونتابع كل امر بأمره، اضافة الى السهر على موضوع الامن والسياسة الخارجية وغيرها ومشروع الموازنة"، واضاف ان "السياسة الخارجية يقررها رئيس الجمهورية وانا ومجلس الوزراء". ولفت ميقاتي الى ان "الموازنة تُدرس والأهم ان العجز لن يتجاوز 7% من الدخل القومي وسنلغي كل الضرائب المستحدثة والانفاق سيكون محصورا بخدمة الدين والرواتب وعجز الكهرباء وتسيير امور الدولة بحدها الادنى، واي فريق يريد انفاقا جديدا فليأتي بواردات جديدة، وذلك لنحافظ على عجز جيد".
واضاف ميقاتي ان "وزير العمل شربل نحاس يتابع موضوع الاجور ووعدني ان يقدم الاسبوع المقبل الاقتراح"، مضيفا انه "اليوم ارسلنا مشروع تصحيح اجور الاساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية الى مجلس النواب". واضاف انه "بحثت مع الاجهزة الامنية كيفية جعل طرابلس خالية من السلاح لكن دونها عقبات لان هناك فرقاء لا يريدون تقديم سلاحهم". واكد انه "مع سلاح المقاومة في الجنوب لمحاربة العدو، انه مع ان يكون السلاح بيد الدولة".
ورأى ميقاتي ان "مشروع القانون الانتخابي النسبي يُبحث بالحكومة ويمكن ان تُقرب وجهات النظر منه"، ورأى اننا "نفوت الفرصة للاصلاح الحقيقي بوجود رئيس الجمهورية ميشال سليمان ونتفق على محبتنا وغيرتنا على لبنان". ولفت الى ان "التعاطي مع وزراء رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون بالحكومة جيد، ولكن لديه طريقته بعرض الأمور ويجب ان يتفهم اني لا اسايره".
واكد ميقاتي انه "لا يندم ابدا لأنه ترشح لرئاسة الحكومة"، لافتا الى انه "يلبي نداء الواجب والمهم ان نحقق انجازات"، ورأى انه "من المبكر الحديث عن الانتخابات والامور مرهونة باوقاته واعمل بالسياسة خدمة لهذا الوطن". وتابع "ادرك ان المواطن يؤمن بما اؤمن به ولكن اقول للسياسي رجاء حكّم ضميرك فلبنان اهم من مصالحنا الشخصية والمهم ان يبقى لبنان".
واضاف ميقاتي "اشعر مع غضب اهل ميريام الأشقر، واتمنى ان يعجل القضاء بالاحكام وسأعطي تعليماتي بذلك، واذا وصل الحكم للاعدام فلا مانع يردعني ان امضي حكم اعدام اذا كانت الشرائع تسمح لي".


التعليقات