الرياض تحقق في أحداث القطيف وتعدم عراقياً قتل سعودياً

الرياض - دنيا الوطن
اعلن رجل دين شيعي امس ان حاكم المنطقة الشرقية السعودية محمد بن فهد قرر ارسال لجنة للتحقيق في الاحداث التي شهدتها محافظة القطيف حيث لقي شابان معارضان مصرعهما قبل ايام من احياء ذكري عاشوراء.

من جانبها أعلنت وزارة الداخلية السعودية اعدام عراقي امس في عرعر الواقعة في المنطقة الشمالية الحدودية مع العراق بعدما ادين بقتل سعودي اثر خلاف بينهما.

ونقلت وكالة الانباء الرسمية عن بيان للوزارة ان "محمد بن عبد رب الامير بن علي الشمري اقدم علي قتل سعيد بن سعد بن مطلق النصافي باطلاق النار عليه اثر خلاف حصل بينهما". واكدت تنفيذ "حكم الاعدام بعرعر في منطقة الحدود الشمالية".

وبذلك، يرتفع الي 70 عدد الذين نفذت فيهم عقوبة الاعدام في السعودية منذ مطلع العام الحالي. ودعت منظمة العفو الدولية الرياض في ايلول الي "وقف فوري" لعمليات الاعدام معتبرة انها "ارتفعت بشكل مقلق". واوضحت ان 140 شخصا ينتظرون تنفيذ عقوبة الاعدام. وقد اعدمت السلطات 27 شخصا في السعودية العام 2010.

والعام 2009، اعلنت السلطات تنفيذ 67 حكما بالاعدام مقابل 102 العام 2008 بعدما سجلت عمليات الاعدام في المملكة رقما قياسيا في 2007 بلغ 153.

وتعاقب بالاعدام جرائم الاغتصاب والردة والقتل والسطو المسلح وتهريب المخدرات في المملكة التي تعتمد تطبيقا صارما للشريعة الاسلامية.

وقال الشيخ حسين الصويلح لوكالة الصحافة الفرنسية "ابلغنا ان لجنة شكلتها وزارة الداخلية ستباشر التحقيق، وطمأننا الي ان النتائج ستظهر خلال ساعات".

واضاف "طلب منا تهدئة الشارع والخواطر خصوصا مع اقتراب احياء ذكري عاشوراء" التي تبدأ مساء الاحد المقبل.

واشار الي ان اللقاء الذي استمر ساعة ونصف حضره لفيف من رجال الدين ورجال الاعمال ووجهاء محافظة القطيف.

وتعد المنطقة الشرقية الغنية بالنفط المركز الرئيسي للشيعة السعوديين الذين يشكلون حوالي 10% تقريبا من سكان المملكة البالغ عددهم حوالي 19 مليون نسمة، وكانت شهدت تظاهرات محدودة تزامنا مع الحركة الاحتجاجية في البحرين وغيرها.

وقد انطلقت تظاهرة مساء الاثنين في الشويكة احتجاجا علي مقتل ناصر المحيشي (19 عاما) قرب حاجز للشرطة ليل الاحد تخللها اطلاق نار كثيف ما اسفر عن مقتل علي الفلفل (24 عاما).

واوضح ناشطون ان قوات الامن اغلقت ليل الثلاثاء شارع الملك عبدالعزيز المؤدي الي الشويكة بالحواجز الاسمنتية، واطلقت النار في الهواء لمنع خروج تجمعات او مسيرات احتجاجا علي مصرع الشابين.

وكانت الشويكة والعوامية شهدتا الثلاثاء مسيرات ضخمة طالبت السلطات بتسليم جثماني المحيشي والفلفل، كما رفعت الاعلام السوداء في طرقات وازقة الشويكة حدادا.

وفي السياق ذاته، اعتبر الناشط الحقوقي توفيق السيف اطلاق النار "خطأ كبير خصوصا مع اقتراب عاشوراء". وعبر عن الامل في ان "يؤدي ارسال الحكومة فريقا للتحقيق الي تهدئة التوتر".

وقد اوقعت مواجهات في العوامية مطلع الشهر الماضي 14 جريحا غالبيتهم من الشرطة في حين اتهمت وزارة الداخلية ايران، من دون ذكرها بالاسم، بالتحريض علي العنف، داعية المحتجين الي "تحديد ولائهم اما للمملكة او لتلك الدولة ومرجعيتها".

ويتهم ابناء الطائفة الشيعية السلطات بممارسة التهميش بحقهم في الوظائف الادارية والعسكرية وخصوصا في المراتب العليا. وقد طالب مشاركون في تظاهرات القطيف الربيع الماضي بتحسين اوضاعهم فيما اطلق اخرون هتافات تندد بارسال قوة درع الجزيرة الي البحرين.

التعليقات